أكد عضو اللجنة الدائمة في الحزب الوطني البنغلاديشي والوزير السابق الدكتور عبد المعين خان أن رئيسة الوزراء الراحلة بيغوم خالدة ضياء كانت تنظر إلى التنمية برؤية شمولية عميقة، ترى فيها أن نهضة الاوطان لا تقاس بعلو البنايات ولا بضخامة المشروعات الحضرية، بل تقاس بقدرتها على النهوض بالريف، وصون كرامة الفلاح، وترسيخ العدالة في توزيع ثمار التقدم.
جاء ذلك في الكلمة الرئيسية التي القاها خلال الندوة التابينية وحفل الدعاء الذي أقيم في منطقة تيجغاو بالعاصمة دكا إحياء لذكرى الراحلة، بتنظيم من غرفة التجارة والصناعة السعودية البنغلاديشية، وبحضور نخبة من القيادات السياسية والشخصيات الاكاديمية والاجتماعية.
وقال الدكتور عبد المعين خان أن خالدة ضياء أدركت، في مطلع تسعينيات القرن الماضي، عمق المعاناة التي أثقلت كاهل المزارعين بسبب الديون المتراكمة، فكان قرار إعفائهم من القروض الزراعية تجسيدا عمليا لالتزامها الإنساني والسياسي. وأضاف أن الحكومة البنغلاديشية آنذاك نفذت تعهدها الانتخابي بإعفاء ديون زراعية بلغت نحو عشرة آلاف كرور تاكا على مراحل متعددة، وهو قرار ظل محفورا في الذاكرة الوطنية بوصفه خطوة جريئة غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
وفي استحضاره لسيرتها، قال الدكتور خان أن دخوله معترك السياسة جاء في إحدى أكثر المراحل تعقيدا في تاريخ بنغلاديش الحديث، وكان ذلك بدفع مباشر من خالدة ضياء، التي آمنت بقدراته ومنحته ثقتها. وأكد أن مسيرته السياسية ما كانت لتبلغ ما بلغته لولا دعمها وإرشادها.
وأشار المتحدث إلى أن إسهامات بيغوم خالدة ضياء لم تقتصر على الزراعة والتنمية الريفية، بل امتدت إلى وضع اللبنات الأولى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في بنغلاديش، من خلال مشروع الكابل البحري للاتصال بالعالم الرقمي، وتعميم استخدام الحاسوب في المؤسسات التعليمية، فضلا عن إطلاق برامج اجتماعية رائدة مثل التعليم مقابل الغذاء، التي ربطت بين الكرامة الإنسانية وبناء الإنسان المتعلم.
وترأس الندوة رئيس الغرفة أشرف الحق تشودري، وشارك فيها كضيف خاص نائب وزير التعليم السابق الدكتور أ ن م إحسان الحق ميلون، وحضرها مستشار رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن وخبير شؤون الشرق الأوسط الدكتور إنعام الحق شودري إلى جانب عدد من القيادات الحزبية وكبار المسؤولين السابقين والأكاديميين.
واختتمت الفعالية برفع الأكف بالدعاء، سائلين الله تعالى أن يتغمد الراحلة بيغوم خالدة ضياء بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمته لوطنها وشعبها في ميزان حسناتها.






