15 - 01 - 2021

شائعات ميدان التحرير ... عودة النزاع العراقي الكويتي...مجاعة الصومال فضيحة للعرب.. وتساؤل سعودى : لماذا يسلمون قبل رمضان؟!

شائعات ميدان التحرير ... عودة النزاع العراقي الكويتي...مجاعة الصومال فضيحة للعرب.. وتساؤل سعودى : لماذا يسلمون قبل رمضان؟!

اتسمت الصحافة العربية الصادرة الخميس 28 يوليو الجاري بالتنوع والثراء في تناول الكثير من القضايا والملفات المثارة على الساحة، حيث واصلت صحف العرب اهتمامها البالغ بازمة الثورة المصرية حتى ان أحد الكتاب حذر من ان فشل ثورة 25 يناير سيكون كارثة على المنطقة، في الوقت الذي اكد فيه كاتب اردني ان موت الصوماليين جوعا يعد فضيحة للعرب، فيما كشفت كاتبة سعودية ان الكثير من العمالة الوافدة لبلادها  يسرع الى اشهار اسلامه قبيل رمضان من اجل التمتع بتقليل ساعات العمل المخصص للمسلمين فقط خلال شهر الصوم في السعودية وللحصول على مزايا مادية اخرى.

الشائعات تقض مضاجع ميدان التحرير

أكدت صحيفة "الشرق الاوسط" ان الشائعات دخلت على أجندة الثورة المصرية، وباتت أشبه بالخبز اليومي يتلقفه المعتصمون بميدان التحرير، ويوزعونه على أنفسهم وأصدقائهم، كأداة للتنفيس، وإثارة دهشة باتت مستعصية، في مناخ سياسي يراوح نفسه يوميا بين الوضوح والغموض.

ولا يتعامل جمهور المعتصمين مع الشائعات من باب الغرائب والطرائف، وإنما يضفون عليها الكثير من التوابل والرتوش، حتى تبدو في مظهر الحقيقة وقابلة للتصديق، ولها القدرة على أن تعيد استنساخ نفسها في شائعات

هذا المناخ كان البطل السري لأحداث ما عرف بـ «موقعة العباسية» التي وقعت يوم السبت الماضي، وخلفت أكثر من 300 مصاب من المتظاهرين، حيث خرج أهالي منطقة العباسية يدافعون عن أنفسهم وممتلكاتهم الخاصة، تحت ضغط شائعات راجت في المنطقة من أن هدف المسيرة السلمية كان الوصول إلى وزارة الدفاع وإشعال النيران فيها، علاوة على شائعة الفوضى وأعمال السلب والنهب في الحي.

في عباءة هذا المشهد، وبعد تضميد جراح المصابين في الموقعة، فجر أستاذ جامعي ينتمي للجماعات الإسلامية قنبلة من العيار الثقيل، عندما أمسك بميكروفون المنصة بميدان التحرير، وبدأ يعلن بكل ثقة عن وثائق لديه تؤكد أن الرئيس السابق حسنى مبارك توفي منذ عام 2006

لم يكد الرجل يكمل السطر التالي من قنبلته حتى دخل الميدان في حالة من الصمت العميق، الكل يصغي إلى الرجل مشدوها من هول المفاجأة، لدرجة أن صوته الجهوري بدأ وكأنه يهز جنبات الميدان.

انتهى الرجل من حديثه تاركا جمهور الميدان في مساحة فارغة من التكهنات والاحتمالات، والسيناريوهات المبتورة.. وتحت رنين الأكف واصطدام بعضها ببعض، تعبيرا عن الحيرة والدهشة، تناثرت على أرضية الميدان أسئلة ملتبسة وحائرة: هل نحن سذج إلى هذه الدرجة؟.. ومن إذن كان يحكم مصر طيلة هذه المدة؟.. وكيف؟.. ولماذا؟.. والرد ببساطة أنه الدوبلير (أي بديل مبارك)، تماما مثلما فعلوا مع صدام حسين (الرئيس العراقي الراحل)، والذي أقسم أحد المعتصمين أنه لا يزال حيا، وأن الذي أعدم هو (دوبليره) الخاص.

