02 - 07 - 2022

في تصريحات لـ«المشهد».. أحمد معطي يوضح أسباب تراجع القيمة السوقية للعملات الافتراضية

في تصريحات لـ«المشهد».. أحمد معطي يوضح  أسباب تراجع القيمة السوقية للعملات الافتراضية

 أكد أحمد معطي المدير التنفيذي لشركة في أى ماركتس في مصر، في تصريحات خاصة "للمشهد"علي أن القيمة السوقية للعملات الافتراضية تراجعت يوم 10 نوفمبر 2021 من اعلى مستوياتها عند حوالي 3 تريليون دولار لتنخفض أدنى مستويات تريليون دولار، كما تراجعت عملة البيتكوين من 67 الف دولار الي 20 الف دولار حتي هذه اللحظة

وقال معطي:" هذه التراجعات تعتبر شديدة وأدت لتحطيم الكثير من أمال المستثمرين في مجال "الكريبتو" الذين كانوا يينتظرون مستويات 100 الف دولار للبيتكوين هذا العام، لان ذلك ما وعد بيه الكثير من مؤيدين العملات الافتراضية مثل "نجيب بوكيلي" رئيس السلفادور وغيره، ولكن السؤال الأبرز الآن هل انتهت التراجعات للعملات المشفرة ووصلت لقاع الأسعار ام مازال هناك المزيد من التراجعات!؟"

وأوضح معطي،ان الفترة المقبلة سنشهد استمرار لتغير المناخ في مجال الكريبتو مع استمرار لفصل الشتاء والذي يتميز بأمطار شديدة وسريعة في تراجعات العملات المشفرة فأى ارتفاعات في اسعار العملات المشفرة هو بمثابة الدخول في فصل الربيع الذي لن يستمر كثيرا، وسندخل في مرحلة شتاء مرة اخرى للعملات المشفرة لذلك" فأى ارتفاع سيكون تصحيح لهبوط جديد" لفترة قد تصل لسنوات.

وقال معطي:" لذلك اتوقع ان نرى مستويات 14200 دولار للبيتكوين مع تراجع في جميع العملات المشفرة فنحن في فترة هى الاصعب على مجال الكريبتو وستكون أصعب من تراجعات نهاية عام 2017 عندما تراجع البيتكوين من سعر 19700 دولار الى 3300 دولار ".

وهناك عدة أسباب دفعتني لتلك التوقعات وهي :-

1-اتجاه البنوك المركزية لسياسة التشديد النقدي .

2-وجود بديل استثماري اكثر امانا وهو أسعار الفائدة من البنوك.

3- تراجع الثقة في المؤثرين و حيتان العملات المشفرة.

4-ازمة ثقة في مجال الكريبتو بعد انهيار العملة المستقرة تيرا لونا

5- تراجع الثقة في شركات اقراض العملات المشفرة بعد تجميد شركة سلزيوس لعمليات السحب.

6-اتجاه شركات بورصات العملات المشفرة الي تسريح الموظفين تحسبا للدخول في فترة ركود.

8-اتجاه الدول لتقنين مجال الكريبتو وامتثال الشركات لقوانين الدول مما يضغط على فكرة اللامركزية.

وقال معطي:" سأقوم بشرح كل النقاط للايضاح فأول نقطة هى" تشديد السياسة النقدية للبنوك المركزية " والتي تعتبر انها أحد اهم أسباب ارتفاع العملات الافتراضية خاصة في عام 2020 حيث ان اتجاه بنوك الدول في هذه الدول الى سياسة التيسير النقدي، وهى ببساطة زيادة في وتيرة طباعة الأموال والحزم التحفيزية التي انهالت في هذه الفترة على المواطنين في ظل بقائهم في المنزل بسبب جائحة كورونا، وبالتالي كان سبب رئيسي في رواج مجال الكريبتو لأننا أمام سيناريو وجود أموال جديدة تم طباعتها في ظل توقف الاعمال وفي ظل فائدة بنوك منخفضة صفرية في دول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الامريكية وبالتالي اتجهت هذه الأموال الي مجال الكريبتو والأسهم".

