تشهد منطقة سافار، شمالي العاصمة دكا، إجراءات أمنية مشددة تزامنا مع زيارة القائم بأعمال رئاسة الحزب الوطني البنغلاديشي، طارق رحمن، إلى النصب التذكاري الوطني، حيث يعتزم اليوم الجمعة تقديم التحية وإكليل الوفاء لأرواح شهداء حرب التحرير البنغلاديشية لعام 1971.
ووفقا لمصادر حزبية، يبدأ طارق رحمن برنامجه اليوم بعد صلاة الجمعة بزيارة ضريح الرئيس الشهيد ضياء الرحمن، قبل أن يتوجه إلى النصب التذكاري الوطني في سافار، ليقف إجلالا أمام ذاكرة الاستقلال ويضع إكليلا من الزهور تعبيرا عن التقدير لتضحيات الشهداء.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، انتشرت قوات الأمن بكثافة في محيط النصب التذكاري، حيث فرضت قيود صارمة على الدخول، واقتصر السماح بالوصول إلى الموقع على المسؤولين والعاملين المعنيين. ومع اقتراب ساعات الظهيرة، توافد عدد كبير من قيادات وأنصار الحزب، إلى جانب مواطنين، وتجمعوا أمام البوابة الرئيسية للنصب في أجواء يسودها الترقب والانضباط.
وفي تصريح رسمي، أكد عرفة إسلام، نائب مدير شرطة منطقة دكا (الجريمة والعمليات والمرور - الشمال)، أن أكثر من ألف عنصر من الشرطة يشاركون في تنفيذ الخطة الأمنية، مشيرا إلى نشر تعزيزات إضافية من شرطة المرور لضمان انسيابية الحركة على الطرق السريعة المحيطة بالمنطقة.
وتأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد من عودة طارق رحمن إلى البلاد، عقب غياب امتد سبعة عشر عاما، حيث حظيت عودته باستقبال جماهيري واسع من أنصار الحزب. كما حرص، عقب ذلك، على التوجه إلى المستشفى للاطمئنان على صحة والدته، رئيسة الحزب الوطني البنغلاديشي ورئيسة الوزراء السابقة خالد? ضياء.
وتتابع الأوساط السياسية والشعبية في بنغلاديش هذه الزيارة وما يحيط بها من دلالات، في وقت يشهد فيه المشهد السياسي تحولات لافتة وتزايدا في الاهتمام بمسارات المرحلة المقبلة.






