أعلنت السفارة الألمانية بالقاهرة عن تقديم دعم مالي يبلغ 13 مليون جنيه مصري لعدد 23 منظمة مصرية غير حكومية، وذلك في إطار برنامج المشروعات الصغيرة لعام 2025، الذي يهدف إلى مواجهة التحديات التنموية الملحة داخل المجتمعات المحلية في مصر، مثل التعليم والتدريب المهني، والرعاية الصحية، وحماية البيئة، وتمكين المرأة.
وخلال احتفالية خاصة نظمتها السفارة الألمانية بالقاهرة، عبّر السفير الألماني يورجن شولتس عن فخره بالدور الذي يلعبه المجتمع المدني المصري، مؤكدًا أن هذا الدعم يتجاوز كونه مجرد تمويل مالي، بل هو استثمار حقيقي في الإنسان والأفكار والمستقبل.
وأضاف قائلًا: “المجتمع المدني ليس رفاهية، بل هو العمود الفقري للتنمية. ونحن نرى في مصر مجتمعًا مدنيًا نابضًا بالحياة، متنوعًا وشجاعًا. رسالتنا اليوم واضحة: نحن لا نمول مشاريع فحسب، بل نؤمن بالاستثمار في الإنسان والمستقبل، وسنواصل دعمكم بكل تضامن واحترام.”
وتوزعت المشروعات المدعومة جغرافيًا لتشمل مناطق مختلفة من مصر، من القاهرة والجيزة إلى محافظات الصعيد مثل المنيا وسوهاج والأقصر وأسوان، مرورًا بالشرقية وبورسعيد، وحتى الواحات الداخلة النائية، حيث تشترك جميعها في هدف مشترك يتمثل في تحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المهمشة.
وخلال مراسم تسليم الشيكات الرمزية، حرص السفير شولتس على الإشادة بثلاث منظمات نموذجية تعكس تنوع المشاريع، إذ حصلت مؤسسة أهل مصر على منحة تهدف إلى إنشاء مركز تعليمي رقمي مخصص لدعم الناجين من الحروق، من خلال برامج تدريب مهني ورقمي تسهم في إعادة دمجهم في المجتمع.
كما قدمت جمعية “حياة أفضل” من الأقصر نموذجًا آخر للدعم الفعال، حيث ستستثمر المنحة في توسيع وتأثيث روضة أطفال بقرية البعيرات، بالتعاون مع شريك ألماني لدعم الأسر الضعيفة في صعيد مصر.
أما جمعية شباب الشرقية للتنمية، فستستخدم التمويل لإنشاء وحدة لإعادة تدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أعلاف حيوانية، بما ينعكس مباشرة على تحسين سبل معيشة صغار المزارعين في محافظة الشرقية.
وأكدت السفارة الألمانية في ختام الاحتفالية أن مثل هذه المبادرات تمثل جزءًا أصيلًا من استراتيجيتها لدعم التنمية المستدامة في مصر، مشددة على التزامها المستمر بتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني المصري من أجل بناء مستقبل أفضل للجميع.