انتصف ليل الميدان، لكن الشائعة لا تزال مشتعلة كالنار في الهشيم. وبعد هبوط الأستاذ من فوق المنصة احتشد الجميع في مسيرة خلف الدكتور صاحب القنبلة وحاصروه بسيل من التساؤلات، عن توقيت الوفاة، ومن يحكم، ولماذا لم يعلن عن الوفاة وسببها، ثم من سيحاكم الآن (مبارك أم دوبليره)؟

وبرصانة المنصة وبشكل تلقائي أخذ الرجل يجيب ويختلق أوهاما أخرى، والجميع في حالة ذهول. وبعد جهد وصل الدكتور إلى خيمته بالميدان، لكن مئات الآذان والأفواه لا تكف عن الأسئلة وملاحقة الرجل، وتحت سطوة الشائعة افترشوا الأرض حتى الصباح، ليرتفع سقف التخمينات والتوهمات، حتى صرخ أحد الشباب «يا ناس أنا هاتجنن، معقول الكلام ده؟»، ورد عليه آخر «في زمن الاستنساخ كل شيء جائز». ثم علق شاب بعد أن استفاق من غفوة سريعة متسائلا «هل نخرج من موقعة العباسية كي تدفعنا الشائعات لدخول مستشفى العباسية (مستشفى الأمراض العقلية والنفسية الشهير بالقاهرة)؟». ورد عليه شاب ملتح «دول تاجروا في كل حاجة حتى الجنون».

من جهتهم، يرى مراقبون مختصون أن هذا إفراز طبيعي لحالة الفوضى والسيولة السياسية التي تفجرت في المجتمع في أعقاب الثورة، وما تواجهه من منعطفات حادة خاصة على المستويين السياسي والاجتماعي، والتي خلفت بدورها مناخا نفسيا سيئا، يشكل بيئة خصبة لرواج مثل هذه الشائعات.

لكن المختصين يقللون من حالة الإحباط والتشاؤم التي تنجم عن بعض الشائعات، ويؤكدون أن المصريين بطبيعتهم مرحون وأبناء نكتة، وأنهم يميلون إلى روح الدعابة والمزاح، حتى في أشد المواقف، مما يجعل الشائعات مجرد فقاعات مؤقتة وعابرة.

وائل غنيم ليس عميلاً لأحد

هكذا أكد الطبيب سعيد غنيم الذي يعمل في مستشفى ابها العام ووالد الناشط السياسي المصري وائل غنيم في حواره مع صحيفة "عكاظ" السعودية  التي قالت ان محرك الثورة المصرية ومشعلها عاش طفولته في أبها السعودية، وردا على الأنباء التي  صنفت وائل بأنه عميل أظهرته بعض أجهزة الاعلام في منتصف ثورة 25 يناير ليكون متحدثا باسم الثوار في مصر، قال غنيم الوالد : "هذا محض افتراء، فابني والحمد لله لم يرد على مثل هذه التفاهات وأترفع عن التعليق عيلها كونها مجرد افتراءات زائفة، وللمعلومية فإن ابني وائل كان له الحق في الحصول على الجنسية الأمريكية منذ عام 2001م كون زوجته أمريكية وأبنائه يحملون الجنسية الأمريكية، لكنه رفض الجنسية الأمريكية ليثبت نفسه وقت الحاجة بالجنسية المصرية (جنسية البلد) الذي ينتمي إليه، وتلك دلالة لا يعتريها شك بأن وائل محب ووفي لوطنه ومن يقطنون فيه، من أجل أن تعود مصر إلى سابق عهدها المشرق."

