15 - 01 - 2026

ترامب لـ رويترز": أوكرانيا تعرقل التوصل لاتفاق سلام وليس روسيا

ترامب لـ رويترز

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوكالة رويترز إن أوكرانيا، ، هي التي تعرقل التوصل إلى اتفاق سلام محتمل، وليس روسيا، وهو خطاب يتناقض بشكل واضح مع موقف الحلفاء الأوروبيين، الذين أكدوا باستمرار أن موسكو لا تبدي اهتمامًا حقيقيًا بإنهاء حربها في أوكرانيا.

وقال ترامب في مقابلة حصرية في المكتب البيضاوي مساء الأربعاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإنهاء غزوه لأوكرانيا، الذي اقترب من إتمام عامه الرابع، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان أكثر تحفظًا.

وقال ترامب عن بوتين: "أعتقد أنه مستعد لإبرام صفقة. أعتقد أن أوكرانيا أقل استعدادًا للقيام بذلك". 

وعند سؤاله عن سبب عدم حسم المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة لأكبر صراع بري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، أجاب ترامب ببساطة: "زيلينسكي". 

وتشير تصريحات ترامب إلى شعوره بالإحباط المتجدد تجاه الزعيم الأوكراني. 

وكانت العلاقة بين الرئيسين متقلبة، رغم أن التفاعلات بينهما تحسنت إلى حد ما خلال السنة الأولى لترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض.

وبدا ترامب في بعض الأحيان، أكثر استعدادًا لقبول تعهدات بوتين على أساسها المباشر مقارنة ببعض قادة حلفاء الولايات المتحدة، ما أثار إحباط كييف والعواصم الأوروبية وبعض المشرعين الأميركيين، بمن فيهم بعض الجمهوريين.

وأفادت رويترز ديسمبر الماضي، بأن تقارير الاستخبارات الأميركية استمرت في التحذير من أن بوتين لم يتخلَّ عن أهدافه المتمثلة في السيطرة على كامل أوكرانيا واستعادة أجزاء من أوروبا كانت تابعة للإمبراطورية السوفيتية السابقة، وقد نفت مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد هذا التقرير حينها.

صعوبة التوصل إلى اتفاق

وركزت المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة على الضمانات الأمنية لأوكرانيا بعد الحرب لضمان عدم غزو روسيا لها مرة أخرى بعد أي اتفاق سلام محتمل. 

وضغط المفاوضون الأميركيون على أوكرانيا للتخلي عن منطقة دونباس الشرقية كجزء من أي تسوية مع روسيا.

وشارك المسؤولون الأوكرانيون بشكل مكثف في المباحثات الأخيرة، التي قاد الجانب الأميركي فيها المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر. 

وأعرب بعض المسؤولين الأوروبيين عن شكوكهم في إمكانية موافقة بوتين على بعض البنود التي تم التوافق عليها مؤخرًا بين كييف وواشنطن وقادة أوروبيين.

وقال ترامب إنه غير مطلع على أي رحلة محتملة إلى موسكو ليتكوف وكوشنر، والتي ذكرت بلومبرغ أنها قد تتم في وقت لاحق يوم الأربعاء.

وعند سؤاله عما إذا كان سيلتقي بزيلينسكي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا الأسبوع المقبل، قال ترامب إنه سيلتقي به إذا كان موجودًا هناك، لكنه ألمح إلى أنه لا توجد خطط مؤكدة بعد، وأضاف: "سأفعل – إذا كان هناك. سأكون هناك". 

وعن سبب اعتقاده أن زيلينسكي يعرقل المفاوضات، اكتفى ترامب بالقول: "أعتقد فقط أنه، كما تعلم، يجد صعوبة في الوصول إلى هناك". 

وقد استبعد زيلينسكي علنًا أي تنازلات إقليمية لموسكو، مؤكدًا أن كييف لا تملك الحق بموجب دستور البلاد في التنازل عن أي أرض.
----------------------------
واشنطن (رويترز)