في زمنٍ سقطت فيه آخر أوراق التوت عن عورة النخب العالمية، لم تعد "ملفات إبستين" مجرد فضيحة جنسية عابرة، بل هي الإعلان الرسمي عن موت "المثالية الغربية" وانكشاف وجهها الشيطاني. إن ما نراه اليوم هو سقوط الأقنعة وتهاوي الأصنام التي طالما صدرت لنا شعارات الأخلاق والتحضر، بينما كانت غارقة في مستنقعات الرذيلة والدم، ليتضح أن "إبستين" ومن خلفه لم يكونوا مجرد شواذ، بل كانوا يديرون العالم من خلف ستار من الانتهاك والابتزاز.
قائمة العار: حين تتحول النخبة إلى "قطيع" وحشي
لقد فضحت الوثائق والرسائل المسربة أسماءً كانت تُقدم كـ "آلهة" للنجاح والإلهام، وكشفت لغة دموية موحشة تمحورت حول التصفية، والانتهاك، وإهدار كرامة الإنسان. إن ترامب، رئيس أقوى دولة في العالم، يظهر هنا كمتحرش ومغتصب أطفال ومجرم حرب كان الأطفال وحدهم وقودها؛ ورغم ذلك، نرى كيف أن صناعة "أيباك" (AIPAC) والموساد تنجح فعلياً في السيطرة على العالم، بل وتمتد خيوطها لتطال القوى الكبرى مثل الصين وروسيا. إن أي دولة تريد اليوم أن تصبح صاحبة قرار مستقل، عليها أولاً أن تبحث عن أيادي الموساد الخفية التي تتغلغل في مفاصلها.
القائمة السوداء لا تتوقف عند ترامب (بأكثر من 1800 ذكر)، بل تشمل بيل غيتس (1500 ذكر)، وإيلون ماسك (1200 ذكر)؛ هؤلاء الذين ارتبطت أسماؤهم بجزيرة "اللذة" والانتهاك، جنباً إلى جنب مع بيل كلينتون، الأمير أندرو، سارة فيرغسون، والملياردير ريتشارد برانسون. حتى "عباقرة" العلم والسينما لم يسلموا من الوحل، من ستيفن هوكينغ وريتشارد دوكينز إلى وودي آلن وميك جاغر وتوني بلير. بمساعدة شياطين الإدارة مثل غيسلين ماكسويل والمحامي ألان ديرشوفيتز، بنوا منظومة من الانحطاط الأخلاقي تُهدر فيها كرامة الإنسان وتُذبح براءة الأطفال في حفلات سادية.
غزة وإبستين: سادية "الموساد" وإبادة البراءة
ما يحدث في غزة اليوم من إبادة وتدمير وقتل للأطفال وتناول لأحشائهم ليس غريباً على هؤلاء. لقد استغرب العالم لماذا لم يتحرك لهم جفن وهم يرون القتل والوحشية أمام الشاشات، لكن الآن اتضح السبب؛ لقد درستهم الموساد على ارتكاب الجرائم، وقتل واغتصاب الأطفال، وحتى أكل الأعضاء البشرية. الذي اعتاد على انتهاك براءة الطفولة كـ "طقس" في جزيرة معزولة، لن يزعجه قتلهم بالقنابل في غزة. إنها منظومة "المنفعة المطلقة"، حيث لا قيمة لدمك أو عرضك في شريعتهم الغابية إذا رفضت الانصياع لنزواتهم.
التكنولوجيا في خدمة الوحشية: من "جوجل" إلى "لافندر"
لقد صُدمنا بموقف أقطاب التكنولوجيا، واتضح كيف تُستخدم تقنيات جوجل والذكاء الاصطناعي ليس لخدمة البشرية، بل لاصطياد الأطفال وقتلهم بدم بارد، وتطوير تجارب مشبوهة في "الهندسة الجينية" لنزعة شيطانية لخلق بشر بقدرات خاصة عبر استغلال القصر. هؤلاء الذين غسلوا سمعتهم عبر "الجمعيات الخيرية" هم ذاتهم من يديرون محركات الموت.
استهداف الإسلام: من "البيت الإبراهيمي" إلى بلاد الحرمين
لقد كان الإسلام دائماً هو من يكشف ساديتهم ووحشيتهم، لذلك كان المستهدف الأول. لم يكتفوا بتشويه صورة المسلم واتهامه بالإرهاب، بل وصل بهم الحقد إلى محاولة هدم قداسة الإسلام في عقر داره. لقد سعوا لنشر فسادهم في بلاد الحرمين، واخترعوا فرية "البيت الإبراهيمي" لتمييع العقيدة ودمج الحق بالباطل، وضرب الثوابت الأخلاقية التي تقف سداً منيعاً أمام انحرافهم.
كان الهدف هو دفع المسلمين للانسلاخ من هويتهم والشعور بالحقارة أمام "بريق" خادع، والوصول بتشويههم للإسلام إلى أطهر بقاع الأرض ومقدساتنا، لتحطيم الحصانة الأخلاقية للمجتمعات الإسلامية لكي يسهل استباحتها جسدياً وفكرياً من قبل تلك المنظومة التي يديرها الموساد.
الخلاصة: الإسلام هو طوق النجاة
تأكد اليوم أن كل ذلك البهرج كان وهماً؛ فلا احترام للمرأة التي لا يرونها إلا أداة للمتعة، ولا تقدير للإنسان، بل هو استعباد مُمَنهج. إن خطابات السلام وقمم "مجلس الأمن" ما هي إلا مسرحيات هزلية لذر الرماد في العيون بينما الواقع مغرق في الوحشية التي يقودها مغتصبون وقتلة.
يا بني جلدتنا المنهزمين: كفاكم احتقاراً لمجتمعاتكم ودينكم تشبهاً بـ "قدوات" فاسدة. إن التمسك بقيم الإسلام هو طوق النجاة الوحيد، فلا تنخدع بمظاهر "الغرب المُتَسخ" الذي تستر خلف البدلات الأنيقة. لقد سقطت الأقنعة، ولم يبقَ إلا الحقيقة العارية: إبستين يحكم عالمهم، والإسلام وحده هو من فضح هذا السقوط وهذه الوحشية.
-----------------------------
بقلم: عز الدين الهواري













