19 - 08 - 2022

مسيحيون في قفص الاتهام بصوت إبراهيم عيسى وكله على كله

مسيحيون في قفص الاتهام بصوت إبراهيم عيسى وكله على كله

تخيل معي يا عزيزي القارىء، وأنت تجلس تدخن سيجارتك وتتابع حلقة من حلقات الإعلامي اللامع الأستاذ إبراهيم عيسى، وفجأة يأتيك صوته مرددا: يرى المواطن المسيحي أن العنف المستخدم من قبل بعض التيارات المتشددة؛ ما هو إلا جزء أصيل من ديانتهم، ونحن نقول على نفس القياس ان ما قام به يشوع النبي جزء أصيل من ديانته اليهودية، و(دعك من أي ردود من نوعية كانت  أوامر ربانية، أو أن ما حدث وقتها كان عقاب للوثنيين، أو أن هذه الأفعال كانت خاصة بزمن محدد .. وما إلى ذلك)؛ لأن كل هذا لن يغير في الأمر شيئا، فإذا كنت ترفض أي أعمال قتل تتم باسم الدين؛ فعليك أيضا رفض كل أعمال القتل التى حدثت في العهد القديم، وكانت على يد داود ويشوع وغيرهم.

والسؤال الأهم هل سيأتي اليوم الذي نتعامل فيه مع العهد القديم ككتاب تاريخ كتبه اليهود؟ ونتمركز فقط حول العهد الجديد. كل هذا وغيره في برنامجنا الجديد (مسيحيون في قفص الاتهام).

حلقتنا القادمة عن بشاعة ووضاعة ما حدث في العصور الوسطى على مرأى ومسمع من البابوات، تابعونا.

اعلم يا عزيزي القارىء انك الآن في قمة غضبك منى، وانك (عاوز تتلايم على زمارة رقبتي) ولكن صبرا فهذه كانت مقدمة تخيلية، لأن التنويرين عارفين (أن اللي فيكم مكفيكم وأنكم مش حمل الكلام ده، وأنكم غلابة بتقضوا نص عشاكم عنصرية قصدي نوم).

السطور السابقة رغم أنها تخيلية لكنها حدثت من قبل عندما قال د. وسيم السيسي أن هناك تطابق بين المزامير وحكم امينميوبي الفرعونية، وحدثت أيضا عندما قام بعض الكتاب بطرح العصور الوسطى للنقاش، وحدثت عندما حاول الأستاذ ابراهيم عيسى التحدث -على استحياء- في إحدى حلقاته عن بعض الأفكار المسيحية، وحدثت مع مجلة روز اليوسف عندما، وضعت صورة  أسقف عام كنائس وسط القاهرة سكرتير المجمع المقدس السابق والمرشح البابوي السابق، الأنبا رافائيل، ومرشد تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، محمد بديع، وكتبت فوقهما «الجهل المقدس» وقتها أعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في بيان، استنكارها غلاف العدد. وكان رفض الكنيسة مدعوما بتأييد شعبي كاسح.

نخلص من ذلك كله وغيره؛ أن العقل الجمعي المسيحي لن يختلف عن العقل الجمعي المسلم فكلاهما متدين بطبعه. وبنظرة فاحصة للعقل الجمعي المسيحي نراه لا يؤيد  التنويرين أمثال (إبراهيم عيسى - إسلام البحيري .. إلخ) لله في لله، لانه هو أصلا لا يؤمن بالتنوير، ولابدوره، ولا بأهميته ولا بضرورته؛ بل لأن إبراهيم عيسى وغيره من الكتاب -بالنسبه له-  يفضحون الآخر مما يشفي غليل المسيحي المتدين بطبعه؛ فيطمئن قلبه انه دوما على صواب.

وقبل أن (تلعن يا عزيزي القاريء  سنسفيل جدودي) دعنى أوضح لك بقدر غضبك مني، أنه نفس ما يحدث مع عوام الطرف الآخر عندما يتحدث إليهم نفر منا؛ نعم فما قلته أنا وما قاله إسلام البحيري وإبراهيم عيسى وبلال فضل ود. وسيم السيسي وغيرهم هي أمور بالنسبة للعقل الجمعي ثوابت نشأ وتربى عليها وآمن بها، وبالتالي أي مساس بها يربكه ويغضبه ويجعله يثور كالمحارب الجسور، وزي ما حضرتك شايف لا فيه ثقافة حوار ولا فيه حرية، ولا أي (رهريط) وبالتالي كله بيخبط في كله، وزي ما قال الشاعر  سيد أبو عتمان .. يا عم مينا اسمه حسن أبو عتمان؛ يا سيدي ماتقدش ما (كله على كله وأما تشوفه قوله)

أقوله ايه؟

ان المتدين بطبعه ميهموش ولا يشغلوش إلا مشاكله، طب والباقين؟ (هو فاكرنا ايه .. مش ماليين عنيه)

خلاص يا بيه ما تزوقش(روح قول له .. حصل ايه) ..

ايوه يعنى حصل ايه؟

حصل أن زعيم  القاعدة اللي كانت مهددة إبراهيم عيسى مات.
--------------------------
بقلم: مينا ناصف

مقالات اخرى للكاتب

مبروك عطية في ميزان
اعلان