أصدر طارق رحمن القائم بأعمال رئيس حزب بنغلاديش الوطني (BNP)، بيانا بمناسبة يوم النصر العظيم، استحضر فيه ذكرى انتصار الشعب البنغلاديشي في السادس عشر من ديسمبر عام 1971، بعد تسعة أشهر من حرب التحرير التي انتهت بقيام دولة بنغلاديش المستقلة ذات السيادة.
وقال طارق رحمن إن يوم النصر يمثل لحظة تاريخية مفصلية كتبت بمداد الدم والتضحيات، مؤكدا أن هذا اليوم أنهى حرب الاستقلال ورفع اسم بنغلاديش بين الأمم. ووجه في بيانه التهاني إلى أبناء الشعب البنغلاديشي في الداخل والخارج، معربا عن أمله في أن ينعموا بالسعادة والسلام والازدهار.
وأشاد بيان القائم بأعمال رئيس الحزب بتضحيات شهداء حرب التحرير وأبطالها، مؤكدا أن استقلال البلاد تحقق بفضل تضحيات جسيمة قدمها الملايين، من بينهم الشهداء والجرحى، إلى جانب ما وصفه بالدور التاريخي للأمهات والنساء اللواتي قدمن تضحيات كبيرة خلال فترة الحرب.
وأشار طارق رحمن إلى أن حرب الاستقلال انطلقت في 26 مارس 1971 استجابة لنداء معلن الاستقلال الرئيس الشهيد ضياء الرحمن، وانتهت في 16 ديسمبر من العام نفسه بهزيمة القوات الباكستانية، معتبرا أن هذا اليوم يجسد في آن واحد مشاعر الفخر والفرح والحزن، بوصفه ملحمة وطنية خالدة في تاريخ البلاد.
وأكد البيان أن الهدف الأساسي للدولة البنغلاديشية عند نشأتها كان إقامة نظام ديمقراطي قائم على العدالة الاجتماعية وخال من الاستغلال، إلا أن هذا المسار، بحسب البيان، تعرض لاحقا لانتكاسات بسبب سياسات وصفها بالاستبدادية، أدت إلى تعطيل التعددية السياسية وتقييد الحريات العامة.
وأضاف أن البلاد، رغم تحررها من الاحتلال عام 1971، ما زالت تواجه تحديات تمس استقلالها وسيادتها، متهما قوى داخلية وخارجية بالسعي إلى تقويض المنجزات الوطنية. كما انتقد ما وصفه بإجراء انتخابات أحادية وصورية على مدى السنوات الست عشرة الماضية، قال إنها أسفرت عن مصادرة الحقوق الديمقراطية، وتقييد حرية الصحافة والرأي، وخلق مناخ من الخوف وعدم الاستقرار.
وتطرق البيان إلى ما وصفه بتفاقم الانتهاكات السياسية وحقوق الإنسان في ظل غياب الديمقراطية، مشيرا إلى حالات اعتقال واسعة، واختفاءات قسرية، وأعمال عنف، إضافة إلى سجن قائدة سياسية بارزة عرفت بنضالها الطويل من أجل الديمقراطية.
وفي السياق نفسه، اعتبر طارق رحمن أن حركة الطلاب والجماهير التي شهدتها البلاد خلال شهري يوليو وأغسطس 2024 شكلت نقطة تحول سياسي، وأسفرت عن هزيمة قوى الاستبداد، وفتحت الباب أمام آمال جديدة بإحياء الديمقراطية التعددية وصون استقلال البلاد وسيادتها.
ودعا القائم بأعمال رئيس حزب بنغلاديش الوطني إلى تهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تفضي إلى تشكيل حكومة خاضعة للمساءلة وتعمل من أجل رفاه المواطنين. كما شدد على أهمية جعل يوم النصر مناسبة لتجديد الالتزام بالوحدة الوطنية، ونبذ الانقسام والكراهية، وبناء دولة خالية من التمييز.
واختتم بيانه بالتمني بنجاح جميع الفعاليات والبرامج المقررة بمناسبة يوم النصر، مؤكدا أن هذه الذكرى ستظل رمزا للحرية والكرامة الوطنية.






