- أسرار عزومة الفول مون التي يدعو اليها أحمد بكير مع حلول ليلة قمر ١٤ كل شهر وسر صيامه رمضان في غير الموعد الذي يصوم الناس فيه!
- حكايات حمدي حمادة .. من أهّاتِه الشهيرة وسخريته الإسكندرانية إلى اعتبار التأمينات له متوفيا وحرمانه من ضم ١٠سنوات خدمة!
- حضور حمدي حمادة أي مناسبة يجعل السكر مشطشط ويحول الدجاج المقلي إلى سمك مشوي عند رمضان أشهر محل اسماك في مصر.
- صادق حشيش يكشف سر زياراته الليلية قبل نهاية الأسبوع لمكائن الصرف الآلي خوفا من إجازات نهاية الأسبوع!
- مجدي حلمي يتوقع عودة السيد البدوي لرئاسة حزب الوفد ويرفض سحب مليم واحد من أي جهاز صرف عدا "البنك الأهلي"!
- صاحب السيارة - كاتب هذه السطور - لم يوفر نقد أحد، ويشاطر حمدي حمادة الاحزان في ضياع كثير من سنوات الخدمة!
- "نواب الكيف" حملة صحفية فجرناها على صفحات الوفد أيام المجد .. وثائقها زودني بها اللواء سيد محمدين وبعضها جلبه حمدي بمهارة فائقة وحسين حلمي أنقذنا من عقوبة السب والقذف.
- عندما مست كلمات محاضر بكلية أركان الحرب قلب محمد شمروخ الضعيف تجاه التصوف والتخاطر وجذبت عقل احمد بكير العائش دائما مع كل جديد في تقنيات العلم الحديث.
- مجدي حلمي يكشف عن ضعف المحامين الحقوقيين في مسألة إعداد طعون متماسكة على النظام الانتخابي: طعنان فقط أعدهما الأسطى عصام الإسلامبولي والباقي كله رفض!
- محمود الشربيني يسأل : لماذا لم يعد ممكنا للأطراف المتنافسة اللجوء للمحكمة الدستورية للفصل في صحة القوائم والدوائر وتكوين المجالس النيابية وأحمد بكير يقول أن الناخب هو صاحب المصلحة والجدل يحتدم!
- استياء تام من المخالفات الانتخابية الصارخة التي شابت الانتخابات الحالية ، وتوقعات باكتمال المجلس ثم حله بسرعة لأسباب عديدة!
مرق صاحب السيارة من دوار الجنزوري المؤدي إلى شارعي طومان باي وسليم الأول سابقا (اسمه شارع الشهيد المنسي حاليًا) بحدائق الزيتون عابرًا قصر الطاهرة في طريقه إلى محطة مترو سرايا القبة. انتظر دقيقة حتى خرج صادق حشيش متكئا على عصاه، ومستندًا إلى ذراع مجدي حلمي. صادق وهو من المخضرمين بصحيفة الوفد ومتقاعد حاليًا، تم تسجيل إسمه خطأ في سجلات الهواتف. استبدل المُسـجِل "صادف" ب صادق! وهذا أمرٌ كفيل بألا تعرفه أو ترد عليه إذا هاتفك!
ثلاث دقائق أخري وهطل سيل من نوع آخر.. كل من يعرف صاحبه جيدًا يدوي في أذنه صوت هذا السيل العجيب الذي ينطلق من كل جوارحه مشفوعا برزع "الأهات".. يمكنك تغيير أحد الحروف باطمئنان ولن يعاقبك السلطان! حين يعود بظهره إلى الخلف ثم يتقدم مرة أخرى إلى الأمام ويطلق "ألآها" مدوية، مصحوبة بواحدة سكندرية تكتمل السخرية، على الطريقة السعدنية طبعًا، نسبة إلى الكاتب الراحل محمود السعدني ( إنه ملك الأهات التي يمكن تبديل حرف منها والتصرف فيه، ليعطي المعنى الذي يقصده زميلنا الشهير.. من غير حمدي حماده طبعًا المرتبط وجدانيا وإنسانيًا بالولد الشقي). إذا حضر حمدي تبدل طعم الشاي فأصبح السكر "مشطشطا " والدجاج المقلى سمكا مشويًا، على طريقة المعلم رمضان ملك الأسماك. سَأَلَنا عن مجدي حلمي فقلنا له يبحث عن ماكينة البنك الأهلي ATM، فنحن تقريبًا على باب الله.. لن نقرضه أو نتصدق عليه.. لقد أقلعنا عن التصدق على الجوامع، منذ أن خرجنا إلى التقاعد من دون معاشات تستر جيوبنا وتحمي أجسامنا من هزال الحياة.. وهزلها معنا الذي لا ينتهي.
