24 - 02 - 2024

محمد إبراهيم مبروك في كتابه "نقد الليبرالية": نتائج كارثية لتطبيقاتها الاقتصادية على الفقراء

محمد إبراهيم مبروك في كتابه

لليبرالية تفسيرات متعددة للغاية إلى الدرجة التي تكاد تفقدها اي مضمون ويرى المفكر الإسلامي محمد إبراهيم مبروك ان المضمون الوحيد لها هو التحرر والصيرورة الدائمة لهذا التحرر.. حيث بدأ الامر بالتحرر من الكنيسة الكاثوليكية التي كانت تضع قيودا على الانسان الى الدرجة التي يكاد أن يمنع فيها من هز راسه إلا بإذن من الكنيسة ، ثم التحرر من سلطة الدين نفسه ، ثم من المنظومات العقلية والمعرفية (الأيديولوجية) ، ثم من البديهيات العقلية ، ثم من العقل ذاته ثم من الإنسان نفسه .

والكتاب لا يتناول فقط فقدان الأيديولوجية الفكرية لليبرالية لأي دلالة محددة أو نقد المفاهيم الليبرالية كما يقول به أهلها او فضح الخلاف بين هذه المفاهيم وما يروجه الليبراليون عندنا. من مفاهيم زائفة عن الليبرالية وانما يتناول الليبرلية بالنقد بالتداخل بين هذه المستويات جميعا على ان يكون نقد وتفكيك المقولات الفكرية الغربية هو المحور الرئيس للكتاب ومادون ذلك فرع عليه .

ومن ناحية أخرى فان المفكر الإسلامي محمد إبراهيم مبروك يتناول الليبرالية بالنقد في هذا السجل الكبير (حوالي اربعمائة صفحة) الجوانب المختلفة لليبرالية : الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الإعلامية . ويركز بوجه خاص على الجانب الاقتصادى من الناحية النظرية حيث يذكر النظريات الاقتصادية المختلفة لليبرالية وما واجهته من نقد ، والعملية حيث يذكر النتائج الكارثية للتطبيقات الاقتصادية الليبرالية على الشعوب الفقيرة بوجه خاص وركائزها المتمثلة في صندوق النقد والبنك الدولى واتفاقية التجارة وما يقتضيه ذلك من إعادة هيكلة اقتصاد الدول النامية وما ينتج عن ذلك من افقار هالك للغالب الاعم من شعوبها .





اعلان