عقد الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم، اجتماعًا افتراضيًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من قاعة الشعب الكبرى في بكين.
وخلال اللقاء، قدّم الرئيس شي تهانيه القلبية بمناسبة عيد الربيع إلى الرئيس بوتين والشعب الروسي، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يصادف “بداية الربيع”، أحد المصطلحات الشمسية في التقويم القمري الصيني، والذي يرمز إلى عودة الحياة وبداية جديدة.
وأعرب عن استعداده للعمل مع الرئيس بوتين في هذا اليوم المبارك لرسم ملامح جديدة للعلاقات الصينية-الروسية.
من جانبه، أشار الرئيس بوتين إلى أن بداية الربيع ترمز إلى التجدد، مؤكدًا أن العلاقات الروسية-الصينية ستواصل نموها بقوة وحيوية.
كما قدّم تهانيه للرئيس شي وللشعب الصيني بمناسبة عيد الربيع، متمنيًا لهم النشاط والنجاح في عام الحصان.
وقال الرئيس شي إن العام الماضي شهد لقاءين بينه وبين الرئيس بوتين، تم خلالهما توجيه العلاقات الصينية-الروسية نحو مرحلة جديدة من التطور.
كما أحيت الدولتان بشكل مشترك الذكرى الثمانين للانتصار في الحرب العالمية الثانية ضد الفاشية، في تأكيد واضح على التزامهما بحماية نتائج ذلك الانتصار والدفاع عن العدالة والإنصاف الدوليين.
وأضاف أن التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين حافظ على زخم إيجابي، وأن “سنوات الثقافة الصينية-الروسية” اختُتمت بنجاح، ما أسهم في الارتقاء بالتعاون الثقافي وتعزيز الروابط الشعبية.
كما أُقيمت بنجاح قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين، والاجتماع الرابع والعشرون لمجلس رؤساء حكومات الدول الأعضاء في الصين وروسيا على التوالي، مع استمرار التنسيق المتزايد بين الجانبين في الأطر متعددة الأطراف، والالتزام ببناء نظام حوكمة عالمية أكثر عدلًا وإنصافًا.
وأوضح الرئيس شي أن هذا العام يشهد انطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين، حيث ستعمل بلاده على توسيع الانفتاح عالي المستوى بصورة أكثر فاعلية، ومشاركة فرص التنمية الجديدة مع جميع الدول، بما فيها روسيا.
كما أشار إلى أن هذا العام يصادف الذكرى الثلاثين لإقامة الشراكة الاستراتيجية للتنسيق بين الصين وروسيا، والذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون، وبداية “سنوات التعليم الصينية-الروسية”.
ودعا الجانبين إلى اغتنام هذه الفرص التاريخية لتعزيز التبادلات رفيعة المستوى، وتوسيع التعاون العملي في مختلف المجالات، وتعميق التنسيق الاستراتيجي، والاضطلاع بمسؤولياتهما كقوتين كبيرتين، بما يضمن مواصلة العلاقات الثنائية مسارها الصحيح.
وأشار الرئيس شي إلى أن الأسابيع الأولى من هذا العام شهدت تزايد الاضطرابات على الساحة الدولية، مؤكدًا أنه بوصف الصين وروسيا دولتين كبيرتين مسؤولتين وعضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، فإن عليهما توحيد الجهود العالمية للدفاع بحزم عن العدالة والإنصاف، وصون نتائج الانتصار في الحرب العالمية الثانية، وحماية النظام الدولي القائم على الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي.
من جانبه، أكد الرئيس بوتين أن روسيا والصين أحيتا خلال العام الماضي الذكرى الثمانين للانتصار في الحرب العالمية الثانية، ودافعتا عن الحقيقة التاريخية وعن السلام العالمي الذي تحقق بتضحيات جسيمة من شعبي البلدين.
وأشار إلى تعميق التعاون الثنائي في مجالات التجارة والطاقة والعلوم والتكنولوجيا والزراعة، وتحقيق نتائج ملموسة.
كما شهدت التبادلات الشعبية مزيدًا من التقارب، واختُتمت سنوات الثقافة بنجاح، وساهم الإعفاء المتبادل من التأشيرات في تسهيل تنقل مواطني البلدين.
وأضاف أن روسيا تنظر بثقة كاملة إلى مستقبل العلاقات الثنائية، داعيًا إلى مواصلة الدعم المتبادل في حماية السيادة والأمن الوطنيين، وتحقيق التنمية والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز التبادلات الشعبية في مجالات التعليم والثقافة بما يعود بالنفع على الشعبين.
وفي ظل بيئة دولية معقدة ومتغيرة، أعرب عن استعداد بلاده لتعزيز التنسيق الاستراتيجي مع الصين في الأطر متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، والمساهمة بإيجابية في الشؤون الدولية، كما أكد دعم روسيا لاستضافة الصين لاجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في مدينة شنتشن.
كما تبادل الرئيسان وجهات نظر معمّقة حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.