مضيفا " وائل وطنيته وحبه للخير ومساعدة المستحقين لا يعتريها شك، وإليك ما نفذه تجاه وطنه ودينه ومحيطه العربي، فعلى سبيل المثال أنشأ وهو في الصف الأول الثانوي موقع (جواب دوت كوم)، كما أنشأ موقعا مباشرا تعمل عليه كافة البورصات العربية."

الصراع العربي الإسرائيلي

واشارت صحيفة "القدس العربي" الى ان مصادر اسرائيلية اكدت الاربعاء أن قوات الاحتلال الاسرائيلي تجري تدريبات على الحدود مع سوريا تحسبا لايلول القادم وامكانية توجه اللاجئين الفلسطينيين برفقة متضامنين عرب للحدود للوصول الى فلسطين وامكانية ان يتدخل الجيش السوري لحمايتهم.

وذكرت تقارير إخبارية اسرائيلية الأربعاء أن قوات الاحتلال تتدرب لاحتمال انتشار قوات سورية على الحدود في الجولان ومحاولة الدفاع 'فعليا' عن المحتجين الذين سيحاولون التسلل إلى فلسطين بعد توجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) لطلب الحصول على عضوية دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

واضافت صحيفة "الحياة" في سياق اخر الى ان الرئيس محمود عباس اعلن تصميمه على التوجه الى مجلس الامن في (سبتمبر) المقبل لطلب عضوية دولة فلسطين على رغم تحذيرات اسرائيل وإمكان استخدام واشنطن حق النقض، داعياً الى أوسع مشاركة في المقاومة الشعبية خلال هذه المرحلة التي يسعى فيها الفلسطينيون الى الحصول على عضوية لدولتهم في الامم المتحدة، واقترح على «حماس» تأجيل ملف الحكومة المختلف عليه والشروع في تناول الملفات الأخرى مثل الانتخابات المحلية وجوازات السفر وتفعيل معبر رفح مع قطاع غزة وتفعيل لجنة منظمة التحرير.

وقال عباس في كلمة امام المجلس المركزي لمنظمة التحرير في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله أمس: «نحن ذاهبون الى مجلس الامن وسنقدم الطلب الى الامين العام للامم المتحدة (بان كي مون). وبعدها ستبدأ الاجراءات»، وأوضح ان اللجوء الى الامم المتحدة «ليس بديلاً من المفاوضات، وإنما استحقاق».

أبناء غزة محبطون من الثورة المصرية

قالت صحيفة "القدس العربي" انهم  كانوا يتمنون أن يكون شهر رمضان مختلفا هذا العام لكن الكثير من الفلسطينيين الذين يجدون أنفسهم محبوسين في غزة خلال الشهر الكريم ينحون باللائمة على مصر التي تعهدت بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير بتسهيل التحرك عبر الحدود المشتركة.
ويعكس هذا الاستياء شكاوى الكثير من المصريين من آفاق الإصلاح في ظل حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد ويبدو أنه ليس في عجلة من أمره لتغيير سياسات مبارك تجاه الفلسطينيين والتي لم تحظ بشعبية.
ودعم مبارك الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المرتبطة ايديولوجيا بحركة الاخوان المسلمين في مصر والتي كانت محظورة في ظل النظام القديم وباتت حاليا قوة معترفا بها على الساحة السياسية.
وأعلنت مصر 'فتح' معبر رفح امام المسافرين في مايو ايار. لكن ابناء غزة شهدوا بسرعة تحطم أحلامهم بالسفر بلا قيود. لا تزال الحصص والمعايير الصارمة التي تحكم من يسمح لهم بالعبور قائمة ويقول الكثير من الفلسطينيين إن مصر ما زالت تنظر اليهم على أنهم مصدر تهديد محتمل لأمنها.
وقال الكاتب الفلسطيني مصطفى اللداوي 'لا شيء تغير في المعاملة المصرية لسكان قطاع غزة فما زال الفلسطينيون يحتجزون في قبو مظلم ضيق قذر في مطار القاهرة الدولي يخلو من أبسط شروط الاحتجاز الانسانية' منتقدا بشدة 'العقلية العسكرية' المصرية.
وبموجب التوجيهات الإرشادية الجديدة لدخول مصر فإن النساء والقصر والرجال فوق سن الأربعين لا يحتاجون الى تأشيرات للدخول من غزة.
لكن المصريين ما زالوا يدرجون بعض الفلسطينيين على قائمة سوداء بوصفهم مصادر 'تهديد للأمن القومي' وتجعل الإجراءات المتراكمة المصاحبة من المستحيل التخطيط للسفر مسبقا على سبيل المثال خلال شهر رمضان الذي يحل قريبا.
وبعد شكاوى من مسؤولي حماس بمن فيهم اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس في غزة.

