21 - 05 - 2024

هشام يونس في لقاء ساخن مع كتاب ومحرري المشهد: من يدَّعون القرب من الدولة يهدرون معناها

هشام يونس في لقاء ساخن مع كتاب ومحرري المشهد: من يدَّعون القرب من الدولة يهدرون معناها

- النقابة أصبحت سلما لتولي المناصب والقيد شهد جرائم يجب أن يحاسب مرتكبوها
- من يدعي أنه مرشح الدولة يبتزنا لكي ينجح وأدعو الجمعية العمومية إلى رفض الميزانية 

في لقاء ساخن استضافت المشهد ، الأربعاء الماضي ، هشام يونس عضو مجلس النقابة والمرشح في انتخابات التجديد النصفي التي تجري 17 مارس الجاري ، تم اللقاء بحضور عدد من كتاب الصحيفة وعشرات من محرريها.

وبدأ هشام يونس بالقول: "سئلت أنا ومحمود كامل لماذا تخوضون الانتخابات؟ وأجبت أنه لم تكن هناك محاصصة في النقابة وإنما مجموعة أرادت من الجميع أن يسيروا في ركابهم أو أن يتم تشويههم ، الوضع باختصار شديد أن الزملاء أصبحوا يترشحون في النقابة باعتبارها مجرد سلم للحصول على مناصب".

وفتح هشام النار على تساهل لجنة القيد في النقابة قائلا: "بدون حساسية تجاه منافس ، فإن موضوع القيد ارتكبت فيه جرائم ومخالفات يعرفها الجميع ويجب أن يحاسب مرتكبوها عليها، قدمت مذكرتين مطالبتين بتطبيق القانون ورفضتهما أغلبية المجلس. الأولى تطالب بإحالة رئيس تحرير للتحقيق لأنه قدم أرشيفا لزوجته منقولا من bbc والعربية نت والجزيرة نت ، وأعضاء المجلس الذين يتحدثون عن نقابة قوية وافقوا ، ورفض محمود كامل وجمال عبدالرحيم وعمرو بدر ، وأنا هنا أتحدث عن حالات حدثت عندما كنت عضوا بلجنة القيد ، وبسبب عضويتي في اللجنة أوقفوا عقد لجنة تحت التمرين ، فقد كانت لي تجربة معها في 2013 وكنت أحصل إجازة من الأهرام وأطلب تسليمي أرشيف المتقدمين قبلها بشهر لفرزه كاملا واستخراج المنقول منه وكتابة تقرير عن كل متقدم وحينما يأتي المتقدم كنا نعرف عنه كل شيء بما ذلك مؤهله الدراسي وسنة تخرجه وسنوات عمله ، أما الآن فيدخل المتقدم ويتم توزيع الابتسامات والتحيات، ويصبح كل شيء تمام وينصرف ، ويقبل من تتم التوصية عليه ومن تدخل من أجله أناس، هذا هو الحال القميء .. اناس دخلوا بدون أرشيف وهناك من دفعوا أموالا والجميع يعرف ، قلنا هذا الكلام . هذه اللجنة التي لايجيد واحد فيها اللغة الإنجليزية قامت بتأجيل متقدمين من رويترز والأسوشيتد برس والوكالة الفرنسية ، وفي اللجنة الأخيرة أجلوا صحفية تجيد 3 لغات ".

وتناول هشام يونس تقسيم المرشحين بين مؤيدين ومعارضين فقال: "من يقولون أنهم مقربون من الدولة يهدرون معنى الدولة ولا يحترمونها ، فقد ظللت لأربع سنوات أحاول دون جدوى الحصول على تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن النقابة ، وحين رفضت الميزانية في أول سنة خلال هذه الدورة تسببت في أن ترفض الميزانية لأول مرة طوال 80 عاما ، وقانون النقابة الذي وقعه الرئيس عبدالناصر في 18 سبتمبر عام 1970 ، كان رومانسيا ، فالمشرع لم يكن يتصور ارتكاب مخالفات مالية تبرر رفض الميزانية، فلم يضع أي حالة يمكن فيها رفضها. فأصبحت مسألة معنوية وفضحا لمن ارتكبوا المخالفات فقط، ومن الوضع العبثي أن يتم إلحاق أي أحد بالنقابة".

