30 - 08 - 2025

"آسيان" تدرس إطلاق تأشيرة موحّدة لتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية على غرار "شنجن"

تتجه رابطة دول جنوب شرق آسيا المعروفة اختصارا بـ "آسيان" نحو تبني مشروع تأشيرة سياحية مشتركة، تتيح للزوار دخول عدة دول في المنطقة عبر تأشيرة واحدة، على غرار نموذج "شنجن" الأوروبي.

ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز تنافسية قطاع السياحة، وتسهيل حركة المسافرين، وجعل رابطة "آسيان" وجهة أكثر جاذبية في ظل المنافسة العالمية على جذب السياح.

وتقوم الفكرة على منح الزوار تأشيرة واحدة صالحة للسفر عبر عدة دول في المنطقة من بينها، بروناي، وكمبوديا، وإندونيسيا، ولاوس، وماليزيا، وميانمار، والفلبين، وسنغافورة، وتايلاند، وفيتنام، مع اقتراب انضمام تيمور الشرقية كالعضو الـ11 في أكتوبر 2025، سواء بمدة 30 يومًا أو 90 يومًا، بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي والسياسي والثقافي.

وشهدت السنوات الأخيرة زخماً متزايداً بشأن المقترح، حيث كانت تايلاند في طليعة الدول الداعمة عبر طرحها مشروع تأشيرة موحدة لست دول، بينما جددت الفلبين دعمها للمبادرة العام الجاري، مؤكدة قدرتها على الترويج لرابطة "آسيان" كوجهة سياحية واحدة.

كما ناقشت القمم الإقليمية، مثل قمة "آسيان-الهند" العام الماضي، أهمية تعزيز البنية التحتية والتكامل الاقتصادي والتبادل بين الشعوب، وهي أهداف تتكامل مع مشروع التأشيرة الموحّدة.

وعلى الرغم من الزخم، إلا أنه لا تزال هناك تحديات تعرقل التنفيذ مثل اختلاف سياسات التأشيرات بين الدول، ومتطلبات الأمن، وصعوبة توحيد الإجراءات عبر الحدود، ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن الفوائد الاقتصادية للمشروع كبيرة، حيث إن هناك إضافة قدرها 12 مليار دولار لاقتصاد المنطقة مع توفير مئات الآلاف من الوظائف، فضلًا عن تعزيز مكانة رابطة "آسيان" كوجهة سياحية عالمية.

وفي الوقت الحالي، لا تزال الفكرة في طور النقاش ولم يُعلن عن موعد لإطلاقها رسميًا، حيث إن حلم التأشيرة الموحدة لرابطة "آسيان" يعتمد على مدى سرعة تجاوز التكتل للعقبات البيروقراطية والسياسية، والوصول إلى اتفاق شامل بين جميع أعضائه.