مبادلة الجاسوس ايلان

كشفت صحيفة "الوطن" الكويتية ان إسرائيل وجهت تلميحات الى القاهرة آملة في تحقيق صفقة تبادل للمحتجزين هي الثانية من نوعها في تاريخ المحتجزين بين كل طرف.
وكشفت مصادر مطلعة ان محاولات إسرائيلية بدأت بصورة جادة لدى القاهرة للإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي ايلان تشايم غرابيل، ضابط الموساد المحبوس احتياطياً رهن التحقيق في التخابر لصالح إسرائيل. بعد أن ثبت إثارته للطائفية في أحداث إمبابة الشهيرة، وأيضاً محاولة الوقيعة بين الشعب والجيش خلال أحداث ثورة يناير، وذلك مقابل تسليم السلطات الإسرائيلية ثلاثة فتيان ألقت إسرائيل القبض عليهم عند الشريط الحدودي في عملية قرصنة إسرائيلية جديدة هذا الشهر، وهو الأمر الذي مازالت ترفضه مصر.
ودعا سعيد اعتيق، عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، الى ضرورة فتح ملف الأسرى المصريين في السجون الإسرائيلية، خاصة بعد أن توافرت أنباء عن قيام إسرائيل بمحاكمة ثلاثة فتيان مصريين لا تتجاوز أعمارهم 14 عاماً من سكان وسط سيناء. قالت إنهم تجاوزوا الحدود.
وأوضح اعتيق ان ملف الأسرى المصريين يشمل أسرى سياسيين، وآخرين جنائيين، والمعلومات المتاحة عن الأسرى الجنائيين تثبت أن أعدادهم تتجاوز السبعين، أما الأسرى السياسيون الذين اتهمتهم إسرائيل بدعم المقاومة الفلسطينية، فالمعلومات ضئيلة جداً بخصوصهم.
يأتي ذلك بينما دشن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» حملة للإفراج عن الأسرى المصريين في السجون الإسرائيلية باسم الحملة الشعبية للإفراج عن الأسرى المصريين في سجون إسرائيل تجاوز عدد المشاركين فيها ألف ناشط.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد ألقت القبض على الأطفال الثلاثة على بعد أمتار من الحدود وليس بعيدًا عن رفح المصرية، وبدلاً من إعادتهم الى مصر نقلتهم الى السجن لتقديمهم للمحاكمة.

عودة النزاع العراقي الكويتي

وأوضحت صحيفة "الحياة" ان الكويت رفضت امس طلب العراق وقف العمل ببناء ميناء «مبارك الكبير في جزيرة بوبيان، وهو الطلب الذي بررته بغداد بضرورة التأكد من ان حقوقها في المياه المشتركة لن تتأثر بهذا الميناء.

وتحول النزاع بين الكويت والعراق من مطالبة عبدالكريم قاسم بالكويت الى طمع صدام حسين بالابار النفطية، الى ازمة الموانيء في عهد نوري المالكي وسط تذكير السياسيين العراقيين بان الدولة الكويتية «مصطنعة» ويجب ان تعود الى «الوطن الام» العراق.

