14 - 01 - 2026

الصين تؤكد سيادتها وتحث الدول الأوروبية على احترام سياسة "صين واحدة"

الصين تؤكد سيادتها وتحث الدول الأوروبية على احترام سياسة

أكّدت الصين في الأشهر الأخيرة على ضرورة احترام الدول الأوروبية لمبدأ "صين واحدة"، بما يعكس التزام بكين بالحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، وذلك في سياق زيارات قام بها مسؤولون من تايوان، الإقليم الذي تعتبره الصين جزءًا لا يتجزأ من أراضيها.

ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فقد أرسلت الحكومة الصينية مذكرات توجيهية إلى بعض السفارات الأوروبية، أو عبر قنواتها الدبلوماسية المباشرة، توضح فيها موقفها القانوني والسياسي بشأن زيارة المسؤولين التايوانيين، مشددة على ضرورة الامتثال للقوانين الدولية والمعايير المعمول بها في الاتحاد الأوروبي.

وأشارت المذكرات إلى أن قوانين الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك مدونة حدود شنغن، تشترط ألا تشكل زيارات الأجانب تهديدًا للعلاقات الدولية لأي دولة عضو. وأوضحت الصين أن بعض الزيارات السابقة لمسوؤلي تايوان أسفرت عن "ثغرات مؤسسية" أفسحت المجال لتكرار هذه الزيارات، وهو ما يهدد العلاقات مع بكين.

وأكدت بكين أنها تحترم سيادة الدول الأوروبية في وضع وتنفيذ سياسات التأشيرات، لكنها دعت إلى مراعاة المصالح الكبرى للعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي، وعدم السماح لأي أنشطة قد تقوض هذه العلاقات. كما أشارت إلى اتفاقيات دولية مثل اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ودعت الدول الأوروبية إلى تنسيق مواقفها بما يتوافق مع القوانين الدولية وسياسة "صين واحدة".

وذكرت المذكرات أن الصين تأمل في اتخاذ الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء قرارات متوازنة تمنع أي إجراءات قد تُسيء للعلاقات الثنائية، بما في ذلك دخول مسؤولين تايوانيين يحملون صفة رسمية إلى أوروبا. وشددت الصين على أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع أوروبا وضمان استقرار العلاقات الدولية.

ويأتي هذا الموقف في إطار حرص الصين على حماية مصالحها الوطنية، وتعزيز التعاون البناء مع أوروبا، مع التأكيد على أن أي خطوات تتخذها بكين تتم وفق القوانين الدولية وبروح التعاون الدبلوماسي، بعيدًا عن أي تصعيد أو تدخل غير مبرر.