15 - 07 - 2024

عجاجيات| "ارمى بياضك" يا حكومة

عجاجيات|

ونحن ندرس فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بين عامى ١٩٧٣ و١٩٧٧ تمنى أساتذتنا بأن نحرص على استكمال دراستنا العليا وأن نجتهد للحصول على درجتى الماجستير والدكتوراة وأوصانا أساتذة العلوم السياسية أن نركز فى بحوثنا على مصر : الشخصية المصرية والفكر السياسي المصري والحياة البرلمانية فى مصر والحياة الحزبية المصرية وعلاقات مصر العربية والإفريقية والدولية.

 تذكرت ذلك وأنا أتابع الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة أو بالأحري المتجددة أو المجددة.. وتابعت ما أثير من علامات استفهام حول بعض أسماء أعضائها فضلا عما شهدته من دمج.

 تساءلت وأنا حقيقة لا أعرف الاجابة، هل اهتمت أي رسالة ماجستير أو رسالة دكتوراة فى العلوم السياسية أو فى علم الاجتماع بدراسة الحكومات المصرية فى فترة معينة، وليكن منذ قيام ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وحتى ٢٠٢٤؟ وأتصور أن هذه الدراسة يجب أن تتضمن تحليل مضمون للحكومات المتتالية تتضمن العناصر التالية: 

*شخص رئيس الوزراء وخلفيته وتاريخه العملى والسياسى.. وعدد الحكومات التى تولى فيها رئيس الجمهورية شخصيا رئاسة مجلس الوزراء 

* أعمار أعضاء الحكومة ونسبة الشباب منهم إلى نسبة من يعتبرون من الشيوخ 

*خلفيات أعضاء الحكومة ومؤهلاتهم العلمية والمهنية 

*الخلفيات الحزبية لأعضاء الحكومة 

نسبة المدنيين والعسكريين فى الحكومة. 

ويبقى القول أن أول بادرة خير يجب أن تبديها الحكومة الجديدة هو تقبلها النقد، والتصدي لتوضيح ما استشكل على الناس بشأن التشكيل، وإبداء أكبر قدر من الاحترام للرأى العام واعتباره بوصلة يجب أن تضبط أداءها عليه، وكما يقولون التجربة خير برهان .. إذن فلنعطى الحكومة الجديدة الفرصة لكى "ترمى بياضها" وتظهر أنها حكومة أفعال لا أقوال، وحكومة كفاءات قادرة على اتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب.

وشخصيا أتمنى كل التوفيق للحكومة ولكل أعضائها، وأتمنى أن تثبت لى أننى لم أكن محقا فى بعض مخاوفى وهواجسى. وأتمنى أن يتم التعديل سريعا إذا ما أثبتت التجربة خطأ بعض الاختيارات.. بل أتمنى على فخامة الرئيس أن يبادر بتغيير الحكومة ككل إذا لم تحقق نتائج سريعة طيبة وترمى بياضها لشعب مصر الصابر.
------------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج


مقالات اخرى للكاتب

عجاجيات|