09 - 02 - 2026

إصلاحات سامية سولوهو حسن تقود تنزانيا خارج قوائم المخاطر المالية الأوروبية

إصلاحات سامية سولوهو حسن تقود تنزانيا خارج قوائم المخاطر المالية الأوروبية

واصلت رئيسة تنزانيا الدكتورة سامية سولوهو حسن ، ترسيخ مكانتها كقائدة مسؤولة ونموذجية للشعب التنزاني، من خلال نهج يقوم على الإبداع والاحتراف والإدارة الفعالة للأنظمة المالية، وهو ما انعكس بوضوح في النجاحات الدولية التي حققتها البلاد مؤخرًا.

ويُعد قرار الاتحاد الأوروبي إزالة تنزانيا من قائمة الدول ذات المخاطر المالية العالية إنجازًا وطنيًا كبيرًا، يعكس الثقة المتزايدة في نزاهة ومتانة النظام المالي التنزاني، ويؤكد التزام الدولة بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويمثل هذا القرار شهادة دولية مهمة على فاعلية الإصلاحات التي نفذتها الحكومة، ويعزز من مصداقية القطاع المالي، خاصة أن رفع اسم تنزانيا من القائمة جاء بعد استيفائها المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.

ويشمل قرار الاتحاد الأوروبي ست دول أفريقية، من بينها تنزانيا، بعد تحقيقها تقدمًا ملموسًا في مكافحة الجرائم المالية، وهو ما يُتوقع أن يسهم في تعزيز الثقة الدولية بالنظام المالي الوطني، وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمارات الأجنبية.

كما يمهد هذا الإجراء الطريق أمام نمو الاستثمار في تنزانيا، حيث بات المستثمرون الأجانب ينظرون إلى البلاد كوجهة آمنة وجاذبة، في ظل ضمان أمن الأموال، وانخفاض تكاليف المعاملات، وتسهيل التحويلات المالية الدولية.

الرئيسة سامية… بطلة إصلاحات القطاع المالي

كان للرئيسة الدكتورة سامية دور محوري في هذا النجاح، الذي تُوّج بإزالة تنزانيا من قائمة الدول الضعيفة ماليًا لدى الاتحاد الأوروبي، وذلك عبر تبني استراتيجيات متعددة ركزت على الإصلاح المؤسسي وتعزيز الحوكمة المالية.

وتجلت مساهماتها في القيادة السياسية والإدارية، حيث أولت اهتمامًا خاصًا بتعزيز سيادة القانون، وتشديد الرقابة على الجرائم المالية، وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي للقطاع المالي.

القيادة السياسية في مكافحة الجرائم المالية

كثفت الرئيسة سامية جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تحسين أنظمة الرقابة المالية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجموعة العمل المالي (FATF).

وشملت هذه الجهود تحديث القوانين واللوائح ذات الصلة، وتطوير أنظمة الرقابة المالية، ما أسفر عن تحقيق تقدم ملحوظ نال إشادة دولية واسعة.

كما حرصت الحكومة، بقيادة الرئيسة سامية، على تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، لا سيما الاتحاد الأوروبي ومجموعة العمل المالي، لترسيخ صورة تنزانيا كدولة تحترم القانون وتلتزم بالمعايير المالية الدولية.

إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة

أطلقت الرئيسة سامية حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية، شملت تحسين إدارة العملات الأجنبية، وتعزيز أمن الأنظمة المصرفية، واعتماد استراتيجيات فعالة لمكافحة الجرائم المالية.

وساهمت هذه الإصلاحات في تحسين بيئة الأعمال، حيث تم تخفيف القيود، وتشجيع الاستثمار الأجنبي، وتسهيل المعاملات المالية، خاصة مع الدول الأوروبية، في إطار سياسات اقتصادية مرنة انتهجتها الحكومة الحالية.

التعاون الإقليمي والدولي

واصلت تنزانيا، بقيادة الرئيسة سامية، تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الأنشطة المالية غير المشروعة، ما أسهم في تحسين مكانتها على الساحة الدولية، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين في الاقتصاد التنزاني.

تحفيز الاستثمار الدولي

أدى رفع اسم تنزانيا من قائمة الدول الضعيفة ماليًا إلى خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية، ودعم قطاعات الصناعة والبنية التحتية والأعمال.

واتخذت الرئيسة سامية قرارات حاسمة أكدت التزام الدولة بمواصلة الإصلاحات المالية والقانونية، بما يعزز من مكانة تنزانيا كمركز أعمال آمن وواعد في أفريقيا.

إشادة نائب وزير المالية

من جانبه، أشاد نائب وزير المالية، لوران ديوغراتيوس لوسويتورا، بدور البنك المركزي التنزاني في تشديد الرقابة على القطاع المالي، داعيًا إلى تكثيف الجهود لحماية المواطنين من المؤسسات غير الرسمية التي تقدم قروضًا ضارة، والمعروفة باسم “كاوشا دامو”، والتي تسببت في خسائر كبيرة للمواطنين.

وأكد نائب الوزير أن رفع تنزانيا من قائمة الاتحاد الأوروبي، بعد خروجها أيضًا من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي في نهاية عام 2025، سيسهم في تسهيل المعاملات المالية مع الدول الأوروبية اعتبارًا من 29 يناير 2026.

وقال إن هذه الخطوة «تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار، وتعزز القدرة التنافسية للمنتجات التنزانية عالميًا، وتكرس مكانة تنزانيا كمركز أعمال آمن في أفريقيا».

ما هي القائمة الرمادية؟

القائمة الرمادية تضم الدول التي تعاني من قصور في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد نجحت تنزانيا في تجاوز هذا التحدي عبر إصلاحات تشريعية ومؤسسية عميقة.

وفي يونيو 2025، أعلنت مجموعة العمل المالي (FATF) رسميًا إزالة تنزانيا من القائمة الرمادية، بعد استيفائها المعايير الدولية، وتطوير أطرها القانونية والمؤسسية، وتعزيز دور وحدة الاستخبارات المالية في الرقابة والإشراف.

إجراءات حاسمة ومكاسب وطنية

في 13 يونيو، رفعت مجموعة العمل المالي تنزانيا من قائمة المراقبة التي وُضعت عليها منذ أكتوبر 2022، تلا ذلك قرار الاتحاد الأوروبي بإزالة البلاد من قائمة الدول الثالثة عالية المخاطر بحلول يناير 2026.

ويعني ذلك أن المعاملات المالية بين تنزانيا والدول الأوروبية لن تخضع بعد الآن لإجراءات تدقيق إضافية كانت تعرقل الأعمال.

وقد أسفرت هذه الخطوات عن فوائد مباشرة، أبرزها: تقليل الوقت والتكلفة في المعاملات المالية الدولية، زيادة ثقة المستثمرين الأجانب، تحسين فرص الحصول على تمويل بشروط أفضل، تعزيز سمعة تنزانيا في النظام المالي الدولي.