وجه القائم بأعمال رئيس الحزب القومي البنغلاديشي طارق رحمن تحذيرا إلى قيادات الحزب وكوادره، مؤكدا أن الأيام المقبلة ليست يسيرة، وأن بوادر الفوضى أخذت تطل برأسها في مناطق متفرقة من البلاد، في وقت يحاول فيه البعض زعزعة الاستقرار وبث الاضطراب، داعيا الجميع إلى التحلي باليقظة والوعي.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها بصفته الضيف الرئيسي، عبر الاتصال المرئي، عصر اليوم الأحد، خلال حفل افتتاح النصب التذكاري الرقمي تخليدا لذكرى شهداء شهر يوليو. وذلك في قاعة الشهيد تيتو بمسرح إدوارد بارك البلدي بمدينة بوغرا.
وقال طارق رحمن: لقد سار الشهيد عثمان هادي على درب الديمقراطية، وكان مرشحا يؤمن بالإرادة الشعبية وبالسياسة القائمة على صندوق الاقتراع. وإذا أردنا أن نكون أوفياء لذكراه، وذكرى شهداء ومناضلي يوليو، ولشهداء ومجاهدي عام 1971، فلا بد أن يكون لنا هدف واحد لا يتعدد: ترسيخ السلام من أجل شعب البلاد، والعمل بإخلاص للوطن، والمضي به قدما نحو المستقبل. فغايتنا واحدة ورسالتنا واضحة: نعمل، نبني الوطن، وبنغلاديش أولا قبل كل شيء.
وأشار إلى التجربتين الناجحتين لقيادتين من قيادات الحزب في إدارة شؤون الدولة، موضحا أن مؤسس الحزب، الرئيس الشهيد ضياء الرحمن، أنقذ البلاد من حافة الانهيار، فيما نجحت رئيسة الحزب، خالدة ضياء، عام 1991، في تحرير البلاد من قبضة الاستبداد، وقادتها بخطى ثابتة من شفير الدمار إلى درب التنمية.
وأضاف: لقد سنحت لنا الفرصة من جديد. تقع على عاتقنا مسؤولية بناء منظومة صحية تليق بنحو مئتي مليون مواطن، وتشييد نظام تعليمي راق لأجيال الغد. علينا أن نوفر فرص العمل لشبابنا، وأن نمكن النساء، فلا مكان للتخلف بعد اليوم، بل يجب تعليمهن وتعزيز قدرتهن على الوقوف على أرضية اقتصادية صلبة. إن الوضع الاقتصادي للبلاد يبعث على القلق، وانتشال الوطن من حافة الدمار يتطلب عملا دؤوبا وتضحيات جسام.
وفي ختام كلمته، دعا طارق رحمن إلى وحدة الصف قائلا: أمامنا مهام جسيمة، وكل من يؤمن بالديمقراطية سواء كان من كوادر الحزب القومي البنغلاديشي أو من سائر القوى السياسية.مطالب اليوم بالوحدة والتكاتف، فبوحدة الصف وحدها يمكن للوطن أن ينهض.