وأضاف يونس "من يتحدثون عن القرب من الدولة جاءوا في أول اجتماع حين قدمت أنا والأساتذة محمود كامل ومحمد سعد ومحمد خراجة فتوي قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة (التي لاتجيز الجمع بين المناصب) وقالوا أن هذه الفتوى لاتخصنا وكأن من أصدرها ليسوا مستشارين أجلاء في مجلس الدولة ، وداسوا عليها من أجل مصالحهم ، فهل المطلوب أن نصمت ونمشي معهم في الركاب لنحسب من المقربين للدولة؟ بينما رئيس الجمهورية يتحدث عن أنه ضد الفساد وأن لا أحد فوق القانون وهناك وزير ومحافظ تمت إحالتهم للقضاء . آتني برئيس تحرير عرض عليه موضوع عن الفساد مهما كان مستوى الفاسد وسمح بنشره؟ وأدعوهم إلى الالتزام بآليات ومواثيق وقوانين هذه الدولة . فقد كنا نصلي ركعتين قضاء حاجة حتى يجتمع المجلس لأن أعضاء المجلس قايضوا على النقابة بمناصب، والمصيبة أنهم يحصلون على المناصب ويقولون هل من مزيد؟"

وأشار هشام يونس أن "السفيرة مشيرة خطاب رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان دعتنا 4 أو 5 مرات خلال السنة الأخيرة (أنا والأساتذة خالد البلشي وعمرو بدر ومحمود كامل ومحمد سعد عبدالحفيظ والدكتور عمرو الشوبكي والدكتورة أماني الطويل وسمير عمر) لنتناقش حول مشاكل الصحافة بما فيها مشاكل المؤسسات والصحف الخاصة ، وطلبوا أن نتحدث دون قيود في حضور أناس من أجهزة بعضها سيادي، وتحدثنا عن الأمن القومي، هذه دولة أيضا .. هذه الدولة العاقلة الرشيدة تعرف كل شيء، واختارت مجموعة أرادت سماع ما لديهم من وجهات نظر حقيقية وليس من يصفق أو يطبل ، ونحن في النهاية لا مصلحة لنا في أن نقول كلاما كاذبا أو نزيف وعيا".

وأضاف يونس : "لن أقول أنا أستطيع أن أفعل ولكن حاسبوني عما فعلت، فالميزانية التي بها موظفون يحصل بعضهم على 100 ألف جنيه سنويا غير مرتباتهم، ولا يوقعون مجرد حضور وانصراف ، فالمرتبات وما في حكمها سبعة ملايين ونصفا ، والمرتبات وحدها 4 ملايين و200 ألف جنيه، نفهم من ذلك أن البعض يحصل على ضعف مرتبه ، لأن المكافآت ليست للجميع ، بل توزع على مجموعة حاكمة منها الموظفون ، وبعض هؤلاء يحصلون على دخول أعلى من رؤساء التحرير ، والسبب أن المجلس ليس موجودا ، وهناك أعضاء مجلس كان ظهورهم في النقابة يعتبر حدثا ، تخيل أن أحدهم لم يدخل النقابة سوى 6 مرات خلال العامين الماضيين".

واستطرد قائلا: "النقابة لم تطلب شيئا في الإسكان ولا في النقل ، ولا يصح أن يقايضنا أحد بزيادة البدل ويردد أنها قد تقطع ، معنى ذلك أنه يحصل على رشوة ليست من حقنا، مع أن حقنا أكثر من هذا ، وهذا المبلغ الضئيل بالنسبة لزيادات الدخول لا يعد شيئا، فالرئيس نفسه أكد أن من يقل دخله عن 10 آلاف جنيه لايستطيع أن يعيش به. الناس لا يفهمون معنى الدولة ولا يحترمونها ويتحدث عن أنه مرشح الدولة لكي ينجح . وهذه الجمعية العمومية فرصة للحساب وقد طلبت الكلمة ورفض الأستاذ ضياء رشوان قائلا أنه لن يعطي الكلمة لأي مرشح ، وأحملكم الأمانة لرفض هذه الميزانية ، وأشرح للجمعية قبل انعقادها أسبابي وادعوها إلى اتخاذ إجراء".

وختم بالقول إن أسوأ شيء هو تطلع الفاسدين الجدد إلى نموذج الفاسدين القدامي بشكل واضح.






اعلان