كنا في طريقنا إلى حيث " اللّمة".. واللمة هذه واحد من أعرق التجمعات التي يتجمع بها صحفيون تآخوا وتزاملوا في صحيفة الوفد منذ تأسيسها عام ١٩٨٤، ناطقة بلسان حزب الوفد الجديد بزعامة فؤاد سراج الدين، وكان من حسن حظ المعارضة وبورسعيد - وربما مصر كلها - أن يرأس مصطفى شردي تحريرها في أول صدورها.
تساءل حمدي مجددًا ونحن نبتعد عن باب محطة سراي القبة "هوه مجدي راح فين؟ مفيش مكن بنوك هنا" ؟!!
للمفارقة وجدناه - مجدي- وقد لبد في الشارع بانتظارنا، قرب - و ياللهول - ماكينة صرف آلى لـ"بنك مصر"، اكثر البنوك تعاسة في مثل هذه الاستخدامات وغيرها! نحن لانعرف متى تنتهي "مهزلته الأرضية" (باستخدام عنوان لمسرحية شهيرة تحمل هذا العنوان لعمنا الكبير يوسف إدريس).
قبل دقيقة من وصول حمدي فتحنا صادق حشيش وصاحب السيارة - الذي هو أنا - حنفية النقد على البنوك وماكينات الصرف.. حشيش تحدث عن قلة أعداد "المكن" .. المكن الآلي.. ولا يبتعد ذهنك ويذهب بعيدًا لمعاني أخرى ههههه، وأيدته وأضفت إلى بعض ذكريات حكاها عن مكائن يفضل أن يزورها ليلا مع حلول نهاية الأسبوع ، قبل أن تكون محافظ الناس أتخمت بما أفرغوه من المكائن في جيوبهم .. كانت هذه الأيام الثلاثة هاجسًا له ، فكما يقول أهلنا في الخليج "لو خليت خربت".. كان يعرف أنها لو أفرغت لن تمتليء قبل مرور ثلاثة أيام على الأقل، تجف خلالها ضروعها، بذريعة انها أيام إجازة مفترجة!
رغم أن أتوبيسًا ضخما - من النوع الذي يفضله عادل إمام! - كان قد أغلق الطريق الموصل إلى دوار الجنزوري وروكسي من بعده، إلا أننا اكتفينا بآهة حمدي الشهيرة وكلاكس من صاحب السيارة يأمره بتعديل - أو توفيق - أوضاعه، ثم اعتدل السائق وكأنه أصيب بالذعرمن آهة حمدي المدوية الشهيرة، ومع تعديل مساره سار حمدي في سكته الصحيحة المعروفة .. دخل في صلب الموضوع - الذي أعترف انه مهم ويلمس وترًا حساسًا بشكل دائم في مسيرته الصحفية - وهو موضوع السنوات العشر التي أضاعها عليه أحدهم في الصحيفة، فلم تضم لسنوات خدمته ولم يتح له شراؤها، وبالتالي فمعاشه ضئيل (مثل معاشي ، فأنا أتقاضى ألفا "ملطوش" مثله) بل إن هناك مفارقة أسوأ.. وهي أن حمدي حمادة في إحدى مراحل قيامه بإدراج اسمه في معاشات التأمينات، اكتشف أنهم اعتبروه متوفيًا.. كتبوا ذلك بكل صفاقة .. متعت ياصديقي بالصحة والعافية!