والأزمة المتجددة انبثقت اثر بدء الكويت بناء ميناء «مبارك» في جزيرة بوبيان التي حاول صدام ضمها على مدى عقود لأنها المدخل لشواطئه وموانئه التجارية وقواعده البحرية، كما انه خطط لها كي تكون احدى ركائر «الميناء العميق» الذي فكر ببنائه لزيادة صادرات العراق النفطية. واستعان في حينه، وبعد انتهاء الحرب مع ايران، بشركة «بكتل» الاميركية لوضع تصاميم ما كان سيُعرف لاحقاً، باسم «ميناء صدام» الذي كان سيُسطير على حركة الشحن البحري والنقل البري في المنطقة، نظراً الى الخدمات الكبرى والتسهيلات التي كان سيؤمنها حتى لايران والاردن وغيرها.

في ابريل 2011، بدأت الكويت العمل في «مبارك الكبير» ووقعت عقداً مع شركة «هونداي» الكورية لانجازه العام 2016 بكلفة 1.1 بليون دولار، على ان يضم أرصفة ومرافئ ومنطقة تجارة حرة وشبكة سكك حديد.

وكان العراق يخطط لبناء ميناء «الفاو العظيم» الذي يتقاطع مع «مبارك» ووقع مسؤولون عراقيون في 2009، عقداً مع شركة «تكنيتال» الايطالية لتصميم الميناء. وفي 4 نيسان 2011 وضع الحجر الأساس للميناء الذي سيُكلف ستة بلايين دولار، ويرتبط مع خط سكة حديد إلى أوروبا عبر تركيا. وأرادت بغداد أن يكون الميناء الأكبر في المنطقة، ونقطة مرور (ترانزيت) بين آسيا وأوروبا لينافس قناة السويس بعد اكتماله في 2017.

وبعد التهديدات التي اطلقها «حزب الله» العراقي بضرب الشركات التي تعمل في الميناء الكويتي، دعت الحكومة العراقية الكويت رسمياً امس الى وقف العمل في بناء ميناء مبارك وطالبتها بتقديم معلومات تطمئنها. واكدت مصادر عراقية ان الحكومة ستلجأ الى الامم المتحدة في حال فشل الحوار مع الكويت حتى يتم التأكد من ان حقوق العراق في المياه المشتركة لن تتأثر سلباً.

وقال وزير الدولة الناطق باسم الحكومة علي الدباغ في بيان ان «الحكومة العراقية تطلب من الجانب الكويتي ايقاف العمل في ميناء مبارك ريثما يتم التأكد من ان حقوق العراق في خطوط الملاحة والابحار الحر والامن في المياه المشتركة لا تتأثر».

واكدت الحكومة العراقية ان بناء ميناء مبارك يهدف الى ارباك موقع الملاحة في الجزء الباقي من الممر المائي لخور عبدالله، من خلال دخول البواخر او خروجها من الميناء الجديد، فيما سيفرض رسوماً وضرائب عالية على البواخر التجارية الداخلة الى الموانئ العراقية، التي ستكون بحاجة الى تبني آلية مرور دقيقة داخل المساحة المائية الضيقة المتبقية.

وأكدت الكويت امس انها ستواصل بناء الميناء. واستغرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية البيان العراقي مؤكدا انه «سبق للكويت اطلاع فريق فني عراقي على تفاصيل المشروع وعلى استعداد الكويت استقبال اي وفد ترسله بغداد لهذا الغرض».

استمرار الفوضى في مصر وتونس يُفشل ثورة سوريا

ورأى صالح القلاب في مقاله بصحيفة "الشرق الاوسط" ان استمرار الأمور على هذا النحو في تونس وأيضا في مصر تحديدا، حيث الفوضى والمشاغبات والألاعيب الصبيانية، فإن لحظة خروج الناس ليطالبوا بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه ستكون قريبة، ففي ضوء كل هذا الذي يجري نسي المصريون والتونسيون كل تجاوزات وفساد النظامين السابقين وهم باتوا يترحمون على زين العابدين بن علي وحسني مبارك ويتمنون لو أن كل شيء بكل مساوئه يعود إلى ما كان عليه، فالمهم هو الأمن والاستقرار ووقف انهيار الأحوال المعيشية والاقتصادية.

