استقبل اليوم البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، الدكتور ميشال عبس، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، والوفد المرافق له، وذلك بالمقر البطريركي بكوبري القبة، في لقاء عكس عمق العلاقات الكنسية وحرص الجانبين على تعزيز العمل المشترك بين الكنائس في المنطقة.
شارك في اللقاء الأنبا توماس عدلي، مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك، وعضو اللجنة التنفيذية بمجلس كنائس الشرق الأوسط، في إطار تأكيد الدور الفاعل للكنيسة الكاثوليكية في مصر داخل العمل المسكوني الإقليمي.
ورافق الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط خلال الزيارة القس رفعت فكري، الأمين العام المشارك للمجلس، والدكتورة لور أبي خليل، منسقة برنامج التماسك الاجتماعي والحوار والكرامة الإنسانية، والإعلامية ليا عادل معماري، منسقة العلاقات الكنسية والإعلام بالمجلس.
وجاء هذا اللقاء ضمن زيارة الدكتور ميشال عبس إلى جمهورية مصر العربية، للمشاركة في فعاليات أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس لعام 2026، بما يعكس التزام مجلس كنائس الشرق الأوسط بدعم مسيرة الوحدة المسيحية وتعزيز الحوار بين الكنائس المختلفة.
وتناول اللقاء عددًا من القضايا والموضوعات المرتبطة بعمل مجلس كنائس الشرق الأوسط، حيث جرى استعراض برامجه الإنسانية والاجتماعية والحوارية واللاهوتية، إلى جانب الدور الإعلامي الذي يقوم به المجلس في دعم قضايا الإنسان والكرامة والعيش المشترك في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
كما بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين الكنائس باعتباره مدخلًا أساسيًا للتفاعل الإيجابي مع الواقع الراهن، ومواجهة التحديات الاجتماعية والإنسانية بروح مسكونية قائمة على الشراكة والتكامل، لا سيما في ما يتعلق بخدمة الإنسان ورفعته.
واستذكر غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق والدكتور ميشال عبس أبرز المحطات التي ميّزت زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر التاريخية والرسولية إلى لبنان، وما تركته من آثار إيجابية على المستويات الوطنية والإنسانية، وتعزيز ثقافة العيش معًا في مجتمعات المنطقة.
كذلك، تطرق اللقاء إلى عدد من الملفات المستقبلية التي يتعين العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، والتي من شأنها أن تسهم في دعم الإنسان وتعزيز حضوره وكرامته في مجتمعه، في ظل رؤية كنسية منفتحة على الحوار والمسؤولية المشتركة.
وفي ختام اللقاء، قدّم الدكتور ميشال عبس لغبطته إصدارين جديدين لمجلس كنائس الشرق الأوسط؛ الأول منشور عبر التطبيق الإلكتروني للمجلس، ويتضمن 23 ندوة وطاولة مستديرة وندوة عن بُعد، نظمها برنامج الحوار والتماسك الاجتماعي وإعادة تأهيل الكرامة الإنسانية. أما الإصدار الثاني، فهو أيضًا منشور عبر التطبيق الإلكتروني، ومن إعداد دائرة اللاهوت بالمجلس، بعنوان «نحو تاريخ مشترك لعيد الفصح – بيان حلب 1997» باللغة العربية، في خطوة تهدف إلى تعميق الفهم اللاهوتي المشترك وتعزيز مسيرة الوحدة بين الكنائس.






