29 - 01 - 2026

صدور الديوان الشعري "كل الأشياء الغريبة" للصحفي والشاعر علي رجب

صدور الديوان الشعري

صدر عن مرفأ للثقافة والنشر الديوان الشعري الجديد «كل الأشياء الغريبة» للصحفي والشاعر المصري علي رجب، في تجربة شعرية تواصل اشتغاله العميق على أسئلة الزمن والمدينة والذاكرة، بلغة تتأرجح بين الحلم والواقع، وتسعى لالتقاط اللحظة وهي تتفلّت من بين الأصابع.

في هذا الديوان، لا يقدّم رجب قصيدة تقليدية بقدر ما ينسج تجربة حسّية مكتملة، تتقاطع فيها العناصر وتتجاور الرموز؛ حيث يلتقي الماء بالظل، والعاشق بالمدينة، والذاكرة بما تبقّى من النهر. كتابة تبحث عن المعنى وسط فوضى الحياة، وتحول التفاصيل اليومية العادية إلى أسئلة وجودية مفتوحة، تتكئ على التأمل والدهشة والقلق الإنساني.

وتتجلى ملامح هذه التجربة في مقاطع شعرية تحمل كثافة رمزية ولافتة، حيث يقول:

«ماذا أكتب في هذا الوقت؟

تركت شلال أفكاري يجري…

توقفت قليلاً، أنظر إلى النبع

ثمة طائر هناك

يحلق على شجرة الوقت..

يراقص شعاع العمر..

ويسرق فرحة مخبأة في جوف القدر

ثمة أعذار/ لصوص

روتين/ شرطي نائم،

ونسيت النهر خارج الوادي…

حكاية ونص بلا حروف

يمشي على الظل، ظل الحياة المنسية

في دخان المدينة التي سرقت الجميع

ونسيتها

متى آخر مرة رأيت النهر؟

عندما شاهدت آخر عاشق ينتحر

كيف تسير المركب

بقبلات العاشقين..

ذكريات الفارين من الفارين؟

هؤلاء الذين وجدوا الحب

وسرقهم ظل المدينة».

بهذا الحسّ الشعري الخاص، يقود علي رجب قارئه إلى عوالم تبدو غريبة وأليفة في آنٍ واحد، تشبه المدن التي نسيناها في داخلنا، وتشبهنا حين نغادر ذواتنا ونفتش عن أثرٍ لما كنّاه يومًا.

ويقع الديوان في 59 صفحة، ويُعد الإصدار الثاني للشاعر بعد ديوانه الأول «لا أحب الهجرة إلى الشمال»، مؤكّدًا حضوره كصوت شعري يشتبك مع أسئلة الوجود والمدينة بلغة شفيفة ومغايرة.