09 - 02 - 2026

أحمد الشرع: عشت في بيت ناصري وانتماؤنا مصري والعلاقات مع مصر واجب وليست ترفا

أحمد الشرع: عشت في بيت ناصري وانتماؤنا مصري والعلاقات مع مصر واجب وليست ترفا

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، لوفد اتحاد الغرف التجارية المصرية مساء الأحد، إن العلاقات السورية المصرية "ليست ترفاً بل واجباً"، وإن التكامل السوري المصري، عبر التاريخ، كان أساسياً لاستقرار المنطقة، اقتصادياً وأمنياً واستراتيجياً.

ووجه الرئيس السوري، خلال استقباله الوفد المصري، الشكر إلى الشعب المصري على استقباله الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب السورية، وقال إن "هذا ليس غريباً على المصريين، لأنه مشهود لكم بذلك". وأضاف عشت في بيت ناصري وانتماؤنا مصري، كان والدي من أنصار الوحدة مع مصر وعارض الضباط الذين قرروا الانفصال واختلفت مع والدي في بعض التوجهات لكن المنبع واحد

وقال الشرع إن "مصر أصبحت على مسار النمو والتطور في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال الـ10 سنوات الماضية"، مشيراً إلى أن مصر دخلت في تنمية قطاع الطاقة، وإنتاج غاز الهيدروجين بالطاقة الشمسية (الهيدروجين الأخضر)، معتبراً أن ذلك "يدل على بعد نظر لأنه صديق للبيئة".

وأضاف أن المصالح الاقتصادية تأتي بالمصالح السياسية، مبيناً أن هناك التقاء في المصالح الاستراتيجية، وقال: "عبر التاريخ عندما تلتقي مصر وسوريا تزداد الأمة العربية قوة".

واعتبر أن "التعاطف بين الشعبين المصري والسوري هو من أهم الاستثمارات"، وتعهد بأن تسهل الحكومة السورية كل الإجراءات أمام الاستثمارات المصرية.

ولفت الرئيس السوري إلى وجود استثمارات من شركات أميركية وأوروبية وخليجية في بلاده، لكنه قال إن "هناك رغبة من الجميع للاستثمار في القطاع الزراعي السوري والمصري وكذلك العراقي بدلاً من الاتجاه إلى دول أخرى بتكلفة أعلى".

وشدد على أهمية تطوير القطاع الزراعي والصناعي، مبيناً أن هناك شراكة بين تجار حلب والشركات المصرية في قطاع النسيج، مشدداً على ضرورة استمراره وفتح مجالات أخرى.

وأوضح الشرع أن "سوريا تجاوزت مراحل متعددة وأصبحت مهيأة لإعادة الإعمار"، وقال إن "الخبرات السورية كبيرة لكنها تعرضت إلى أضرار بليغة في آخر 15 سنة"، مشيراً إلى أن بلاده "بحاجة إلى تعاون كل الإقليم حتى تتمكن من إعادة بناء نفسها".

وقال إن "السياسة السورية واضحة بالتركيز على استقرار الوضع الأمني والتنمية الاقتصادية، لافتاً إلى أن سوريا شهدت تغيراً في السياسات الاقتصادية، من حيث فتح المجال للقطاع الخاص، عبر فتح المجال أمام المستثمرين الأجانب والمحليين.

وأشار إلى أن سوريا تجاوزت مراحل كثيرة خاصة بعد رفع العقوبات، رغم تعقيداته إلا أنه حصل بسرعة كبيرة، مقارنة بالواقع الذي تعيشه سوريا.

وشدد على ضرورة التركيز على المشاريع الضخمة مثل الطاقة والموانئ والتنقيب عن الغاز في الساحل المتوسط وإصلاح القطاعات النفطية وإمدادات الفايبر من خلال سوريا، وكذلك ربط أوروبا بالصين عبر جغرافية سوريا.

وشهدت العاصمة السورية دمشق، الأحد، لأول مرة منذ 15 عاماً، زيارة لأول وفد اقتصادي مصري عالي المستوى، حيث عقد الملتقى الاقتصادي المصري السوري لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون الاستثماري والتجاري، بما يسهم في دعم الشراكات القائمة، وفتح مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي بين الجانبين.

وشهد الملتقى توقيع مذكرتي تفاهم، الأولى بين اتحادي غرف التجارة في البلدين، والأخرى مع الاتحاد الإفريقي لغرف التجارة، وذلك بحضور وزير الاقتصاد السوري نضال الشعار، ووزير المالية يسر برنية، ورئيس اتحاد غرف التجارة المصرية أحمد الوكيل.