المهم أن حمدي تساءل موجها حديثه لصادق: "أنا عاوز آخد مكافأة نهاية خدمتي زيكم من الجريدة".. أعمل إيه ياصادق؟ يبدو أن حمدي يصل إلى محطاته متاخرا كالعادة، فقد هبت اللجنة النقابيّة للعاملين بالوفد - قبل اعتصام البوابة نيوز بشهور - وطالبت بصرف المكافآت للعاملين المنتهية خدمتهم بالصحيفة، ومؤخرًا دخلوا في اعتصام آخر انتهي بالموافقة على تطبيق الحد الأدنى للأجور عليهم وهذا إنجاز - يدعم مجدي حلمي فكرة أن الدكتور عبد السند يمامة رئيس الحزب الحالي، هو اكثر الناس تلبية لحقوق الصحفيين.. مقارنة بأسلافه من رؤساء سابقين!
.. ومجدي حلمي أيضا من الصحفيين المخضرمين بالوفد، كلهم فرموا إلا هو بقى متماسكًا.. عمل بالديسك وتولى إدارة تحرير بوابة الوفد ومحررًا عتيدًا للنقابات والهيئات القضائية وارتبط عمله المهني بمنظمات حقوق الإنسان وهو حاليًا متقاعد، لكنه ركن من أركان المنظمة المصرية لحقوق الإنسان التي يديرها الأستاذ عصام شيحة. المنظمة أسسها القطب المعروف محمد فايق متعه الله بالصحة والعمر المديد (ناهز المائة عام تقريبًا)
يتطرق الحديث إلى عدم إمكان رئيس الحزب السابق الترشح لمجلس النواب او الشيوخ وعدم امكان ترشح إبنه أيضًا.. ويتوقع مجدي حلمي عودة سيد البدوي لمنصب رئيس حزب الوفد!
صاحب السيارة لم يوفر نقدًا لأحد كالمعتاد ، بدءًا بمشاطرة صديقه حمدي محنة عدم الحصول على مكافأة نهاية خدمته (فقد كان تعييني في فترة رئاسة تحرير سيد عبد العاطي مشروطًا بأن أدفع مسبقًا تأميناتي عن كل الأعوام المقبلة، والتوقيع على أنني تسلمت كل مستحقاتي ولا يحق لي المطالبة بها، وهذا ماحدث فعلًا.. الأوراق التي احتفظ بها الأخ المرحوم حمدي والأخ الأسواني مسئول شئون العاملين تقطع بذلك، بناء على الرأي القانوني!
ترافع عني أنا وحمدي حمادة في العديد من القضايا المستشار المحامي حسين حلمي، واذكر انه قام بكثير من الألعاب القانونية العبقرية لضمان إفلاتنا من عقوبات اتهام كبير تجار المخدرات بسيناء سابقا عايد سليمان (نواب الكيف قضية شهيرة حققناها في التسعينات، وأوليتها اهتمامي بالنشر، وظللت انشر حتى تم إسقاط عضوية خمسة أعضاء متهمين بالاتجار في المخدرات فيما اهتمّ حمدي بجلب بعض وثائقها المهمة والتي دعمتنا، إلى جانب ما أمدني به من وثائق اللواء سيد محمدين.. وكان احد اقطاب إدارة مكافحة المخدرات في تلك الأيام مع مصطفى الكاشف وسيد غيث وغيرهم.
في الطريق إلى" اللمة" ومحلها المختار الآن هو فيلا بكير بالعبور، وبكير هو أحد اهم محرري الوفد منذ بداياتها في ٨٤ وحتي بدء تحمير السمك وابتكار العدس بالجمبري، وتقديم موزة الضأن لضيوفه في ٢٠٢٥، والذين كانوا في ذروة أعدادهم امس ، حيث كانوا مطعمين بأخوة من خارج المجموعة، وغاب عن الحضور كوكبة من الزملاء نفتقدهم ..حرصنا في مرات سابقة، على تلبية دعوات الزميل الأخ مصطفى الخامي شفاه الله وعافاه، ثم حرص بكير على استضافة اللمة حتى استوى عودها وضرب بجذوره في أعماق العبور.. حيث يأتي الأصدقاء من كل فج عميق من أكتوبر والهرم إلى الزيتون ومدينة نصر.. ومابينهما. وبكير - مجددًا - كان ولايزال مثارا للجدل حول أفكاره ومثيرًا للجدل حول اهتماماته وطرحه، وسبق لي أن تناولت بإسهاب مسألة صيامه رمضان في غير موعده المعروف، وهو جدل ساخن يستطيع أن يخوضه لساعات بغير انقطاع مع صحفيين ومواطنين عاديين وربما مع طوب الارض المحيط بفيلته العامرة، ومع الجرجير والفجل والنعناع الذي يزين حديقة الفيلا من الخارج. وهو مخترع فكرة العشاء الشهيرة الفول مون والتي يقدمها ليلة ١٤ من كل شهر، حيث أن لديه في تلك الليلة موعد مع القمر!
