24 - 06 - 2024

سنظل أوفياء

سنظل أوفياء

يرفع مشجعو نادي الزمالك لكرة القدم شعار" سنظل أوفياء" في مواجهة كل كبوة أو انكسار، وكنت ولازلت في عجب من هذا الوفاء الجماهيري المستمر في مواجهة هزائم فريقهم لكرة القدم وآخرها في مباراتي غزل المحلة والأهلى، ولكن ليسمح أبناء النادي باستعارة شعارهم في مواجهة ظروف الحياة ، خاصة المتصلة بالبعد الأسري والاجتماعي.

 يقول الأديب الراحل أحمد خالد توفيق :" معنى الوفاء ، أن لا تخذل أحدًا كان يثق بك"، ويحذر صاحب القلم الرحيم الكاتب الاجتماعي الراحل عبد الوهاب مطاوع من عاقبة الخذلان قائلا :" إن أقسى الضربات هي ما ينالنا ممن كنا ننتظر منهم الوفاء ". 

وفي فكرتي لدعم مؤسسة الأسرة في هذا العام: "عام التكاتف الأسري" والتي جاءت تحت شعار:"تسامح .. تعاون .. تكافل"، أجد الوفاء قيمة أساسية لنجاح مؤسسة الأسرة وغرسها في المجتمع، وبغير الوفاء لمؤسسة الأسرة ونجاحها لن يكون هناك أي تكاتف أو تسامح أو تعاون أو تكافل، ولن تجتاز البيوت أزماتها أو تعبر تحدياتها إلى بر الأمان. 

إن هناك تواريخ لا تنسى في مسار كل بيت، وعائلة، ومن النبل ألا ينسى أبناء البيت هذه الأوقات، وأن يظلوا أوفياء لهذه اللحظات الجميلة التي جمعتهم تحت ظلال السعادة ، فهذا قد يكون هذا الوفاء حافزا كبيرا في وقت التحديات للحفاظ على روح الأسرة ومواجهة أي أزمات. 

إن الوفاء من ركائز نجاح الأسر، ويشكل درعا للحب الأسري في مواجهة كل عسر وشدة، وفي هذا قال الله تعالى :"ولا تنسوا الفضل بينكم"، وكان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أيقونة في هذا الباب، حتى أنه كان يكرم صديقات زوجته خديجة رضي الله عنها بعد موتها، وفاء لها. 

"سنظل أوفياء"، لم يعد شعارا لمجموعة ما فحسب، بل بات دواء المرحلة ، حتى تستعيد كل البيوت لحظات سعادتها من جديد.
-------------------------------
بقلم : حسن القباني

مقالات اخرى للكاتب

لن نعيش في جلباب الماضي





اعلان