13 - 04 - 2024

فى "سيوة " جبال تروى تاريخا | الصعود لجبل الموتى وجبل الدكرور

فى

تتميز سيوة بجبالها وأشهرها جبل الموتى وجبل الدكرور، وينطبق على الجبال فى سيوه نظرية التغير، فأنت لا تنظر للجبل مرتين، فى كل مرة تنظر إليه ترى شيئا جديدا لم تره من قبل، وهذا ما يجعل زائر سيوة يعود إليها مرات ومرات، فمن يصعد جبال سيوة يعاوده الحنين.

صعدنا الجبال مع إبراهيم باغى – مدير محمية سيوة - وإستمعنا لشرحه، ضمن زيارة لجمعية كتاب البيئة برئاسة د. محمود بكر، الزيارة دعت لها د. ياسمين فؤاد – وزيرة البيئة - ورافقنا فيها محمد مصطفى – مدير التوعية - وعصام السعداوى الباحث البيئى.

بدأنا بالصعود إلى جبل الموتى، عندما تلمس قدمك أرض  الجبل يتسرب إليك إحساس بالرهبة، فالأرض هنا تتحدث عن تاريخ عظماء مروا عليها وعظماء واراهم ترابها.

تم اكتشاف جبل الموتى كمقبرة أثرية عام 1944 بالصدفة، عندما لجأ إليه أهل سيوة للإحتماء وقت الحرب العالمية الثانية.

يأخد الجبل الشكل المخروطى ويصل إرتفاعه إلى خمسين مترا. ويضم آلاف المقابر منحوتة على شكل خلية نحل من الحجر فى صفوف متتالية ومنتظمة.

استمعنا إلى إبراهيم باغى – مدير المحمية - عن تاريخ المقبرة الذى يعود إلى  الأسرة الـ26 ويمتد للعصر البطلمي والروماني، ويظهر الفن المصرى القديم والفن اليونانى فى تصميم المقابر.

ومن أشهر المقابر مقبرة "سى أمون" وهى مقبرة أثرية لإغريقى اعتنق الديانة المصرية القديمة، وعاش فى سيوة ودفن بها على طريقة المصريين القدماء الذين قدسوا الموت، وتتميز المقبرة بالرسوم البارزة.

توجد به أيضا، مقبرة ثيبر باثوت وهى مزينة برسومات ونقوش ساحرة مصبوغة باللون الأحمر، ومقبرة التمساح وسميت بالاسم  من الرسومات الباقية على جدرانها.

ومن قمة جبل الموتى تستطيع أن ترى واحة سيوة ببحيراتها ونخيلها.

جبل الدكرور

من جبل الموتى إلى جبل الدكرور، الجبل ذو القمتين قمة "ناصرة" وقمة "نادرة" وللجبل إسم ثانى وهو "أدرامبريق" ويرتبط الجبل بأسطورة لملك من ملوك الواحة القدماء دفن كنوزه كلها فى الجبل.

يشهد جبل الدكرور احتفالات وتجمعات أهل سيوة كل عام بعد موسم حصاد البلح والزيتون فى الليالى القمرية خلال شهر أكتوبر، وخلالها يتم إقامة الولائم وداخل الجبال بيوت يمتلكها أهل سيوة 

وخلال شهور الصيف بدءا من شهر يونيه وحتى شهر سبتمبر تزداد الحركة ومظاهر الحياة فى جبل الدكرور، حيث يقصد الجبل الباحثون عن العلاج بالدفن فى رماله الساخنة، يأتون من مختلف دول العالم.

وأثبتت الأبحاث أن رماله بما تحويه من عناصر، لها فاعلية فى علاج الروماتيزم وآلام المفاصل وآلام العمود الفقرى ومرض النقرس ، ولها فاعلية فى التخلص من الدهون والوزن الزائد.
---------------------------
تقرير - نجوى طنطاوى

إبراهيم باغى مع المحررة أثناء زيارة جبل الموتى






اعلان