واوضح، أن ما يحدث الان هو العكس بسبب استمرار الازمة الروسية الأوكرانية فأرتفع التضخم في العالم بالكامل فأضطرت الدول للاتجاه للسياسة النقدية التشديدية وذلك عبر وقف البرامج التحفزية ووقف طباعة الأموال او تراجع وتيرتها بالإضافة للأهم وهو استخدام البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة في البنوك وبالتالي اصبح هناك بديل استثماري أمن للمستثمرين والمواطنين حول العالم خاصة في ظل تراكم الأسباب القادمة في نفس التوقيت وهنا ننتقل لنقطة أخرى وهى تراجع الثقة في المؤثرين وحيتان العملات المشفره

واضاف معطي ، أن ايلون ماسك يعتبر من أهم المؤثرين في مجال الكريبتو والذي يعتبره الكثير من الشباب والمستثمرين مثلهم الأعلى في الاستثمار وخاصة مجال الكريبتو ففي البداية كان كل تغريدة من ايلون ماسك او نجيب بوكيلي او جاك دورسي او مايكل سايلور كفيلة بتحريك العملات المشفرة على الأقل 10% ارتفاعا ولكن تراجعت الثقة تدريجيا مع التخبط الشديد في تغريدات ايلون ماسك والذي كان مؤيد للبيتكوين وأكد قبول شركته تسلا لمدفوعات البيتكوين مقابل شراء سيارات تسلا ثم تراجع عن هذا القرار بحجة ان البيتكوين مضر للبيئة والمناخ وانه سيقبل فقط عملة الدوجي كوين واطلق على نفسه الاب الروحي لعملة الدوجي كوين وظهر كثيرا وهو يدعم هذه العملة ووضع تغريدة مفادها ان عملة الكلب ستكون بديلا للدولار وان سعرها سيرتفع الى 1 دولار

 ولكن ما حدث هو العكس وتراجعت من 8 مايو 2021 من سعر 73 سنت الى 05.سنت لتفقد92 % من قيمتها في عام ولتحقق خسائر شديدة للمستثمرين وبالتالي أدت لازمة ثقة في تغريدات ايلون ماسك وغيره من المؤثرين لدرجة ان مع كل تغريدة لايلون ماسك عن العملات الرقمية نرى تراجعا في أسعارها.

واكد معطي، أن ازمة الثقة زادت عندما انهارت عملة يو أس تي المستقرة ف المعروف عنها أنها عملات مرتبطة بالدولار الأمريكي تعادل الوحدة من تلك العملات واحد دولار لتفقد أكثر من 99% من قيمتها مما أثر بخيبة الامل على المستثمرين وفقدان استثمارتهم في شتاء العملات الافتراضية كما انخفضت عملة تيرا لونا مفتقدة حوالي 90% من قيمتها والتي كانت في 10 الأوائل في العملات الافتراضية مما زاد من الضغوط البيعية على جميع العملات خوفا من مزيد من الانهيارت لبقية العملات.

وبالتالي كان ذلك احد أهم الأسباب اتجاه إدارات الدول للتعليق على هذا الامر وتأكيدهم على أرتفاع المخاطرة بمجال الكريبتو وان الدول ستأخذ خطوات أسرع لوضع قوانين منظمة لمجال الكريبتو لحماية مواطنيها من مخاطر هذا المجال وهذا ما أكدته جانيت يلين وزيرة الخزانة الامريكية والتي صرحت بان الوضع مع تيرا يو إس تي يوضح ببساطة أن هذا منتج سريع النمو وأن هناك مخاطر على الاستقرار المالي ونحن بحاجة إلى إطار عمل مناسب.