عندما يصل الانهيار إلى هذا الحد وعندما ينقسم المصريون إلى فريقين متنازعين يتبادلان الهجمات العنيفة بالعصي والحجارة والسكاكين و«المطاوي»، كما جرى في ساحة العباسية قبل أيام، وعندما تتحول تونس الخضراء كلها إلى فوضى وساحة مواجهات، فإنه غير مستغرب، إذا تواصل هذا الوضع، أن تخرج مظاهرات ترفع صور حسني مبارك وزين العابدين بن علي وتطالب بالأمن والاستقرار حتى في ظل نظام كنظام كيم جونغ إيل في كوريا الشمالية.

والمشكلة سواءً في مصر أو في تونس أن الناس وجدوا أنفسهم في الشوارع يتظاهرون وينادون بإسقاط النظام هناك وهنا ويرفعون الشعارات الجميلة دون أن تكون لديهم قيادة موحدة متفقة على برامج قابلة للتطبيق وفقا لمراحل متتابعة، وبحيث لا يكون كل هذا الارتجال وكل هذه الفوضى التي أصابت التونسيين والمصريين بالإحباط وجعلتهم ينشدون الخلاص حتى ولو بعودة مبارك وزين العابدين بن علي إلى الحكم.

والمعروف أن الجماعات المنظَّمة التي لها وجود فعلي، إنْ في تونس كحزب النهضة بقيادة راشد الغنوشي، وإنْ في مصر كجماعة الإخوان المسلمين، قد أرسلت أعوانها وأنصارها إلى ساحات التظاهر قبل أي محاولة لبلورة تصور عمّا تريده على المدى القريب وعلى المدى البعيد، ودون أن تتفاهم مع الآخرين على ما هو ممكن وما هو غير ممكن وعلى كيفية التعاون مع الجيش الذي لولا تحركه في اللحظة المناسبة لما كانت هناك لا ثورة مصرية ولا ثورة تونسية.

هنا فإن ما يجب أن يعرفه «الثوار» التونسيون و«الثوار» المصريون هو أن فشلهم أو نجاحهم سينعكس على «الثورة السورية» إن سلبا أو إيجابا، فوضع هذه الثورات العربية كوضع الماء في الأواني المستطرقة، ولهذا فإن أي انحراف للثورة التونسية أو الثورة المصرية سيدفع الأمور في سوريا إما إلى انتكاسة خطيرة ستكون عواقبها وخيمة على المنطقة كلها بسبب العامل الإيراني الذي هو عامل رئيسي في هذه المنطقة، وإما إلى انقلاب عسكري قد يُدخِل البلاد في نفق مظلم ولأعوام طويلة على غرار انقلاب حافظ الأسد على رفاقه في عام 1970 الذي أُعطي زورا وبهتانا اسم «الحركة التصحيحية»!!

إذا لم يوقف «الثوار» المصريون و«الثوار» التونسيون هذه الألاعيب الصبيانية وإذا لم يضعوا حدا لهذه الفوضى غير الخلاقة فإنهم سيغرزون خنجرا قاتلا في خاصرة الثورة السورية وأيضا في خاصرة الثورة اليمنية، وسيسدون الطرق أمام كل المحاولات الإصلاحية في المنطقة العربية، فهم رقمان في معادلة عربية متعددة الأرقام، وبالتالي فإن عدم نجاحهم سيكون كارثة في هذه المنطقة كلها.

