09 - 02 - 2026

العاهل المغربي يشيد بالنجاح التاريخي لكأس الأمم الأفريقية ويؤكد التزام المملكة بإشعاع إفريقيا ووحدتها

العاهل المغربي يشيد بالنجاح التاريخي لكأس الأمم الأفريقية ويؤكد التزام المملكة بإشعاع إفريقيا ووحدتها

أشاد العاهل المغربي الملك محمد السادس بالنجاح الكبير الذي حققته الدورة الـ35 لكأس الأمم الأفريقية، التي استضافتها المملكة المغربية في أجواء حماسية امتدت من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يُجسّد تلاحم مكونات الأمة المغربية ويعكس الدعم الشعبي الواسع للمنتخب الوطني.

ووفق بيان صادر عن الديوان الملكي، أُعلن عنه  الخميس، أعرب الملك محمد السادس عن تهانيه الخالصة لكافة المواطنات والمواطنين في مختلف مدن المملكة، مثمنًا الجهود الجماعية التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث القاري، وموجهًا الشكر لكل فرد كان له دور، مباشر أو غير مباشر، في هذا النجاح التاريخي الذي حظي بإشادة وتقدير على المستويين القاري والدولي.

ونوه العاهل المغربي على وجه الخصوص بالدعم النموذجي الذي قدمه ملايين المغاربة، نساءً ورجالًا وأطفالًا، للمنتخب الوطني، مؤكدًا أن هذا الالتفاف الشعبي الصادق كان أحد العوامل الرئيسية التي أسهمت في الإنجاز الذي عزز مكانة المنتخب المغربي، ليحتل المرتبة الثامنة عالميًا في التصنيف الدولي.

وفي السياق ذاته، أوضح الملك محمد السادس أن النتائج المتميزة التي حققها المنتخب الوطني تُعد ثمرة سياسة رياضية إرادية وطموحة، شملت تطوير البنيات التحتية وتعزيز الحكامة في القطاع الرياضي، إلى جانب الاختيار الوطني الصادق لأبناء مغاربة العالم الذين حملوا قميص المنتخب ودافعوا عن ألوانه بروح عالية من الفخر والانتماء. 

وأكد أن هذه الدورة ستظل محطة بارزة في تاريخ المنافسة القارية، ليس فقط لنتائجها الرياضية، بل أيضًا لما أظهرته من قفزة نوعية حققتها المملكة على مسار التنمية والتقدم، في ظل رؤية استراتيجية بعيدة المدى ونموذج مغربي متفرد يضع المواطن في صلب أولوياته.

وبالتوازي مع ذلك، شدد العاهل المغربي على أن التظاهرة الكروية القارية الكبرى التي احتضنتها المملكة، ورغم الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية بين المنتخبين المغربي والسنغالي، وما صاحبها من تصرفات مشينة، فإن روابط الأخوة الإفريقية ستظل أقوى، ومع تراجع حدة الانفعال ستنتصر القيم المشتركة، مؤكدًا أن هذا النجاح المغربي هو في جوهره نجاح لإفريقيا بأسرها.

من جهة أخرى، أكد البيان أن المغرب سيظل فخورًا بكونه قدم على أرضه شهرًا كاملًا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي، وأسهم في تعزيز إشعاع إفريقيا وكرة القدم في القارة، رغم ما رافق ذلك من حملات تشهير ومحاولات للنيل من المصداقية. 

وجدد الملك محمد السادس قناعته الراسخة بأن المخططات المعادية لن تحقق أهدافها، وأن الشعب المغربي يمتلك من الوعي ما يمكنه من التمييز وعدم الانسياق وراء خطاب الضغينة والتفرقة، مشددًا على أن لا شيء يمكن أن يمس بروابط التقارب التاريخية بين شعوب القارة، ولا بالتعاون المثمر بين دولها، الذي يزداد قوة عبر شراكات أكثر طموحًا.

وفي ختام البيان، أكد العاهل المغربي أن المملكة المغربية كانت وستظل بلدًا إفريقيًا كبيرًا، وفيًا لقيم الأخوة والتضامن والاحترام تجاه قارته، وأنها، وفق الرؤية الملكية لمحمد السادس، ستواصل التزامها الثابت من أجل إفريقيا موحدة ومزدهرة، لاسيما من خلال تقاسم تجاربها وخبراتها ومهاراتها بما يخدم التنمية المشتركة ويعزز مستقبل القارة.