22 - 01 - 2026

رئاسة الجامعات الأهلية البوابة الخلفية لعودة قيادات الزمن الماضى

رئاسة الجامعات الأهلية البوابة الخلفية لعودة قيادات الزمن الماضى

مع اعلان وزارة التعليم العالي عن لائحة اختيار رؤساء الجامعات الأهلية المنبثقة عن الجامعات الحكومية، اشتعل صراع على رئاسة هذه الجامعات والتى يصل راتب رئيس الجامعة فيها إلى مائة ألف جنية شهريا، ناهيك عن ما يقره مجلس الامناء لتلك الجامعة ،

مع اصرار رهيب من وزير التعليم العالي على ربط رئاسة الجامعة الأهلية برئاسة الجامعة الحكومية المنبثقة عنها سواء بشكل شرعى أو " عرفى " والاستماع الى رأى رؤساء الجامعات الحكومية فى ترشيحات من يتولى رئاسة الجامعة الأهلية، ظهر صراع بين من يصلح وبين من يريده البعض لمصالح شخصية سهلتها لائحة الجامعات الأهلية الفضفاضة والتى تم عملها بشكل مريب بعض الشيء.

وجود رؤساء الجامعات الحكومية ضمن لجان اختيار الأهلية وموافقة الوزير الفورية على ترشيحاتهم هو بالضرورة أوجد تضارب مصالح ينتهى مع النزاهة والشفافية التى تحكم مؤسسات الوطن حاليا ، وكان واجبا إلغاء هذه اللجان وترشيحاتها من الأساس وهو ما يعول علية فى الحكومة الجديدة والحديث عن وزارة التعليم العالي تحديدا.

والظاهرة الغريبة هو اصرار اللجان هذه على ترشح قيادات جامعية معاشية تركت العمل الجامعى والإدارة منذ زمن واذا بها الآن تظهر مجددا ولا أحد يعلم من قام بترشيحها أم أنها وصلة شكر وعرفان من قيادات حاليه لقيادات سابقة.

ويقول احد خبراء التعليم الجامعى والمهتم بهذا الملف فى رساله الى  وزير التعليم العالى "إذا كانت الجامعات الأهليه تنتمى الى جامعات الجيل الرابع هل يحق للشيوخ إدارتها. سؤال تقريرى ينم عن الحاجة لفهم طبيعة جامعات الجيل الرابع التي تعتمد على ثورة المعلومات و تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى و كلها أدوات لا تتوافر إلا للشباب و ليس لذوى خبرات العقود الماضيه" 

 ويضيف ما أحوجنا إلى تعديل اللائحة لكى تنص نصا واضحا على أن المتقدم لرئاسة الجامعة الأهلية يجب أن يكون من الأساتذة العاملين ذوى الكفاءة وإلا أصبحت هذه الجامعات مجرد جراج للأساتذة المتفرغين أو وسيلة تكريم و مكافأة نهايه الخدمة للقيادات الجامعيه الحالية، مؤكدا  أن الترتيبات بين القيادات الحاليه لحجز مقعد القيادة في الجامعات الأهليه بعد المعاش تجرى على قدم و ساق منذ البدء في تشكيل مجالس الأمناء و التنسيق مع دولاب العمل في ديوان الوزارة لبلوغ هذه الغايه، لذا لابد من العمل على إنهاء هذه التنسيقات و الترتيات عبر تعديل اللائحة..