مجاعة الصومال فضيحة للعرب

رأى الكاتب الاردني راكان المجالي في مقاله بصحيفة "الدستور" الاردنية انه عند الحديث عن الموت جوعا في بلد عربي شقيق هو الصومال وبلدان افريقية اخرى في مقدمتها كينيا، لا بد ان ترد المقارنة بين استمرار موت الملايين جوعا واعداد منهم الناس بعدد اصابع اليدين والرجلين يملكون ما يكفي التبرع بـ»1%» منها لتغيير وجه العالم بانتشال ما يزيد على نصف البشرية من ظروفهم المعيشية الصعبة واحتياجاتهم الاساسية الاولية حيث يملك اغنى 300 ثري في العالم كثر مما يملك 3 مليارات افقر انسان في العالم يعادلون نصف عدد سكان العالم.
المعضلة اليوم هي ان ثلاثة ملايين انسان في الصومال يتهددهم الموت جوعا ويحتاجون حسب تقارير الامم المتحدة ومنظمة الغذاء العالمي لما قيمته 1.6 مليار دولار، وهذا المبلغ هو اقل بكثير من خسائر امير عربي في امبراطورية الصهيوني المتعصب مردوخ الغارق في الفضائح.
وتحتاج الصومال الى 300 مليون دولار بشكل ملح لانقاذ 3 ملايين من الجوع وقد تم تأمين نصف هذا المبلغ حتى الان، وهو كما ذكرنا مبلغ يعتبر فكة بالنسبة لثري عربي يملك 80 مليارا هو اللبناني كارلوس سليم المقيم في المكسيك.
وانقاذ القرن الافريقي من المجاعة الذي يتطلب 1.6 مليار هو مبلغ اقل كثيرا مما يصرفه اي بلد اوروبي على الكلاب او القطط.

يقول تقرير للمجلة العالمية المالية «فوربيس» ان هنالك 200 ثري عربي تبلغ ثروتهم 1.8 تريليون، وكانت تقارير قد ذكرت بعد انفجار الازمة المالية العالمية ان خسارة العرب من خلال استثمارات الدول النفطية وغيرها وصناديق سيادية ورجال اعمال قد بلغت 2.5 تريليون دولار!!.

ورغم سخونة الاحداث في المنطقة فان خبر الموت جوعا في الصومال يحتل صدارة الاخبار، ويتقدم على المذابح التي ترتكبها انظمة بحق شعوبها وفي مقدمتها جماهيرية العقيد القذافي ملك ملوك افريقيا الذي لم يتبرع يوما بدولار لعمل خيري وانما لافساد الذمم فقط، والعقيد الذي يملك ارصدة في الخارج عبر محفظة مالية تبلغ 192 مليار دولار قادر على انقاذ افريقيا كلها بدل بيعها شعارات، خاصة انه ونظامه في النزع الاخير، لعله يلقى وجه ربه بما يكفر عن جرائمه بحق ليبيا والعرب وافريقيا. ان الله غفور رحيم.

مثلث البحرين النسائي الدبلوماسي

قالت صحيفة "الوطن" السعودية ان البحرين أكملت مثلثها الدبلوماسي النسائي والمتنوع الطوائف في أنحاء العالم بتعيينها أمس أليس سمعان سفيرة في لندن، لتنضم إلى كل من بيبي العلوي السفيرة في بكين، وهدى نونو سفيرة البحرين في واشنطن. وتنتمي سمعان إلى الطائفة المسيحية، وهي من مواليد المنامة. وكانت شغلت مقعدا في مجلس الشورى المعين لأكثر من فصل تشريعي، كما عملت في قطاع الإعلام.

عين ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة اليس توماس سمعان وهي مسيحية سفيرة فوق العادة للمنامة في لندن.

وسمعان كانت عضوا بمجلس الشورى المعين لأكثر من فصل تشريعي، وعملت في وقت سابق بقطاع الإعلام.

وسمعان هي السفيرة الثالثة لتمثيل البحرين في الخارج، الأولى هي بيبي العلوي السفيرة في الصين، والثانية هدى نونو (يهودية) سفيرة في الولايات المتحدة.

