09 - 08 - 2022

بلاش الأدب يا شيخ عبد الله

بلاش الأدب يا شيخ عبد الله

مع بداية يوم جديد انتشر على صفحات السوشيال ميديا بوستر لفضيلة الشيخ عبد الله رشدي، والذي طبقا للبوستر سيلقي محاضرة عنوانها (دور الأدب في تشكيل وعي الأمة).

وقبل أن تقرأ  ادعوك للتخلص من نظرية المؤامرة التي ستنتابك بسبب اسمي، ودعني اصارحك يا من تقف على الجانب الآخر وتتمنى النيل من الرجل أن هذا أيضا لن يحدث، نحن سنناقش الأمر بموضوعية شديدة أو هكذا أظن.

ودعنا نقف عند بعض النقاط والتي من المفترض أن يتسم ويتحلى بها أي شخص متعلم :-

١- إيماني بالتخصص هل في هذا الإعلان أي نوع من أنواع التخصص؟

٢-  في أي موضوع -مهما كان الموضوع- أرفض الكيل بمكيالين؛ فعندما يقوم أي أديب مثقف متحقق متبحر دارس لعلم النفس وعلم الاجتماع وغيرها من العلوم الإنسانية بشكل يؤهله لمناقشة الظواهر المجتمعية و السلوكيات الفردية وما إلى ذلك وبمجرد ما أن يبدأ في تفنيد أفكار رجال الدين نجد من يقول له بملء ما فيه: أنت مش دارس أديان!. وبنفس القياس ، هل فضيلة الشيخ لديه ما يؤهله للتحدث في الأدب؟

٣- المتابع للشيخ عبد الله رشدي يدرك ويعي ويعرف دون الحاجة لتفحيص وتمحيص؛ طبيعة تفكيره وطبيعة توجهه الفكري الملتزم، والالتزام ضد الإبداع؛ فالإبداع هو الخروج عن المألوف والمعتاد والمتوقع فكيف ستفعلها؟.

٤- أثناء بعض النقاشات طلب الشيخ عبد الله رشدي من الآخرين تقديم ما يدل على أنهم أهل خبرة وأهل علم وأهل تخصص، وأنا أسألك يا فضيلة الشيخ أين مؤهلاتك؟ أين كتبك الأدبية؟ أين مقالاتك الثقافية؟ لكي تخرج علينا بمحاضرة في الأدب. أم أنها محاضرة في أدب السلوك، أن كان الأمر هكذا فهو جائز.

ولأن الأمر يدعو للشك؛ فدخلت صفحة فضيلته لأبحث عن أصل الإعلان؛ فربما تكون مكيدة من أحدهم، وجدت على صفحته عقد زواج أنور وجدي من المطربة ليلى مراد والبوست معنون بـ (وثيقة نكاح) وجدت رده على الكاتبة الكبيرة سلوى حجازي، وجدت فيديو لفضيلته قال فيه نصا: (المجتمع أصبح يشعر بقبح وفجاجة وعته التيار العلماني). وقبل أن تتهمه بأي شيء دعني اذكرك أن هذه الصيغة هي  نفس صيغة بعض دعاة التنوير وكلتا الطريقتين مرفوضة ، فلا مقبول من شيخ أن يتحدث بهذه الصيغة ولا من مثقف أن يرد بهذه الصيغة؛ بالإضافة إلى أنه حر في أفكاره طالما أن هذه الأفكار لا تهدد السلم المجتمعي.

ملخص القول وجدت كل شيء ولم اجد الإعلان. ويا عزيزي نحن نعيش ظرفا تاريخيا شديد الحساسية، لأن كل شيء حولنا ملتبس ومرتبك ، فلم يعد هناك قدوة ونموذج، لم يعد هناك تخصص، لم تعد هناك قيم، فاختلط الحابل بالنابل وأصبحنا نعيش أنصاف كل شيء.. نصف أدب ، ونصف تدين ، ونصف علم ، ونصف تعليم ، ونصف فن ، ونصف ونصف .. فبات كل شيء فاترا.
-------------------------
بقلم : مينا ناصف

 


مقالات اخرى للكاتب

الكرة والصلاة والأحزاب وريتشارد قلب الأسد وتصريحات موسيماني
اعلان