24 - 06 - 2024

حكايات طاهـر البهـي: سعيد أبو بكر.. ضباب لندن جعله يموت في الطائرة

حكايات طاهـر البهـي: سعيد أبو بكر.. ضباب لندن جعله يموت في الطائرة

لسبب لا أعلمه أجدني متحمسا لخفة ظل هذا الفنان الضاحك ؛ فهو من أخف كوميديانات السينما المصرية دما وخفة روح، تقول أوراقه الخاصة أنه من مواليدمدينة طنطا بمحافظة الغربية وتلقى تعليمه في مدرسة طنطا الابتدائية، ثم طنطا الثانوية وحصل على البكالوريا عام 1933، ليبدأ فورا رحلته في عالم الفن بعد معاناة: بدأ بالمسرح ثم السينما، وكان قد انضم لفريق التمثيل في المدرسة وظل عضوا بارزا به، من أشهر المسرحيات التي قدمها على مسرح المدرسة مسرحية لويس التاسع، ليشاهده بعض نجوم الفن، الذين أشاروا عليه بالسفر إلى القاهرة ليعمل بفرقة رمسيس بأجر شهري 3 جنيهات، ولم يحقق الأجر طموحاته، فترك الفرقة وسافر إلى السويس بحثا عن وظيفة تحقق له دخلا أفضل، ومن المدهش أنه عمل في البداية بائعا للثلج في الصيف طبعا (!!)، وعندما جاء الشتاء وجد نفسه بلا عمل، فعمل بوظيفة أمين مخازن بمحافظة السويس في الفترة من 1933 حتى عام 1936، ثم عاد مرة أخرى إلى مسارح القاهرة وسعى للعمل بفرقة أنصار التمثيل التي عمل بها عدد من كبار النجوم، ثم فرقة فاطمة رشدي وفرقة ملك وفرقة فؤاد الجزايرلي ومع افتتاح زكي طليمات لمعهد المسرح عام 1945 كان سعيد أبوبكر من أوائل المقبولين بالمعهد، ليحوز على إعجاب العميد زكي طليمات، وكان الإختبار بتقديمه جزءا من مسرحية البخيل لموليير في أثناء إختبارات الالتحاق بالمعهد، ليحصل على الدبلوم عام 1947، وفي إطار سعيه لتحسين وضعه المادي، عمل مفتشا للمسرح المدرسي، إلى جانب إخراجه لعدد من المسرحيات، منها مسرحيات: "صندوق الدنيا، "بابا عايز يتجوز"، "حواء" ومسرحية "الناس اللي فوق "لنعمان عاشور، إلى أن بدأ التمثيل في عدة مسرحيات منها "البخيل" التي أخرجها زكي طليمات، و"مسمار جحا" لأحمد باكثير، و"مريض بالوهم" و"حركة ترقيات"، ووقع عليه الاختيار مع بداية فرق التليفزيون ليكون مدير الفرقة بالمسرح الكوميدي عام 1963 .

جاءت بدايته السينمائية بعد أن تعرف على المخرج محمد كريم ـ مخرج أفلام عبدالوهاب ـ وكان أول دور له على شاشة السينما في فيلم يوم سعيد عام 1940 ثم بعد أن أعجب به الموسيقار، استمر ظهوره الثاني في فيلم "الوردة البيضاء" الذي أخرجه محمد كريم، ولم يعرف البطولة سوى في فيلم "السبع أفندي" أمام شادية عام 1951، ومن أشهر أدواره "شيبوب" "إنت تجلعيلي عين وأنا أجلعلك عين ونعيش عورة احنا الاتنين" في فيلم "عنترة بن شداد".

عانى من مرض القلب في أواخر أيام حياته وكان وقتها مرضا مستعصيا، أرسلته الدولة إلى لندن لإجراء عملية جراحية سريعة في قلبه على نفقة الدولة المصرية، ليتعرض لسوء حظ؛ حيث أن الطائرة التي نقلته من القاهرة لم تستطع الهبوط في مطار لندن نتيجة وجود ضباب كثيف، لتتجه إلى مطار إسكتلندا، ثم عادت إلى لندن بعد تحسن الطقس، لكن أبو بكر تعرض لنوبة قلبية شديدة في الطائرة، فارق الحياة على إثرها في 16 أكتوبر 1971.، لا يعرف إلا القليلون أن أبو بكر كان في حياته مشروع زواج بينه وبين الفنانة ماجدة الخطيب، بل إنه قام بخطبتها فعلا، ثم حدث خلاف بينهما قبل عقد القران.
----------------------------------
حكايات يكتبها: طاهـر البهـي






اعلان