* مسامرات الشعب لسماح سليم و"الطريق لكاتب لا يهاب" لبيث كمبتن
* إنسان غير عقلاني لوليام باريت و"أعمى في المنفى" لألدوس هكسلي
* "كيف تتفاوض مع أطفالك؟" لپول رايبورن وكيڤين زولمان
أعلنت دار "ديوان" للنشر إصدارها عدة أعمال مترجمة متنوعة خلال معرض الكتاب في دورته السابعة والخمسين. من بين هذه الكتب "مسامرات الشعب" لسماح سليم، وترجمة أمير زكي. يسد الكتاب فراغات ضخمة في تاريخ الأدب الحديث، حيث لم يترجم الرعيل الأول من المترجمين المصريين الكلاسيكيات الإنجليزية والفرنسية، ولكن اتجهوا إلى الأدب الجماهيري، وانغمسوا فيه سواء بالترجمة أو الاقتباس، وكثيرًا ما يطمس خطاب النهضة هذه الفترة ولا يضعها ضمن المرجعية الأدبية الراسخة، ولكن قراءة الأعمال المنشورة يخبرنا الكثير تاريخ مصر الأدبي والفكري والقانوني والاقتصادي في بداية القرن العشرين.
والكتاب هو دراسة نقدية عن الترجمات والاقتباسات التي ظهرت في مجلة ""مسامرات الشعب""، وكيف استخدم المترجمون الروايات الأوروبية، ودمجوها بالأشكال الأدبية الجماهيرية الأصلية، ليخلقوا إبداعًا ثقافيًا وأدبيًا يسائل قضايا الهوية والأصالة والنهضة، بدون أن يشغلوا بالهم كثيرًا برسوخ مفهوم المؤلف الأصلي أو ثنائية الأصالة والتقليد.

ويقدم كتاب "الطريق لكاتب لا يهاب" لبيث كمبتن، وترجمة محمد عبد النبي رؤية مختلفة تمامًا لكتابة مزدهرة؛ في مسار يعتمد على السهولة، والثقة، والدهشة، والفرح، بدلًا من النصائح التقليدية عن النجاح الإبداعي، وبذل الجهد، والالتفات إلى النقد، وروح التنافس.
تؤكد الكاتبة أن تكون كاتبًا شجاعًا لا يعني السعي وراء الجوائز أو التقدير، بل يتعلق بالالتزام، والطقوس اليومية، واكتشاف الجمال من حولك، والرقص مع الإلهام، والإنصات للعالم الخارجي والغوص عميقًا في داخلك. وهذا الكتاب هو دليلك لهذه الرحلة الإبداعية التحويلية.
وفي كتاب "إنسان غير عقلاني"، من ترجمة فادي حنا، يرسم وليام باريت ملامح الإنسان المعاصر كما تبلورت في لحظة انكسار العقل الغربي، حين تهاوت يقيناته القديمة، وسقط مشروع التنوير في فخِّ التقنية والفراغ. ليست الوجودية، كما يقدمها باريت، مذهبًا فكريًّا مجردًا، بل شهادة روحية على انكسار الإنسان الحديث في عالمٍ صار فيه غريبًا عن ذاته، مخلوعًا من جذوره، بلا معنًى أو مرجع.
ويستعير الروائي الإنجليزي ألدوس هكسلي عنوان روايته "أعمى في المنفى"، ترجمة كريم كيلاني، من صورة شمشون الجبار كما رسمها الشاعر جون ميلتون، بعد أن فقأ الأعداء عينيه فصار أسيرًا ذليلًا ""أعمى في غزة عند طاحونة العبيد""، ويتخذ منها رمزًا لبطله المعاصر أنتوني بيفيس، المثقف الغارق في عزلته الفكرية، الذي يجد نفسه مكبلًا بقيود غير مرئية تحجبه تمامًا عن الواقع والناس، مثل شمشون في سجنه.

تنطلق الرواية من نثار ذكريات أنتوني وصراعاته العاطفية الفاشلة، وترسم مسار رحلته من العجز الروحي والعزلة نحو البحث عن الخلاص والبصيرة، وسط عالم شديد القسوة والاضطراب. يحاول أنتوني كسر طاحونة العادات والرغبات والتقاليد ليجد السكينة والراحة، في ملحمة رائعة تكشف لنا أن السجن الحقيقي هو ما نصنعه بداخلنا."
وفي كتابهما "كيف تتفاوض مع أطفالك؟"، ترجمة شادي عبد العزيز، يقول پول رايبورن وكيڤين زولمان إنك قد تكون مديرًا ناجحًا، أو رجل أعمال يجيد التفاوض، ويبرع في الفوز بالصفقات بالضربة القاضية، ويختار القرار الصحيح في أسوأ الظروف، لكن ليس شرطًا أن تكون أبًا ناجحًا، يدير المشاحنات اليومية بين أولاده حول تقسيم الحلوى، أو ترتيب غرفهم، أو يقنعهم بأن يتركوه يشاهد مباراة كرة القدم، بينما يرغبون في التسلية بفيلم كارتون أو لعب البلاي ستيشن.
ويؤكدان أنك في احتياج لهذا الكتاب، فهو دليل عمليٌّ يقوم على مبادئ «نظرية الألعاب»، أي علم اتخاذ القرارات في مواقف يتوقف فيها نجاح اختيارك على تصرفات غيرك، وردود أفعالهم، حيث يمكنك أن تكتشف كيف تفكر بشكل صحيح للحد من خلافاتك مع زوجتك، أو مشاجرات أولادك، وتبتكر حوافز تشجعهم على الصدق وتحمُّل المسؤولية.








