19 - 08 - 2022

ليفربول يحتفي بالعيد الثلاثين للفرعون صلاح ورغم الانجازات والألقاب العالمية ننتقده هنا في مصر!

ليفربول يحتفي بالعيد الثلاثين للفرعون صلاح ورغم الانجازات والألقاب العالمية ننتقده هنا في مصر!

احتفى نادي ليفربول الإنجليزي بالعيد الثلاثين لميلاد نجمه المصري محمد صلاح الذي انضم اليه قبل خمس سنوات ، وحقق معه العديد من البطولات والإنجازات والألقاب، كما حرصت العديد من وسائل الإعلام الأجنبية على توجيه التهنئة للملك المصري الذي سجل أرقاماً في عالم الرياضة العالمية لم يسجلها لاعب من منطقة الشرق الأوسط. وصل صلاح لنجاح لم يصل إليه أي لاعب عربي من قبل، حتى أصبحت مقارنته بأسطورتي الكرة الحاليين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي لا تتوقف، وأصبح من المثير أن تترقب اسم صلاح بين الفائزين بالجوائز العالمية.

مسيرة حافلة

مسيرة صلاح حملت الكثير من المراحل المتعرجة، إلى أن وصلت لهذه المكانة، إذ تألق مع فريق بازل السويسري، أول فريق أوروبي يحترف فيه صلاح قادماً من فريق المقاولون العرب، ثم إخفاق مع تشيلسي، ثم تألق مع فيورنتينا، وازداد هذا التألق مع روما، ثم المحطة الأكثر احترافية ونجومية في تاريخ صلاح كانت مع ليفربول، وهنا رفع صلاح سقف التوقعات فجأة لمستوى لم يعتده أي مشجع عربي أو مصري.

على مستوى الألقاب الجماعية، فاز صلاح بالدوري السويسري مرتين، ومع الريدز فاز في ثاني موسم له بدوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، وفي موسم 2019-2020، كان صلاح أحد أبطال فوز ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى في تاريخه، وفوزه بالدوري بجميع مسمياته لأول مرة منذ 30 عاماً...وآخر لقبين حققهما صلاح مع النادي هو كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم 2021-2022 وذلك بعد الفوز على تشيلسي في المباراة النهائية بنتيجة 6-5 في ركلات الترجيح.

وتمثل جانب الإخفاق في مسيرة صلاح في خسارته لـ4 نهائيات، حيث خسر نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد مرتين، الأولى في 2018 والثانية في 2022 كما خسر نهائي أمم إفريقيا مع المنتخب الوطني مرتين، الأولى في 2017 والثانية خلال العام الحالي، كما خسر صلاح أمام منتخب السنغال في المباراة الحاسمة للصعود إلى كأس العالم 2022، بالإضافة لخسارة الدوري الإنجليزي في موسمه المنصرم، بعد منافسة شرسة استمرت للدقائق الأخيرة مع مانشستر سيتي.
١٠ سنوات من الاحتراف الأوروبي، حصد فيها صلاح عدداً غير مسبوق من الجوائز الفردية، مع بازل وفي ثاني موسم له حصل صلاح على جائزة أفضل لاعب في الدوري السويسري، ومع روما الإيطالي حصل على جائزة أفضل لاعب في الموسم داخل النادي، وفي 2016 تمكن من حصد جائزة "جلوب سوكر" كأفضل لاعب عربي في العام، كما كانت أحد أبرز الجوائز في مسيرة صلاح، حصوله على جائزة أفضل لاعب من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مرتين متتاليتين عامي 2017 و2018

غالبية تلك الجوائز الفردية كانت قبل انضمام وانفجار نجومية صلاح مع نادي ليفربول، حيث فاز صلاح بـ58 جائزة فردية خلال فترة تواجده في ليفربول بين جوائز داخل النادي أو في إنجلترا أو إفريقيا وأوروبا والعالم، الأبرز حصل عليها في أول موسم له في إنجلترا كأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي خلال موسم 17-18 وحصد 19 مرة كأفضل لاعب في الشهر لليفربول، 4 مرات لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وحقق جائزة أفضل لاعب في إنجلترا والتي تقدمها رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين مرتين، في موسم 2017-18 و2021-22، أما جائزة أفضل لاعب في العام من قبل رابطة النقاد الإنجليزية، فقد حصل عليها صلاح مرتين، في موسم 2017-18، و2021-22. 

