24 - 02 - 2024

القصة الحقيقة للزعيم الراحل مع عروس المنصورة

القصة الحقيقة للزعيم الراحل مع عروس المنصورة

رغم أنه سبق وتم نشرها في أكثر من وسيلة إعلامية وعلى لسان أكثر من مؤرخ ومعايش للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، إلا أن الرواية قد اختلفت من مكان لغيره حسب هوى وأيدولوجية من ينشرها.

طبقا لرواية الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل في واحد من أحاديثه لـ"وكالة الانباء الفرنسية " نعرج على تفاصيل واحد من المواقف الانسانية في حياة الزعيم ناصر. 

القصة بطلتها فتاة اسمها فاطمة عيد سويلم من إحدى قري محافظة المنصورة، يتيمة الأبوين، ربتها عمتها التي لم يكن عندها أولاد. وعندما كبرت وأصبحت في سن الزواج، تقدم لخطبتها شاب من القرية، لكن أمه رفضت لأن البنت يتيمة ولا عزوة لها. فتأثرت البنت، و ذهبت إلى عمدة القرية، راجية منه أن يكون وكيلها عند عقد قرانها، فسخر منها، ذهبت إلى مأمور المركز أيضا، فرفض . فكتبت إلى جمال عبد الناصر تشرح له قصتها، و ترجوه أن يطلب من العمدة أن يكون ولي أمرها.

كانت عادة الراحل الرئيس عبد الناصر أن يقرأ بنفسه الرسائل التي تأتيه من الناس، ويطلب من سكرتيره الشخصي محمود الجيار حل أي مشكلة. لكنه عندما قرأ رسالة فاطمة، أتصل بمحافظ المنصورة، و طلب منه أن يذهب إلى القرية حيث تسكن الفتاة، و يأخذ معه عددا من شخصيات المحافظة و يطلب من العمدة نصب شادر فرح و ينتظر هناك ومن معه، لأن مندوبا من رئاسة الجمهورية سيحضر في ذلك اليوم بعد صلاة الظهر.

ثم اتصل عبد الناصر بشيخ الأزهر و طلب منه الحضور الى القصر الجمهوري صباح ذلك اليوم. و كان محمود الجيار قد اشترى قطعة ذهب بقيمة 25 جنيها دفع عبد الناصر ثمنها من جيبه الخاص. وعند صلاة الظهر كان عبد الناصر وشيخ الأزهر ومحمود الجيار أمام بيت العمدة. وعندما ترجل من السيارة صعق المحافظ ومن في صحبته. و طلب عبد الناصر من العمدة شخصيا أن يذهب ويحضر الفتاة ، وخطيبها و أمه. ووقف عبد الناصر وقال للشاب أنا وكيل وولي أمر فاطمة، فهل تقبل زواجها ؟؟ 

تم عقد زواجها ، الوكيل عبد الناصر، والشاهدان محمود الجيار ومحافظ المنصورة، والمأذون شيخ الأزهر.

الملاحظ في الواقعة انه حتى الهدية لم تكن من موزانة الدولة، ولم ياخذ معه وزير التضامن مثلا او مؤسسة التكافل أو فوجا من رجال الإعلام حتى ينال الثناء والمدح ، هكذا كان عبدالناصر وكانت دولته وحكومته ومحافظوه ..





اعلان