09 - 02 - 2026

«ديوان للنشر» تطلق الكتاب التذكاري «نجيب محفوظ.. الأصل والصورة»

«ديوان للنشر» تطلق الكتاب التذكاري «نجيب محفوظ.. الأصل والصورة»

- أسامة بشاي: لم نتردد لحظة في دعم كتاب نجيب محفوظ الأديب صاحب الأعمال القريبة من الناس
- أحمد القرملاوي: هدى نجيب محفوظ دعمتنا ويوسف صبري وفريقه منحوا الكتاب روحه
- ليال الرستم: قدمنا محفوظ للأجيال الجديدة بأسلوب عصري يجمع بين الكلمة والصورة

بحضور نخبة من كبار المثقفين والكتَّاب ونجوم المجتمع احتفلت دار "ديوان للنشر" مساء الخميس بإطلاق كتاب "نجيب محفوظ.. الأصل والصورة" للكاتب حسن عبد الموجود، بنسختيه، الاقتصادية والتذكارية.

ووجَّهت ليال الرستم المدير التنفيذي لديوان، أثناء تقديمها للحفل، الشكر لشركة "أوراسكوم" على رعايتها للكتاب، إيماناً منها بدور الثقافة في تنمية المجتمع، وكذلك إيماناً بأهمية تقديم سيرة كاتب بحجم وقيمة نجيب محفوظ إلى الأجيال الجديدة بأسلوب عصري، يجمع بين الكلمة والصورة.

وقالت ليال الرستم إن الكتاب جرى التخطيط لإصداره تحت إشراف أحمد القرملاوي، المدير التنفيذي والشريك المؤسس لدار ديوان للنشر، وصمَّمه الفنان يوسف صبري وفريقه "ريزو مصر"، ويضم أكتر من ١٧٠ صورة نادرة، لافتة إلى اختيار مكتبة "ديوان" الزمالك للاحتفال لأن حلم الكتب والمعرفة بدأ منها، مؤكدة أن المكتبة لها ذكريات طويلة مع الكتب والمبدعين، أمثال بهاء طاهر، وأنيس منصور، وجلال أمين، ونوال السعداوي، ود. أحمد زويل، وأسامة أنور عكاشة، وغيرهم، كما أن مقر المكتبة يقع بالقرب في عمارة بهلر، التي كانت مقراً لسكن أم كلثوم قبل أن تنشئ فيلتها في 5 شارع أبو الفدا، على الناحية الأخرى من جزيرة الزمالك، وقد رحَّبت ليال بأم كلثوم ابنة نجيب محفوظ وشكرتها على دعمها المستمر.

وقال المدير التنفيذي لشركة أوراسكوم للإنشاءات، المهندس أسامة بشاي: "ديوان بالنسبة لي مكتبة مهمة بقالها 24 سنة مفتوحة بالزمالك وابنتي الكبرى عندها 27 سنة، كنت أصطحبها يومياً إلى المكتبة منذ كانت في الثالثة من عمرها ونشتري الكتب، ولذلك فديوان مكان تربَّى فيه أولادي، أنا مؤمن أن الثقافة تعبّر عن حضارة بلدنا ومصر طول عمرها كانت مصدراً للثقافة والتنوير في المنطقة، ولما عُرضت عليَّ فكرة عمل كتاب عن نجيب محفوظ تحمست، وقلت نحن نحاول إحياء الأصل الخاص بنا كمصريين، ورأيت أن نجيب محفوظ كاتب رائع وكتبه سهلة وقريبة من الناس وتعبر عن مصر وتحولت إلى أفلام، ولذلك شعرت أن إعادة تجديد ذاكرة نجيب محفوظ شيء مهم للغاية، وأشكر ديوان للنشر عليه".

ومن جانبه قال أحمد القرملاوي: "زمان لما كنا بنزور جدتي، كانت تقولّنا: "حلّت البركة"، وكنت فاكرها "حلّة" بجد، ومش فاهم إيه حلّة البركة دي، مؤخرًا شفت ده بنفسي، لما البركة حلّت في ديوان بحضور نجيب محفوظ..