نمرق بهدوء من شارع جسر السويس الذي يصبح أقرب إلى فوضى عارمة في مواضع معينة، يختلط فيها حابل التكاتك بافتكاسات سائقي الميكروباص الذين يسدون أهم جانب على الطريق، لإنزال وتحميل ركاب جدد غير عابئين بالسيارات التي تصاب بالسكتة الحركية، فاليمين مغلق واليسار أيضاً كذلك ، بسبب انسداده من السيارات الراغبة في الدوران إلى اليسار، ولابد ان يفاجئك توكتك حقير يتلوى في أضيق نطاق متاح في الشارع، ينخلع معه قلبك من احتمالات اصطدامه بك، والذي لو حدث نتيجة خطئه هو، فسوف تدفع أنت ثمنه، لأن عصابة التكاتك - في غيبة أي سلطة او شرطة أو قانون إو حماية من أي نوع - ستاتي رافعة سنجًا ومطاوي وبلاوي زرقا - فرد محلي مثلا - وياتدفع ياتتكسر مع عربيتك!
لاحت لنا من بعيد آخر محطة وقود تزود منها مجدي حلمي - بناء على توقعاتي - بوقوده اللازم من البنك الأهلي "كان لازم البنك الأهلي طبعًا، و لديه دفوع وجيهه يقدمها مستلهمة من عشرته الطويلة مع نقباء المحامين ورموزهم".. وعاد ليبشرنا بوجود غابة من المكائن في هذه المحطة! والحمد لله أفلتنا من مأساة التحديق والنظر المتكرر للشارع، مشاركة له في البحث عن "المكنة" !
أخيرًا غادرنا شارع جسر السويس - وهذه التسمية تعود إلى انه كان يمثل بداية أول خط سكك حديدية تم إنشاؤه في مصر وأفريقيا، والذي كان يُعرف باسم "سكة حديد السويس". كان هذا الخط يمر عبر المنطقة لخدمة معسكرات الجيش البريطاني في القاهرة. أما الإسم الشعبي الذي أطلقه عليه الناس فهو "جسر السويس" . تغير الاسم الرسمي لاحقًا إلى "شارع الفريق عزيز المصري"، لكن التسمية الشعبية "جسر السويس" أصبحت هي الشائعة والمعتمدة. وهو يعتبر شارعًا رئيسيًا في محافظة القاهرة، يقع في شرق القاهرة بداية من منشية البكري - ثم شارفنا على قطع جسر آخر لانعرف له اسما، لكننا نرى من أعلاه محطة مترو عدلي منصور الشهيرة قابعة أسفله ..