وحصد الدولي المصري جائزة هداف الدوري الإنجليزي ثلاث مرات، في مواسم 2017-18 و2018-19 و2021-22، وفي موسم 2021-22 حصد صلاح أيضًا جائزة أفضل صانع ألعاب في الدوري الإنجليزي، وعلى المستوى العالمي، حصد صلاح جائزة بوشكاش لأفضل هدف في العام من الاتحاد الدولي لكرة القدم في 2018.

مَن ينتقد صلاح؟ 

وبالرغم من كل هذه الإنجازات والبطولات والألقاب التي حققها صلاح لنفسه ولمصر، ظهرت مؤخراً موجة انتقادات محلية موجهة لصلاح حتى من بين من كانوا أكبر الداعمين له منذ البداية. 

يقول علماء الاجتماع إن الناس يبحثون دائما عن أسطورة أو رمز من بني وطنهم أو قبيلتهم أو دينهم ليتفاخروا به، ولأن العرب ليسوا في أحسن حالاتهم بعد أن غابت عنهم الرموز الفكرية والسياسية والعلمية، أو كادت، لم يبق أمامهم إلا أن يتغنوا بـ"فخر العرب" محمد صلاح... شاب لا يفارقه المصحف.. يسجد بعد كل هدف... تزوج في سن مبكرة من مصرية،...لم يعرف عنه المصريون نزوات نسائية. 

يقول الناقد الرياضي أحمد مجدي، إن صلاح وصل لمستوى من النجومية العالمية لم يكن متوقعاً على الإطلاق، وهذه النجومية سبقتها إنجازات صلاح مع المنتخب في الوصول لنهائيات كأس العالم في روسيا، كما لعب مع الفراعنة أكثر من 35 مباراة دولية، وكونه أحد الهدافين التاريخين للمنتخب، أي أنه لم يتعال على المصريين بعدما احترف في الخارج وبزغ نجمه. 

ويرى مجدي، في تصريحات خاصة لـ"المشهد"، أن متابعة المصريين له من بداية ظهوره مع المقاولين ثم الانتقال إلى أوروبا ثم النجومية العالمية مع ليفربول، جعلهم ينتظرون منه مواقف معينة، وفي المقابل كان صلاح يصدم المصريين بأفعال جديدة، سلوكيات أحيانا تكون صادمة وفقًآ لمنظورهم وما ينتظرون منه، يريد المصريين قدوة أو مثالا، انطباعات المصريين عن لاعبي الكرة القدوة بسبب أبو تريكة والجيل الذهبي لها دور في هذه القناعة.

ويضيف أن صلاح وصل لمستوى من النجومية لا تجيز له أن يقدم لهم هذه المنتج أو النموذج الذين اعتادوا عليه، وعلى الجانب الآخر لم يكف المصريون عن مطالبهم برؤية هذه المنتج، بسبب مكانته العالمية الجديدة.

ويرى المحلل الرياضي أن المصريين وكما يحدث في بقية دول العالم مع نجوم المنتخبات، ينتظرون من صلاح انجازا مع المنتخب، وهو ما لم يحدث حتى الآن، وصلاح بالرغم من محاولاته إلا أنه لم يحقق كأس افريقيا مع المنتخب حتى الآن، بالرغم من وصوله مع المنتخب لنهائيين.

وهو ما يؤكده العديد من المحللين، أن المصريين يضعون صلاح بشكل دائم في مقارنة مع أبو تريكة، ويتناسون أن أبو تريكة كان الاستثناء الوحيد، وهناك لاعبين وأساطير كبار مصريين لم يكن لهم مواقف خارج إطار كرة القدم، من بينهم الخطيب وحسن شحاته وفاروق جعفر وغيرهم من النجوم السابقين الذين لم يكن لهم دور أو رأي خارج إطار كرة القدم.
------------------
تقرير: عبدالرحمن العربي
من المشهد الأسبوعي

اعلان