في ظل تصاعد موجات الاحتجاج والتوتر، وما رافقها من حوادث عنف مقلقة، وجه اتحاد طلاب جامو وكشمير رسالة عاجلة إلى رئيس وزراء الهند، داعيا إلى تدخل فوري وحاسم لضمان سلامة وأمن طلاب الطب الهنود الذين يواصلون دراستهم في بنغلاديش، ولا سيما في العاصمة دكا ومحيطها.
وقد عبر الاتحاد، في رسالته، عن بالغ قلقه إزاء الأوضاع المضطربة وحالة عدم اليقين التي تخيم على البلاد، مؤكدا أن استمرار هذه الظروف يشكل تهديدا مباشرا لسلامة الطلاب الهنود، الذين قصدوا بنغلادش طلبا للعلم لا غير.
وأوضح المنسق الوطني للاتحاد أن عدد الطلاب الهنود الدارسين في كليات الطب البنغلادشية يناهز تسعة آلاف طالب، من بينهم أكثر من أربعة آلاف من إقليم كشمير، مشيرا إلى أن الاتحاد يتلقى بشكل متواصل رسائل استغاثة ونداءات قلق من الطلاب وأسرهم، في ظل ما وصفه بحالة تدهور متسارع للأمن وانتشار أجواء الخوف والاضطراب.
وأضاف أن بعض الطلاب في دكا أبلغوا بضرورة إخفاء هويتهم حرصا على سلامتهم، وهو أمر اعتبره الاتحاد صادما وغير مقبول، لما يحمله من مساس بكرامة طلاب شبان لم يغادروا وطنهم إلا من أجل تحصيل المعرفة وبناء مستقبلهم العلمي.
وزاد من خطورة المشهد، بحسب الاتحاد، ما تردد من أنباء عن مقتل طالب قيادي والتعرض لهجوم جماعي، وهو ما أثار صدمة عميقة في أوساط الطلاب وذويهم داخل الهند، ورسخ الشعور بأن المخاطر لم تعد افتراضية، بل باتت واقعا يهدد الأرواح.
وأشار البيان إلى أن عددا كبيرا من الطلاب باتوا حبيسي السكنات ومقار الإقامة، في ظل قيود على الحركة، وغياب للمعلومات الواضحة، وخوف دائم من الانجرار إلى دوامة العنف. وفي المقابل، تعيش عائلاتهم في الهند قلقا مستمرا، يثقل كاهلها هاجس المجهول وعدم الاطمئنان إلى مصير أبنائها.
وفي هذا السياق، ناشد الاتحاد القيادة الهندية التدخل العاجل لضمان الحماية الفورية لطلاب الطب الهنود، داعيا وزارة الشؤون الخارجية والمفوضية العليا في دكا إلى التحرك السريع والتواصل مع السلطات البنغلادشية، من أجل انتزاع ضمانات صريحة تكفل أمن الطلاب وكرامتهم وسلامتهم.
كما لم يستبعد الاتحاد خيار الإجلاء، معتبرا أنه واجب إنساني ووطني إذا ما استمرت حالة التوتر أو تفاقمت، تفاديا لأي مأساة محتملة، وتخفيفا لقلق آلاف الأسر التي تترقب مصير أبنائها بقلوب واجفة.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على ثقته في التزام الدولة الهندية بحماية مواطنيها في الخارج، مشددا على أن هؤلاء الطلاب هم أطباء الغد، وحملة رسالة إنسانية نبيلة، وأن صون حياتهم وسلامتهم يجب أن يظل في صدارة الأولويات الوطنية.