في طريقنا الذي كنا على وشك أن نقطعه، تساءلنا عن صديقنا إبراهيم منصور العائد إلى اللمة بعد غياب طوعي في ألمانيا، وكيف سيآتي من المنصورة وقد جاء؟ .. وتذكرنا مشكلة وصول السهيتي - عبد الوهاب الفوتوغرافي والصحفي الفنان - وهشام الهلوتي الصحفي المخضرم في قطاع الصحة وصاحب الموقع الطبي الشهير حاليا صحتك ٢٤ وهل سيستطيعان المشاركة معنا؟ تم حل المشكلة بفضل الكاتب الصحفي والنقابي البارز كارم محمود، الذي جاء ثلاثتهم بمعيته: الأخ والزميل العزيز أكرم القصاص، رئيس تحرير ومجلس إدارة اليوم السابع السابق، والذي ألف مؤخرًا كتابًا مثيرا للنقاش عن أنور السادات (شعرة معاوية: السادات وخصومه") والأخ عبدالوهاب السهيتي الذي سعدنا بأن منّ الله عليه بالشفاء، والأخ هشام الهلوتي، وفيما يغيب القادم من أكتوبر الأخوة محمد عصمت ومصطفى عبد الرازق، ويغيب عماد الغزالي القادم من مدينة نصر، يحضر الرفيقان العزيزان أحمد حسن النوبي رئيس القسم الاقتصادي بجريدة الوطن الكويتية قبل أن تغلق بالضبة والمفتاح، والأخ محمد شمروخ الكاتب والصحفي بالأهرام، والذي يتحفنا حاليا بمقالات دسمة وطازجة على موقع شهريار. فيما استقطع زميلنا وأخونا العزيز أسامة جلال بعضا من وقته الثمين، كونه قادما من الكويت للتو (عاد اليها اليوم الأحد لينخرط مجددا في العمل بها وفقه الله) ليشاركنا التجمع واللمة! افتقادنا لزملائنا الأحباء لم يحرمنا حفاوة الاستقبال، للعائدين بعد غياب.. والترحيب بضيوف جدد كالأخ الإعلامي احمد يوسف الادريسي، وبمعيته المحاضر بكلية اركان الحرب سعيد منصور وهو بلدياتي (من قرية كفر شبين - قليوبية). ومن عندهما بدأت اهم المناوشات الفكرية، لكنها بدأت في مناحي أخرى أكثر أهمية قبل حضورهما.. حيث دار الجدال حتى استطال حول النظام الانتخابي الحالي وعواره وتدخل الرئيس ليعتدل ميزان العمل، وهنا ينفي اكرم القصاص أن الرئيس مارس تدخلا في الانتخابات، وانما فعل ذلك كونه حكما بين السلطات. وتساءل محمود الشربيني عن الأسباب التي جعلت من الطعون أمام المحكمة الدستورية امراً مستحيلا، فأوضح مجدي حلمي أن الطعون لابد أن تقدم لمحكمة القضاء الإداري أولا، ولابد أن يركب المحامي الطاعن عقل القاضي، بحسب تعبير للمستشار يحيي عبد المجيد، منوها بضعف العديد من المحامين العاملين في الشغلانة والذين هدفهم السبوبة فقط والحصول على الأتعاب، لذلك رفضت طعونهم إلا طعنان قدمهما من وصفه ب "الأسطى" عصام الإسلامبولي وتم قبولهما. وأضاف احمد بكير رأيًا مفاده أن الناخب أساساً هو صاحب المصلحة ويحق له الطعن أمام المحكمة، وهنا أصر مجدي على موقفه، بضرورة العبور من بوابة القضاء الإداري والمتنافسون هم أصحاب المصلحة.

بعد الوليمة الفاخرة تجددت المناقشات وخاصة مع الأستاذ سعيد منصور وحديثه المغلف بغلاف ديني، والتي احتفى بجوانب منها محمد شمروخ ، حينما مست اهتماما لديه بالتصوف والتخاطر ونحو ذلك، وأحمد بكير حيث يستبد بعقله كل حديث عن العلوم والتقنيات الحديثة، فهذا من أهم اهتماماته، إلا أن أكرم القصاص، تصدي لهذه المحاولات وانخرط في نقد شرس لكل ما ورد في الحديث عن أمور تخلط بين الدين والعلم، كان أكرم حاسما في التعبير عن موقفه، وتطرق لطرح رؤوس أقلام تنطلق من سابق دراسة بكلية العلوم!
استغرق الحديث - والحسم القصاصي - فترة طويلة ولكنها كانت شديدة اليقظة، رغم أنها اعقبت وليمة أسماك تفنن في اعدادها المضيف أحمد بكير.. التهمناها التهاما، لكنها لم توقف عقولنا عن الجريان.. وذلك حديث آخر يحتاج إلى تدقيق وضبط مصطلحات، لتفويت الفرصة على رجل الحسم والسلام أكرم القصاص من حرماننا من إعطائنا نسخة من كتابه عن السادات، الذي أشرت إلى أنني سأحصل من دار بتانة عليه لأقدم له قراءة (نقدية قطعًا ؛ كونه الآن يتصدى لإنصاف السادات، بينما أنا أتشاطر مع المناضل خالد محيي الدين، وكوكبة من كتاب اليسار وفصيل الناصريين، فكرة أن السادات أكثر الرؤساء إضرارًا بمصر.
--------------------------------
بقلم: محمود الشربيني




















