بلغت حصيلة القتلى عشرين شخصا جراء الغارات الجوية التي شنها التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية على محافظة حضرموت النفطية جنوب شرقي اليمن، في تصعيد دموي جديد ينذر بمزيد من التدهور الأمني. وأسفرت الغارات عن إصابة عدد كبير من الأشخاص، من بينهم مدنيون، في وقت تشهد فيه المحافظة اشتباكات برية عنيفة بين القوات الحكومية اليمنية ومقاتلين موالين للمجلس الانتقالي الجنوبي.
ونقلت التقارير عن مسؤول عسكري في المجلس الانتقالي الجنوبي ومصادر طبية أن سبع غارات جوية استهدفت معسكر الخشعة، أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة، كما أفيد بشن هجوم قاتل على قاعدة سيئون العسكرية.
وقال محمد عبد الملك، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي حضرموت وصحراء حضرموت، إن الطائرات الحربية السعودية تواصل قصف مواقع المجلس الانتقالي بشكل متكرر ومكثف. من جهته، وصف رياض خميس، أحد سكان قرية مجاورة لمعسكر الخشعة، مشاهد القصف قائلا: لم نعد نرى سوى ومضات متلاحقة في السماء ودوي انفجارات عنيفة. تستهدف نقاط التفتيش تباعا لتمهيد الطريق أمام تقدم القوات المدعومة من السعودية.
ووفقا لمصادر محلية، تدور معارك واسعة بين القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي والجيش الحكومي اليمني للسيطرة على القواعد العسكرية والمؤسسات الحكومية في حضرموت، حيث يسعى كل طرف إلى ترسيخ نفوذه في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية البالغة.
وفي خضم هذا المشهد المتأزم، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، يوم الجمعة، عن مرحلة انتقالية تمتد لعامين، يتولى خلالها إدارة جنوب اليمن، على أن يعقبها تنظيم استفتاء عام حول مستقبل الجنوب وقضية استقلاله.
وكانت حدة التوتر بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي قد تصاعدت بشكل لافت خلال الشهر الماضي، عقب سيطرة المجلس على مساحات شاسعة من محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد. وتعد هذه المناطق خطا أحمر بالنسبة للمملكة العربية السعودية، نظرا لقربها الجغرافي من حدودها واحتضانها الجزء الأكبر من الموارد النفطية المتبقية في اليمن.






