أكد السفير طارق علي فرج الأنصاري، سفير دولة قطر لدى كندا، مشاركته ضمن وفد دولة قطر برئاسة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، في جلسة المباحثات الرسمية القطرية-الكندية التي عُقدت في الدوحة بتاريخ 18 يناير 2026، وذلك في ضيافته بالديوان الأميري، تزامنًا مع الزيارة الرسمية الأولى لدولة الدكتور مارك كارني، رئيس وزراء كندا الصديقة، إلى دولة قطر، في محطة تاريخية تُعد الأولى من نوعها لرئيس وزراء كندي.
وأعرب السفير الأنصاري عن سعادته بلقاء رئيس الوزراء الكندي، إلى جانب لقائه وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، معربًا عن تطلعه للعمل المشترك معها بما يخدم القيم والمصالح المشتركة بين البلدين الصديقين.
وأوضح أن جلسة المباحثات، التي شهدت مشاركة الوزراء من الجانبين، أسفرت عن إطلاق شراكة جديدة شاملة بين دولة قطر وكندا، تمتد إلى مختلف المجالات الحيوية، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والسياسي، والتكنولوجيا والاتصالات، والنقل الجوي، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعاون الدفاعي والأمني، والاستثمار والتجارة، والتعاون الإنمائي والثقافي.
وأضاف أن المباحثات توّجت بتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية، مع الاتفاق على توقيع المزيد منها خلال العام الجاري والسنوات المقبلة، بما يعكس الرغبة المشتركة في المضي قدمًا نحو تعزيز أطر التعاون المؤسسي بين البلدين وفق خطة زمنية طموحة.
وأكد الأنصاري على أن هذه الزيارة تمثل انطلاقة كبيرة ونقلة نوعية في مسار العلاقات القطرية-الكندية، تستند إلى حكمة القيادة الرشيدة، وتفتح آفاقًا واسعة لشراكة استراتيجية تخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وتعود العلاقات القطرية الكندية إلى عقود من التعاون الدبلوماسي المتنامي، حيث تربط البلدين علاقات صداقة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتطورت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة على المستويين السياسي والاقتصادي.
ويجمع الدوحة وأوتاوا حرص مشترك على دعم الاستقرار الدولي، وتعزيز قيم الحوار، واحترام القانون الدولي، والتعاون متعدد الأطراف.
وشهدت العلاقات الثنائية زخمًا متصاعدًا مع تبادل الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، وتكثيف المشاورات السياسية بين الجانبين، بما أسهم في توسيع مجالات التعاون لتشمل الاقتصاد والاستثمار والطاقة، إلى جانب التعليم والبحث العلمي، والتعاون الإنمائي، والصحة، والأمن الغذائي.
وفي المجال الاقتصادي، برزت دولة قطر كشريك استثماري مهم لكندا، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات المالية، فيما تحظى الشركات الكندية بحضور متنامٍ في السوق القطرية، لا سيما في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والاتصالات، والنقل، والتعليم.
كما يرتبط البلدان بعلاقات تعاون في قطاع الطيران المدني، بما يعكس حرصهما على تعزيز الربط الجوي ودعم حركة التبادل التجاري والسياحي.
وعلى الصعيد الثقافي والتعليمي، تتنامى أوجه التعاون بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في البلدين، إلى جانب الشراكات في مجالات الابتكار والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز تبادل الخبرات وبناء القدرات البشرية.
وتعكس العلاقات القطرية الكندية توافقًا واضحًا في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ودعمًا مشتركًا للجهود الإنسانية والتنموية حول العالم، في إطار رؤية تقوم على الشراكة البنّاءة والعمل المشترك من أجل السلام والتنمية المستدامة.
وتُعد الزيارات الرسمية المتبادلة بين قيادتي البلدين، وآخرها الزيارة الرسمية لرئيس وزراء كندا إلى الدوحة، محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، تؤكد انتقالها إلى مرحلة أكثر عمقًا وشمولًا، وترسّخ أسس شراكة استراتيجية واعدة بين البلدين الصديقين.













