15 - 07 - 2024

"أشباح يناير" كتاب جديد لمحمود فطين يطرح أسئلة جيل الشباب

صدر كتاب أشباح يناير للكاتب محمود فطين، عن دار المرايا للثقافة والفنون، وهو كما يوضح العنوان الفرعي داخل الكتاب "نظرة في أحداث الثورة وقراءة في عقل جيلها"، حيث يحاول الكاتب تقديم المدخل النظري لفهم أحداث الثورات والحركات الاحتجاجية عموما، ثم يستخدم مجموعة المفاهيم المدروسة في هذا المدخل للتطبيق على الأحداث في مصر بين عامي ٢٠١١ و٢٠١٣، عبر دراسة لأهم نماذج تشكيل الوعي لدى جيل الشباب في ذلك الوقت والمؤثرين الأهم على الأحداث، وهم وفقا لترتيب الفصول وائل غنيم وصفحة كلنا خالد سعيد التي بدأت الدعوة لمظاهرات ٢٥ يناير من خلالها، ثم فن الجرافيتي نموذجا لفن بصري جديد ارتبط بالأحداث وعبّر عن أفكار المشاركين فيها، ثم ديوان مانيفستو للشاعر مصطفى إبراهيم الذي اعتبر لسان حال هذا الجيل خلال الفترة المدروسة، ثم فرقة كايروكي الموسيقية التي قدمت أشهر الأغاني المرتبطة بالثورة، ثم دراسة للهتافات الأكثر ترددا خلال فترة الأحداث، ثم فصل عن تشكيل روابط مشجعي الألتراس وأهم عوامل تكوين تلك الروابط عالميا ومحليا، ثم فصل لنقد الكتابات السياسية لعلاء الأسواني بصفته أحد رموز تلك الفترة، ثم سيرة نقدية لمحمد يسري سلامة كنموذج لقطاع من شباب الثورة ذي ميل إسلامي ينطلق منه الكاتب لسؤال عن موقف الثورة من العلاقة بين الدين والمجتمع؛ هل قدمت الثورة معالجة جديدة لتلك العلاقة أم حافظت على شكلها القديم، ليوظف هذا السؤال أخيرا ضمن مجموعة أكبر من الأسئلة في خاتمة الكتاب هي التي كان يجب على هذا الحيل مواجهتها؛ أسئلة عن ماهية أزمة مصر في ذلك الوقت، والنقد اللازم للمجتمع، والفلسفة المتصورة للدولة، والشكل المتوقع للعلاقة مع العللم الخارجي، وذلك بهدف توضيح ما نجح فيه هذا الجيل وما أخفق، وما يتوجب بالتالي على الأجيال القادمة.

يذكر أن محمود فطين هو كاتب مصري من مواليد القاهرة عام ١٩٨٨، يعمل طبيبا بوزارة الصحة، له بخلاف هذا الكتاب مجموعتي قصص قصيرة: المركب بتغرق يا قبطان عام ٢٠١٥ وكلنا عبده العبيط عام ٢٠١٧، وقد وصلت المجموعة الأخيرة للقائمة القصيرة لأفضل مجموعة قصصية في جائزة ساويرس عام٢٠١٩.