13 - 04 - 2024

مؤشرات | 8 ساعات من الوعي الصحفي

مؤشرات | 8 ساعات من الوعي الصحفي

على مدى نحو 8 ساعات جرت مناقشات من زوايا مختلفة حول هموم صناعة الصحافة، وكيفية إنقاذ المهنة من الهموم والمشاكل وبراثن التراجع التي أصابتها، وتطهيرها من كل ما علق بها من فعل فاعل، وعن قصد من البعض.

خلال لقاءات مع مجموعة مهمة من المتنافسين على مقعد النقيب، والمقاعد الستة الخالية في التجديد خلال إنتخابات 2023، في مقر جريدة "المشهد" ورغم الأهمية الكبيرة لقطاع الإنتخابات في نقابة الصحفيين والصحفيين كبارا وصغارا، كان الهمّ الأكبر بمستقبل هذه الصناعة التي يعمل بها ما يتجاوز الـ13 ألف صحفي في مختلف المؤسسات في مصر.

نِقاش جرى في حوار بوعي عال جدا من عدد من كبار صحفي الجريدة، وجيل واعد من شباب الصحفيين، يؤكد أن الصحافة مازالت بخير، رغم ما أصابها من علل، وهو ما يؤكد أيضا أن الصحافة تمرض ولا تموت، ونبض الحياة يدب في جنبات حياتها، رغما عن هؤلاء الذين يسعون إلى تدميرها بأفعالهم.

الحوار مهم ودار بحرية عالية مع الخالدين "ميري والبلشي" المرشحان على منصب النقيب، ومع مرشحين مهمين على العضوية، بينهم الزملاء جمال عبد الرحيم، وهشام يونس ومحمود كامل وتامر أفندي ومحمد الجارحي ، ومساعد الليثي ، وحسام راضي، وأسماء مصطفى، وآخرين.

تم وضع كل القضايا تحت النقاش، لمن يستطع أن ينفذ إلى العقول قبل القلوب، ومن يستطع أن يعبر بحق، ويؤمن ويظل مؤمنا بأن مهنة الصحافة، ليست مجرد خدمة، بل هي مهمة إنسانية ومجتمعية وسياسية، إلى جاتب أن أصحابها لهم حقوق مادية وخدمية ليست منَّة من أحد عليهم، بل حقوق لدى الدولة وملاك الوسائل الإعلامية.

ناقشت اللقاءات العلاقة بين الصحافة والدولة، والمسؤولية المشتركة بينهما لبناء هذا المجتمع والدولة، والخروج بهما إلى بر الأمان، والدفاع عن حقوق مواطنيه، ونوقشت أهمية قضية الحريات للناس والصحافة لتعبر عن هموم وطن ومواطنين، مع الأهمية العظمى لتداول المعلومات، بإعتبارها حق إنساني من حقوق الإنسان، وحق دستوري قبل كل شئ.

القضايا تنوعت في حوار توعوي وتعليمي بين عدة أجيال من الصحفيين، همَّهم الأكبر الإرتقاء بالمهنة وحماية حقوقهم، لتعود والحفاظ عليها، ولزيادة دخولهم، للعيش بكرامة في وطن يواجه أزمات، بعضها بفعل فاعل، والبعض الآخر ناتج عن أزمات محيطة به إقليميا ومحليا.

مناقشات دارت حول صحافة الناس، وما يريدون منها، لتصبح تعبيرا حقيقيا عنهم، وعن كل ما يخلد في ذهنهم، مع البحث في تحديات وطن يحتاج لمن يأخذ بيده ليصل به إلى بر الأمان، والصحافة جزء أصيل في حمّل عبء كبير يحتاج إلى تكاتف كل الأيادي بحرية عالية ومسؤولية، وتنوع في الرؤى والأفكار لتصب في بوتقة تأتي منها رؤية أكبر وأوسع لصياغة مسارات في مختلف القضايا لطريق وطن في مرحلة من أخطر مراحلة.

لقاءات "المشهد" مع المرشحين، غاصت في هموم المهنة، وقضية جداول القيد، ومعايير الإنضمام لطابور العمل الإحترافي في "صناعة في وطن" أو"وطن في صناعة"، وكيف نعيد للمهنة مكانتها، وبريقها، بدلا من حالة اتسمت بـ"فوضى القيد" بعد عام 2011، وما تلاه، وحالات ما يمكن تسميته بـ"الزواج العرفي الصحفي".. "التحق بالمهنة" وأعلن الطلاق لاحقا!!.

كثير من القضايا كانت في القلب من الحوار، خصوصا حقوق الصحفيين في خدمات عادلة، من سكن ملائم، وصحة علاج ورعاية، وترفيه، يناسب مواطن في وطن يطحنه الغلاء، وتحيط به أزمات، .. مع الحق في دخل مناسب، بصياغة علاقة قوية ثلاثية الأطراف بين الصحفي وموقع عمله، والنقابة، بعقد نافذ وملزم لكل الأطراف.

المرشحون والصحفيون "حملة الأصوات"، طرحوا قضاياهم أمام نخبة من المرشحين، على أمل أن يتبناها من هم على قدر المسؤولية، بعيدا عن أي مصالح شخصية، أو هؤلاء الباحثين عن مكاسب خاصىة من وراء دخول مجلس النقابة..

نوقش تحويل كل الأفكار إلى برامج عمل من كل المرشحين بغض النظر عن الرابح في هذا السباق، من أجل تصحيح مسار المهنة والرقي بخدمات العاملين فيها.

ويبقى أن الصوت أمانة في إختيار الأنسب لمن يُمثل جموع الصحفيين، .. ويبقى أن من يدخل مجلس النقابة سيكون تحت المجهر لمحاسبته على دقة تمثيل أبناء مهنته خير تمثيل معبراً بحق عن المجموع.
------------------------------
بقلم: محمود الحضري

مقالات اخرى للكاتب

مؤشرات | إمبراطورية م والحشاشين ورسائل للمجتمع وللبحث





اعلان