واضاف، أنه سيكون من المناسب استهداف إطار فيدرالي متسق بشأن العملات المستقرة بحلول نهاية عام 2022 نظرًا لنمو السوق، ودعت إلى الشراكة بين أعضاء الكونجرس لسن تشريع لمثل هذا الإطار.والجدير بالذكر ان الرئيس بايدن في مارس قام بأصدار قرار لتنظيم مجال الكريبتو بهدف الحد من مخاطر هذا المجال على النظام المالي العالمي خاصة بعد قامت الولايات المتحدة الامريكية بالتوصل بان روسيا تقوم بالتهرب من العقوبات عن طريق العملات الرقمية . وبالتالي أصبحت العملات الرقمية عائق امام سيادة الولايات المتحدة الامريكية. وبالتالي بدأت حتى من قبل ظهور القانون رسميا الضغط على كبرى شركات الوساطة في العملات الافتراضية مثل شركة بايينس فقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية بطلب بيانات العمليات الكبيرة من الجانب الروسي عبر منصة بايننس بالإضافة لتجميد حسابات كبرى رجال الاعمال والمسؤولين الروس داخل المنصة والتي رفضت في البداية بايننس هذا الطلب بحجة ان ذلك مخالف لفكرة انشاء العملات المشفرة وهى (اللامركزية ) والتي تعني انه لا يوجد جهة يمكنها السيطرة على هذا المجال او وقف عملياته او حظر حسابات فالعملات الافتراضية تعتمد على فكرة الحرية المالية واللامركزية وكانت دائما هذه شعارتها والتي من الواضح انها انهارت ففي النهاية وافقت شركة بايننس على طلب الولايات المتحدة الامريكية بالإضافة انها أرسلت لعملائها بروسيا بوقف اى عمليات فوق 10 الاف يورو عبر منصتها مما زاد من ازمة الثقة في هذا المجال وقام الكثير من المستثمرين الكبار بسحب أموالهم خوفا من تجميد حسابتهم.

وزاد سرعة وتيرة امطار العملات المشفرة عندما قامت شركة سلزيوس نتورك لاقراض العملات المشفرة في الولايات المتحدة الامريكية في 13 يونيو 2022 بكتابة تغريدة لعملائتها إنها جمّدت عمليات السحب والتحويلات بين الحسابات “لتثبيت السيولة والعمليات”، وانها تتخذ خطوات للحفاظ على الأصول وحمايتها، ولكن لم تقدم موعد محدد لوقف التجميد.. وبالتالي اضر هذا الخبر المجال بالكامل فادى لارتفاع حالة الخوف والذعر بين المستثمرين من ان تقوم بقية الشركات بنفس النهج وبالتالي لن يكونوا قادرين على سحب أموالهم , وزاد الامر سوءا عندما أعلنت شركة بايننس وقف سحب عمليات البيتكوين عبر منصتها والذى استؤنف بعد ساعات ولكن مع تراكم هذه الاخبار فزاد الخوف والقلق بين المستثمرين فأنفجرت عمليات البيع بعد فتح بايننس لعمليات السحب خوفا ان يحدث توقف مرة 

وبالتالي في ظل تراكم هذه الاخبار فأرى ان شتاء العملات الافتراضية مستمر ومن الممكن ان يستمر لسنوات كما حدث في عام 2017 واستمرت التراجعات لمدة 3 سنوات وبالتالي أرى ان الدخول للشراء في هذا التوقيت هو توقيت شديد المخاطرة خاصة في ظل استمرار موجة التضخم العالمية والتي أدت لاتجاه البنوك المركزية لتشديد السياسة النقدية.. وما يؤكد كلامي ان شتاء وتراجعات العملات المشفرة مستمر هو اتجاه الكثير من منصات العملات المشفرة للإعلان عن اضطررها عن تخفيض حجم الموظفين لديها لانهم يتوقعون الدخول في فترة ركود في هذا المجال لا أحد يعلم متى تنتهي فقد أعلنت شركة "كوين بيس غلوبال والتي تعتبر من اكبر منصات التداول العالمية في العملات المشفرة، أنها ستسرح 18% من قوتها العاملة اى حوالي 1200 موظف وستبقى على 5 الاف موظف, كما قامت منصة جيمني تراست بالإضافة الى بنك التمويل اللامركزي بلوك فاي الى نهج نفس الاتجاه بتخفيض حجم الموظفين لديها وبالتالي ذلك يؤكد ان هذه المنصات لديها رؤية مستقبلية بدخول مجال الكريبتو في فترة تراجعات شديدة خلال الفترة القادمة.

اعلان