كنا قاعدين هنا، مع الجميلة هدى نجيب محفوظ، بنوقّع الحقوق الحصرية للأعمال الكاملة لأديب مصر العالمي نجيب محفوظ، ومن يومها والبركة حلّت في المكان، وجابت معاها ناس جميلة كتير.. أولهم شركائي في ديوان اللي مهما قلت عنهم مش هوفيهم حقهم، وتانيهم حسن عبدالموجود، مؤلف الكتاب، اللي راجع معايا كلمة كلمة وسطر سطر في كتب محفوظ، عشان ننشر أعماله زي ما كتبها بالظبط، وبعدين يوسف صبري وفنانين كتير ومبدعين رائعين، جم ورا محفوظ وحلّت البركة بوجودهم".

وأضاف: "عايز أشكر ناس كتير، أولهم الأستاذة هدى اللي دعّمتنا في كل خطوة ومع كل تحدّي خضناه كانت بتقولنا كملوا أنا مؤمنة باللي انتوا بتعملوه، وباشكر شركائي وحسن عبدالموجود ويوسف صبري، وأخص بالشكر شركة أوراسكوم اللي رعت الكتاب، أنا زرت المهندس أسامة مرة واحدة في مكتبه وقلتله عايز أعمل كتاب بالمواصفات الفلانية عن نجيب محفوظ، قالي موافق من غير ما يحسبها ولا يتردد في دعم المشروع، و زي ما عندنا رعاة بيدعموا كتب جميلة زي دي أتمنى يكون عندنا مؤسسات ترعى ذاكرة مصر الفوتوغرافية، ذاكرتنا بتتآكل كل يوم ومحتاجين نحفظها ونقدّمها للأجيال اللي جاية، حفاظًا على هويتنا وثقافتنا والجمال اللي بين إيدينا ومش عايزين نخسره".

بينما وجَّه حسن عبد الموجود، مؤلف الكتاب والمحرر العام بدار ديوان للنشر رسالة إلى محفوظ قال فيها: "عزيزي الأستاذ نجيب محفوظ.. لعلك تعرف أنني على مدار ثلاث سنوات شاركت في مراجعة أعمالك. كانت دار ديوان على وشك أن تغيِّر وجه أعمالك إلى الأبد، بأغلفة جريئة، طيِّرت عقول الشباب وطرابيش الكلاسيكيين! كنت كل ليلة أقرأ بصوتي العالي خمسين صفحة، حتى قارب ما قرأته على مدار ثلاث سنوات اثنين وأربعين عملاً. ملأني صوتك وصار بإمكاني أن أعود إلى زمنك، وأتحدث لغتك، وأتقمص شخصياتك".

وأضاف: "بدا لي أنني أعيش حالة تمرين دائمة على مشروع أعظم لم أخطط له ولم أسعَ إليه يربطني بك إلى الأبد، أو هذا ما تمنيته. تلك المرة طلب أحمد القرملاوي أن أكتب سيرتك. ابتسمت فقد خطط ولم يخبرني بخطته، لكنه لحسن الحظ منحني كرسياً إلى جوارك، الآن يمكن للناس سماع صوتك كما سمعته، وشم رائحة دخانك كما شممتها، وملامسة آلامك كما لامستها، والضحك كلما فاجأتهم بديهتك، الآن يمكن للناس أن يعيشوا فصولاً من حياتك كما خبرتها وعايشتها بنفسي. شكرًا لك أن منحتني صوتك، وتركت لي مكانًا بجوارك يغبطني عليه كل تلاميذك"..

ثم قرأ أحمد القرملاوي مقطعاً من الكتاب بمصاحبة موسيقى عزفها الفنان أحمد حتحوت، وقد اختار أنغاماً ارتبطت بحياة وأعمال نجيب محفوظ.