24 - 06 - 2024

ومتى يعتذر بقية الأحياء من تحالف كوبنهاجن وجمعية القاهرة للسلام؟

ومتى يعتذر بقية الأحياء من تحالف كوبنهاجن وجمعية القاهرة للسلام؟

في 30 يناير 1997 تم توقيع ما يسمى "إعلان كوبنهاغن بشأن إنشاء التحالف الدولي من أجل السلام العربي ـ الإسرائيلي" بمشاركة إسرائيليين وأردنيين وفلسطينيين ومصريين. وقع الإعلان يومها تسعة ممن يحملون الجنسية المصرية بعضهم أفضى إلى ما قدم وآخرون على قيد الحياة وهم: لطفي الخولي - حسن الحيوان - عبد المنعم سعيد - علي الشلقاني - رمسيس مرزوق – مراد وهبة - أحمد شوقي - صلاح بسيوني - رضا محرّم ، وانخرط هؤلاء في دعاية نشطة للكيان الإسرائيلي مما أثمر بعدها تشكيل ما يعرف بـ "حركة القاهرة للسلام" والتي ضمت وقتها 31 عضوا مؤسسا, اكثر من ثلثيهم ينتمون لمركزي الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ومركز ابن خلدون للبحوث الاجتماعية على رأسهم د. أسامة الغزالي و د. سعد الدين ابراهيم وصلاح دياب واللواء طه المجدوب وعزة سامي ومنير محمود وحسين سراج وهالة مصطفي وحسين عبد الواحد وصلاح العقاد ود. محمد شعلان، ود. لطفي فطيم، ود. عادل صادق وعلي سالم. 

وكان من بين المتعاطفين أحمد موسى وتوفيق عكاشة وغيرهم الكثير.

اليوم يعتذر د. أسامة الغزالى حرب ، أحد أهم دعاة التطبيع في مصر على مدى نحو 45 عاما منذ قام بزيارة إسرائيل عقب زيارة السادات للقدس قائلا: إنه "تابع بغضب وسخط وألم - ماحدث ولايزال يحدث من جرائم وفظائع فى غزة يندى لها جبين الإنسانية، يقتل فيها آلاف الأطفال والنساء، وتدمر فيها المنازل والمبانى على رءوس البشر، وتصطف فيها جثث الأبرياء لا تجد من يدفنها"، يعتذر عن حسن ظنه بالإسرائيليين، "الذين كشفوا عن روح عنصرية اجرامية بغيضة". يعتذر "لشهداء غزة، ولكل طفل وامرأة ورجل فلسطيني". 

إني إذ أحيي الدكتور أسامة الغزالي حرب على شجاعته وعودته إلى ما يراه الأصوب والأجدى، أتساءل: ومتى يعتذر دعاة التطبيع مع "حية سامة تربض على حدودنا الشرقية" متى يعتذر كل من كتب حرفا أو قال كلمة تروج للتطبيع مع عدو نازي يهزأ بالإنسانية وبالحياة ويضرب عرض الحائط بكل ماعرف من شرائع وقوانين حرب منذ خرج الإنسان من الكهف وحتى اليوم. فعار عليهم وعلى أبنائهم وأحفادهم إن لم يعتذروا.

ومتى يعتذر الحكام العرب الذين انخرطوا في "فاصل من المحبة" مع الشيطان؟ أم تراهم ينتظرون حتى تصل نار "لعنة الصهاينة" إلى عروشهم فتجعلها "كهشيم المحتظر".
------------------------------
بقلم: مجدي شندي

مقالات اخرى للكاتب

ومتى يعتذر بقية الأحياء من تحالف كوبنهاجن وجمعية القاهرة للسلام؟





اعلان