صدر حديثًا للكاتبة علا عبد المنعم كتابها الجديد «تغريبة الدودوك»، وهو عمل روائي يتسم بالرهافة والعمق الإنساني، وتشارك به الكاتبة في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
تتناول الرواية حكاية عائلة جاءت إلى مصر في بدايات القرن العشرين هربًا من مذابح الأرمن، لتبدأ رحلة اغتراب قاسية، تحوّل فيها الاقتلاع من الوطن إلى محاولة للبقاء وإعادة التشكل في أرض جديدة.
ومن خلال سرد يمتد عبر أربعة أجيال على مدار مائة عام، ترصد الكاتبة انتقال الألم والحنين والذاكرة الجمعية داخل العائلة، أينما حلّت وارتحلت.
وتعتمد «تغريبة الدودوك» على البوح بوصفه مدخلًا للحكاية، حيث لم تكن القصة لتبدأ لولا الخروج القسري من الوطن، ولم تكن لتُروى لولا قرار أصحابها مواجهة الماضي بكل ما يحمله من خسارات وانكسارات، وما فيه أيضًا من قدرة على تحويل الموت إلى حياة، والجراح إلى جذور جديدة تنغرس وتنمو.
الرواية شهادة أدبية على الذاكرة والمنفى والهوية، وتأكيد على أن الحكايات المقتَلَعة قسرًا لا تموت، بل تعيد خلق نفسها في أمكنة أخرى، حاملة معها الألم والأمل معًا.






