09 - 02 - 2026

قناة 12 الاسرائيلية: مقترح أميركي لـ«سلام اقتصادي» بين سوريا والكيان المحتل هذه بنوده!

قناة 12 الاسرائيلية: مقترح أميركي لـ«سلام اقتصادي» بين سوريا والكيان المحتل هذه بنوده!

يجري بحث خطة جديدة للتعاون الاقتصادي مع سوريا. فما الذي تتضمنه؟ يبدو أنها منطقة اقتصادية مشتركة واسعة تمتد على طول الشريط المنزوع السلاح الحالي، وتضم مشاريع طاقة، ومصانع أدوية، والأكثر «ترامبية» على الإطلاق: منتجعًا للتزلج.

لنقل إن ذلك مفاجئ. فقد يظن المرء أنه بعد أن نفّذت إسرائيل آلاف الضربات، وما دامت تتمركز حاليًا في أراضٍ سورية، سيظل الأمن هو الموضوع الوحيد الجدير بالتفاوض. لكن يبدو أن إدارة ترامب والحكومة السورية تسعيان إلى شيء أكثر قربًا وتشابكًا.

وبحسب المقترح الأميركي – السوري، ستستضيف المنطقة محطة لتوليد الطاقة من الرياح، وخط أنابيب نفط خام، ومراكز بيانات، ومنشآت صناعات دوائية - والأهم أن المنطقة ستبقى منزوعة السلاح.

تقدّم الخطة مكاسب كبيرة لسوريا: نحو 4 مليارات دولار زيادة في الناتج المحلي الإجمالي - أي ما يعادل نموًا بنسبة 20% مقارنة بإنتاجها الحالي - إضافة إلى زيادة قدرها 800 ميغاواط في القدرة الكهربائية، وخلق 15 ألف وظيفة جديدة، وخفض الاعتماد على الأدوية المستوردة بنسبة 40%. أما إسرائيل، فتحصل على فرصة لتحويل منطقة عازلة قاحلة إلى «ممر اقتصادي ديناميكي»، مع التمتع بـ«انخفاض في الإنفاق العسكري» لحماية حدودها الشمالية.

ولنقل إن هذا الاختلال ليس غريبًا على ترتيبات السلام الإسرائيلية، ففي عام 1979، استعادت مصر كامل شبه جزيرة سيناء، وحصلت على مليارات الدولارات من المساعدات الأميركية، وضمانة بأن تكف إسرائيل عن إحراجها عسكريًا - مقابل القبول بوجودها.

لكن كيف سيبدو هذا الكيان الجديد فعليًا؟

الجواب: شيء قريب من منطقة التزلج في تسيرمات السويسرية على الحدود الإيطالية. 

ليست مقارنة حرفية، فإسرائيل وسوريا بعيدتان عن البنية والمزاج الأوروبيين، لكن النموذج يعطي فكرة: قواعد ضريبية مستقلة، متطلبات تأشيرات مخففة، آليات تحكيم للنزاعات المالية، وربما حتى إطار عمل لعملة مشتركة.

وهنا يبرز سؤال: هل سيمرّ هذا الاتفاق من دون انضمام سوريا إلى ما يُعرف باتفاقات أبراهام؟

للأسف، نعم، فبحسب ما اطّلعت عليه، لا تجعل أي من مسودات الوثائق المعروضة السلام شرطًا رسميًا للخطة، وقد يزيد ذلك من احتمالات السلام، لكنه لا يضمنه بأي حال.

وبصرف النظر عن السلام في الشرق الأوسط - فالصفقة جيدة، فالازدهار الاقتصادي مرحّب به دائمًا، ومنطقة منزوعة السلاح بأسلاك شائكة أقل ومصاعد تزلج أكثر تبدو، بصراحة، جذابة، ففي النهاية، عندما وسّعت إسرائيل حضورها داخل المنطقة المنزوعة السلاح عقب انهيار نظام الأسد، مازح كثير من الإسرائيليين، بنصف جدية، حول فرص التزلج الجديدة.

ومع ذلك، لا بد من القول: مهما كانت هذه الرؤية مغرية، ينبغي على إسرائيل أن تتوخّى حذرًا شديدًا قبل أن تبدأ بمقايضة الجنود بالزلاجات.
-----------------------
ايمت سيغال