22 - 01 - 2026

غدًا.. "حرب الذكاء" يفتح أسئلته الكبرى في ندوة القومي للترجمة بمعرض الكتاب

غدًا..

في لحظة فارقة من تاريخ الإنسانية، حيث يدخل المخ البيولوجي شيئًا فشيئًا في منافسة مباشرة مع الذكاء الاصطناعي، يطرح المركز القومي للترجمة، برئاسة الأستاذة الدكتورة رشا صالح، أحد أكثر إصداراته جرأة وإثارة للأسئلة:

كتاب "حرب الذكاء.. الذكاء الاصطناعي في مواجهة الذكاء البشري"، ضمن مشاركته المتميزة في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب.

ينطلق الكتاب من واقع لا يمكن تجاهله؛ تسونامي تقني يعيد تشكيل العالم، ويضع كل المهن، حتى الأكثر تعقيدًا، على محك التغيير. فمع تصاعد قوة الذكاء الاصطناعي، يلوح في الأفق سؤال مقلق:

هل نحن أمام تعايش خلاق بين أمخاخ البشر وأمخاخ السيليكون، أم أمام لا مساواة لا تُحتمل، وربما حرب صامتة بين ذكاءين؟

يُحذّر المؤلف نورنت ألكسندر من مستقبل قد تتحول فيه الفجوة المعرفية إلى فجوة وجودية، لكنه في الوقت نفسه يفتح باب الأمل، داعيًا إلى ثورة تعليمية شاملة، تجعل الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي في علاقة تكامل لا صراع، وتُعيد تعريف دور المدرسة، ومهنة المعلم، وحدود الإنسان نفسه في عالم تهيمن عليه الخوارزميات.

وفي هذا السياق، ينظم المركز القومي للترجمة ندوة لمناقشة الكتاب، وذلك غدًا الخميس الموافق 22 يناير، في تمام الساعة الثانية ظهرًا، بقاعة الندوات المتخصصة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بحضور محمد سيف مترجم الكتاب، وبمشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين: الدكتور أنور مغيث، و الدكتور مجدي عبد الحافظ، والدكتور مايكل مدحت، فيما تدير اللقاء الدكتورة رشا صالح.

ندوة لا تناقش كتابًا فحسب، بل تضع الحاضر والمستقبل في مواجهة مباشرة، وتطرح أسئلة شائكة: كيف يجب أن يتطور التعليم في عالم تفوق فيه الآلة سرعة الإنسان؟ وهل سنكتفي بتدريب العقول، أم سنذهب – كما يقترح وادي السيليكون – إلى زرع الدوائر في أمخاخ أطفالنا؟