16 - 01 - 2026

وزراء فى الميزان (1) وزير التعليم العالى بين القصور والخطايا فى جامعات الصعيد

وزراء فى الميزان (1) وزير التعليم العالى بين القصور والخطايا فى جامعات الصعيد

مع بداية فصل تشريعى جديد لمجلس النواب، الحديث الذى كان همسا عن التغيير الوزاري بات صوتا عاليا وحقيقه قادمة لا مفر منها.

"المشهد" ستعرج على أهم الوزارات التى كانت ولاتزال مثار حديث وجدال وباتت تتصدر بورصة التغيير 

وزارة  التعليم العالى والبحث العلمى 

فى حقيقة الامر لا أحد يختلف على دماثة خلق د. محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالى والقادم من أعرق جامعات مصر ولكن واقع الانجازات والقصور يتحدث بحقائق وأرقام ولا تتعلق بالتقدير لهذا الوزير أو ذاك.

بنظرة سريعة إلى ما آلت إليه أحوال الجامعات المصرية مؤخرا وانفجار البيزنس داخلها وانشطارها إلى جامعات أهلية دون لائحة، وقد تحولت لمغارة على بابا ويعجز الجهاز المركزى للمحاسبات عن الدخول إليها، وبعضها انفق على اسكوترات وسيارات جولف أكثر مما أنفق على العملية التعليمية خلال عامين، بنظرة إلى ما يحدث داخل الجامعات المصرية وشقيقاتها الخاصة والأهلية والأجنبية، وما استحدث من أبناء غير شرعيين للتعليم الجامعى فى مصر، تجد أن التغيير فى هذه الوزارة وجوبى، بل التحقيق بداخلها ملزم تحت لحماية أموال الدولة والمواطن وسؤال من وضع لائحة الجامعات الأهلية وحصنها حتى ضد القانون ذاته.

2 – ملف تعيين رؤساء الجامعات الحكومية ونوابهم هو الآخر ملف محزن، ويجعلك تضرب كفا بكف عن تعيينات تتقاطع مع أيدولوجية وفكر الجمهورية الجديدة و30 يونية من الأساس، وتنسف أي محاولة لتسويق ما دون ذلك، وكذلك تشكيل لجان الهوى من أجل اختيار رئيس جامعة أهلية هنا أوهناك وتربيطات لا يمكن أن توجد داخل صروح علمية وصلت إلى اتفاقات فى فنادق بين من يتولى مجلس أمناء جامعة أو آخرى ورئيس جامعة اهلية أو أخرى والبدائل المتاحة والمقايضات المزرية، لدرجة أن إحدى الجامعات الأهلية بالصعيد تقدم لرئاستها أكثر من 6 متقدمين بينهم رئيس جامعة لم يمر على تركه العمل سوى عام ونصف، وإذا بلجنة الاختيار تمنحه صفرا بكل الملفات فى حضور الوزير ذاته وتدفع بقيادات أخرى تم الاتفاق معها بليل وسط علم  قيادات الوزارة.

3- الصراعات داخل الجامعات باتت رهيبة والصراع الأكبر على المقابل المادى وكعكة "الجامعات الأهلية" لدرجة أن اثنين من أساتذة إحدى جامعات الصعيد تقدما بشكوى لرئيس تلك الجامعة بسبب حرمانهما من التدريس فى الجامعة الأهلية الملاصقة والتابعة للجامعة الحكومية، فتم تحويلهما للتحقيق لمجرد ذكر "الأهلية" وما يحدث فيها، وبل تم الدفع بشكوى كيدية ضدهما وبعدها ب48 ساعة فقط , تم ايقافهما عن العمل ثلاثة أشهر 

4- البحث العلمى داخل الجامعات تقريبا بات منعدما باستثناء جامعتي المنصورة وعين شمس ومن بعيد تأتى القاهرة، أما باقى الجامعات فتعتمد على اعادة نشر أبحاث قديمة فى مجلات علمية مع إرسال رابط المجلات لمكتب الوزير ودمتم، أما عن علاقة الأبحاث بسوق العمل والمصانع والشركات، فهي صفر كبير يبدا من جامعة أسوان جنوبا وينتهى بجامعة الاسكندرية شمالا. 

5 – قرارات متضاربة فى هذه الجامعات تمر من الباب الواسع للوزارة وبعضها كانت مستحيلا قبل 5 سنوات وحاليا أصبح لا يستغرق سوى أسبوع أو يزيد، وصلت لتغيير أسماء جامعات عريقة دون سبب واضح، فقط من أجل وضع بصمة باهتة تضررت منها الجامعة بشدة، وأيضا إقامة مراكز متخصصة ووحدات متخصصة فقط استفاد منها من يعمل بها وحقق حوافز وزاد دخله أضعافا مضاعفة، وفشلت كل الأدوات الرقابية التى تحولت فى بعض الاقاليم إلى أدوات نصح وإرشاد وليس ضبط وإحضار وتحقيق. 

6- رغم حديث الرئيس مرارا وتكرارا عن ضرورة إعادة النظر فى بعض مخرجات هذه الجامعات وطلبه أكثر من مرة بالاهتمام بالتعليم العملى والحد من كليات نظرية لم تقدم شيئا سوى تكدس مئات الآلاف من الخريجين فقط، تجد وزارة التعليم العالى والجامعات المصرية وكأنها لم تسمع شيئا وتتوسع فى كليات تعلم أن خريجيها هم اهم رواد المقاهى الشعبية ولم تنفذ لنوع جديد من البرمجة والذكاء الاصطناعى.

7 – استمرار سيطرة دولة "العواجيز" على مقدرات هذه الجامعات وإدارتها بنظام "الكفيل" وعدم تدخل الوزير رغم وصول مئات الشكاوى إلى مكتبه بخصوص ذات الامر وكأن الأمر لا يبدو مهما وأصبح مجتمع هذه الجامعات عجيبا وتسمع فيه ما لا تسمعه فى مجتمعات اخرى أقل ثقافة وعلما. 

لذلك ورغم نجاة وزير التعليم العالى من التعديل السابق، بات مطروحا بشدة حدوث تغيير جذرى فى وزارة التعليم العالى ليس على مستوى الوزير وحسب، بل يطال نوابه ومساعديه.