لماذا يُسلمون قبل رمضان؟!

بهذا السؤال عنونت رقية سليمان الهويريني مقالها في صحيفة "الجزيرة السعودية قائلة "أقرأ، وتقرؤون في الصحف - هذه الأيام بالذات - أخباراً حول اعتناق مجموعة من الوافدين من جنسيات مختلفة للإسلام، حتى أن بعضهم لم يمر شهر على قدومه للمملكة! وتجد التعليقات تتوالى على الخبر بالتهليل وحمد الله لدخولهم في الدين القويم! ولا شك بأنه يسعدنا دخول الوافدين الأجانب للإسلام، ويسرنا أن تكون بلادنا منارا للمسلمين ومشعلا للهداية وأن نكون سببا لدخولهم في هذا الدين العظيم، إلا أن ذلك يجب ألا يدخلنا في دائرة الاستغفال.

ولابد - والحالة هذه - أن نتساءل: لماذا يكثر الدخول في الإسلام قبل دخول شهر رمضان المبارك بالتحديد؟ والأمر لا يحتاج لكثير ذكاء! لأن هناك امتيازات وتسهيلات للعمال والموظفين المسلمين بتخفيض ساعات الدوام أو أداء العمل ليلا وهاتان الميزتان كافيتان للدخول في الإسلام، حيث لا يتطلب إلا تلقين الشهادة من لدن إمام مسجد أو مسؤول في مكتب توعية الجاليات! ومن ثم سينال الاهتمام والرعاية وبعدها يُنسى الأمر تماما فلن يراقبه أحد، فالعبادة هي عقد بين المرء وربه.

وما يؤسف له أن فكرة الدعوة للإسلام استغلت عن طريق المطويات والأشرطة استغلالا سيئا، ولا يعني ذلك عدم الاستفادة المطلقة منها، ولكن كان ينبغي التعامل معها بطريقة عقلانية موضوعية، والاكتفاء بالتعريف بالإسلام كونه دينا عظيما يشتمل على العبادات السامية والسلوكيات الراقية، وأن اعتناقه يبعث على الارتياح والسعادة حين يستشعره المرء، فيتبع أوامره ويجتنب نواهيه، دون مهرجانات واحتفالية بدخولهم فيه".

مضيفة " ربما يكون أحدكم لاحظ عامله أو سائقه وقد استغل حيلة الدخول في الإسلام للغياب عن المنزل والمكوث في المسجد وقت طويل بحجة أداء الصلاة، ولو كان صحيحا لكان مقبولا! ولكنه لا يعدو عن كونه استغفالا. بل قد تصبح هناك حالة من الاستعلاء على كفيله وأفراد عائلته بأنه صار مسلما (رأس برأس) فلا يتقبل التوجيه لأنه (نفر مسلم). ونحن شعب طيب يفرح باعتناق الضالين للإسلام ونتحمل تبعات ذلك ، بل يلجأ البعض بدافع الأجر لرفع سقف الراتب حين يصبح مسلما.

والواقع غير ما نتوقعه، حيث تكشف المداهمات أن أكثر من يقوم بالسرقة والتخريب وصنع الخمور هم الوافدون المسلمون أو ممن اعتنقوا الإسلام حديثا غير مكترثين بما يستوجبه هذا الدين من تحريم السرقة والإفساد في الأرض.

وحيث إن القدوة والسلوك الصحيح هما أكبر داعيين للإسلام، فلندعهم يسلمون دون احتفاء أو مهرجانات أو توزيع هدايا أو.. أحلام وردية، ووعود غير واقعية!"

واكدت الهويريني في نهاية مقالها ان الإسلام لابد ان يكون خيارا شخصيا لهم، ليعلموا بعدها أنه من أفضل الخيارات التي تقودهم للنجاة في الدنيا والآخرة، بكل ما يشتمل عليه من كبح جماح الهوى، وقهر نوازع النفوس وشهواتها.

 

 

اعلان