02 - 07 - 2022

خبراء اقتصاد يجيبون: هل يحذو المركزي المصري حذو بقية بنوك المنطقة ؟

خبراء اقتصاد يجيبون: هل يحذو المركزي المصري حذو بقية بنوك المنطقة ؟

بعد رفع الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة والمخاوف من كساد عالمي
- كريم عادل: المركزي المصري يعتمد سياسة توازنات المخاطر ومراقبة التغيرات الاقتصادية
- رانيا يعقوب: رفع الفائدة يؤثر سلباً على الاستثمار لكن اجراءات تحفيز متوقعة للقطاع الخاص
- أسامة زرعي: لا حاجة لرفع الفائدة مع اختلاف ظروف الاقتصاد المصري عن بقية الاقتصادات 
- جون لوكا: لسنا جبرين على رفع أسعار الفائدة والانسياق وراء تحرك الأمريكي والخليجي 
- محمد عبدالهادي: رفع الفائدة يزيد من عجز الموازنة العامة في ظل تضخم خارجي 
- محمد راشد: جذب استثمارات أجنبية جديدة يعزز المعروض الدولاري ويحافظ على استقرار السوق 

تتباين آراء خبراء الاقتصاد وأسواق المال إزاء قرار يتوقع أن يتخذه البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة بين مرجح لرفعها أسوة بما فعلت غالبية البنوك المركزية في العالم عقب رفع الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة بنحو نصف نقطة مئوية، إذ يرجح عدد من الخبراء اتخاذ المركزي المصري ذات الخطوة برفع الفائدة فيما يرى آخرون أن تثبيتها يحقق فوائد أكثر للاقتصاد المصري من رفعها.

وفي محاولة لاكتشاف آراء المتخصصين تحاول " المشهد" إلقاء الضوء على كافة الآراء الاقتصادية بهدف تبيان مستقبل الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة في ظل استمرار التداعيات السلبية التي تخلفها أزمة الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد العالمي.

 توقعات بالرفع

يرى الدكتور كريم عادل الخبير الاقتصادي، ورئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن العالم يمر بأزمتين في أقل من ثلاث سنوات الأولى أزمة جائحة كورونا والثانية الحرب الروسية الأوكرانية،  وعصفت الأزمتان باقتصادات دول كبرى، وتسببت في تعطل سلاسل التوريد وتوقف سلاسل الإمداد نتيجة إغلاق المصانع وتوقف عجلة التشغيل والإنتاج بمختلف دول العالم، خاصة الدول المصدرة، التي تعتمد عليها دول واقتصادات أخرى.

وتسببت الأزمة الروسية الأوكرانية في ارتفاع أسعار النفط ونقص في حجم الصادرات من السلع الأساسية كالقمح والزيوت والحبوب والأسمدة، وتصدر كل من روسيا وأوكرانيا ما يزيد عن 30% من احتياجات العالم من هذه السلع، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم بنسب لم تشهدها دول العالم من قبل ، وهو ما دفع الفيدرالي الأمريكي لرفع معدل الفائدة في محاولة منه لكبح التضخم، وجذب استثمارات جديدة في أدوات الدين الحكومية تدعم الاقتصاد الأمريكي.

ودفع تحرك الفيدرالي الأمريكي، البنوك المركزية في العديد من الدول إلى رفع معدل الفائدة لديها أيضاً، تخوفاً من خروج ما لديها من استثمارات والتي تعرف بالأموال الساخنة، نحو البنوك ذات الفائدة الأعلى . 

ويضيف أن البنك المركزي المصري يعتمد سياسة توازنات المخاطر ومراقبة التغيرات الاقتصادية والسياسية الدولية التي تؤثر في الاقتصاد، ويتأثر بها باعتباره جزء منها، لذلك اتخذ البنك المركزي المصري عدة إجراءات استباقية من أجل دعم النشاط الاقتصادي، بما يتسق مع الهدف الأساسي المتمثل في الحفاظ على الأسعار وصولاً إلى مؤشرات إيجابية تساهم بدورها في تحقيق رؤية مصر 2030 . 

ومن المتوقع أن تكون قرارات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال المرحلة المقبلة في إطار الحذر، ومراقبة التغيرات الاقتصادية والسياسية الدولية في ظل الأوضاع الحالية، والتي عادت من جديد لتهدد وضع الاقتصادات وحركة التجارة العالمية بعد إغلاق الصين للعديد من المصانع الكبرى وميناء شنغهاي أحد أهم وأكبر المواني العالمية.

ويتابع عادل:" يأتي التوقع برفع المركزي للفائدة بسبب اتجاه بعض الدول في الأسواق الناشئة لرفع الفائدة لتوفير السيولة النقدية في ظل توقف العديد من أنشطتها الاقتصادية، ومصادر دخلها وايراداتها الأساسية، وهو ما يجعل سياساته مرتبطه بمراقبة سلوك المستثمرين الأجانب في أذون وسندات الخزانة المصرية أم سيتجهون لدول أخرى لارتفاع الفائدة المقدمة على أدوات الدين المنافسة لنا". 

ويرى أن قرار رفع الفائدة يصاحبه العديد من الأثار السلبية على أي اقتصاد، حيث ارتفاع تكلفة الإقراض وتراجع حجم الاستثمار، وعدم التوسع في مشروعات قائمة أو ضخ أموال في استثمارات جديدة، حيث يعتمد المستثمرون على الاستثمار في أدوات الدين سواء السندات الحكومية أو أذون الخزانة، باعتبارها استثمارا آمنا بمعدل فائدة مرتفع وثابت في ظل الرؤية الضبابية، وحالة عدم اليقين التي يشهدها العالم ، وهو ما يترتب عليه توقف حركة التشغيل والإنتاج، وزيادة معدلات البطالة وتراجع معدلات النمو . 

وتتوقع رانيا يعقوب خبيرة أسواق المال وعضو هيئة البورصة المصرية، ورئيس مجلس إدارة شركة ثري واى لتداول الأوراق المالية، أن يرفع البنك المركزى الفائدة من 1 الى 1.5% فى ظل إرتفاع معدلات التضخم، وفى ظل اتجاه أغلب الدول المجاورة فى المنطقة الى رفع الفائدة، خوفاً من تخارج أموال الأجانب فى السندات وأذون الخزانة، أو لزيادة جاذبيتها فى ظل أزمات ومخاوف من إرتفاع معدلات التضخم عالمياً، واتجاهها الى الأسواق الأمريكية .

وتضيف: "مع رفع سعر الفائدة الأول شاهدنا بالفعل عمليات خروج للأموال، ليس فقط فى السوق المصري بل فى أغلب الأسواق الناشئة، لذلك من المتوقع أن يكون لرفع الفائدة تأثير سلبي على مناخ الإستثمار لكن يتوقع في المقابل رؤية بعض الإجراءات التى يمكن أن تحفز مناخ الإستثمار حتى نستطيع أن نفتح للقطاع الخاص، والقطاعات التى ستتضرر من رفع الفائدة، نافذة للحصول على تمويل". 

وتتفق حنان رمسيس خبيرة أسواق، مع يعقوب في تأثر الإقتصاد بإرتفاع أسعار الفائدة لإنها ناتجة عن مواجهة الدولة للتضخم، وتضيف أن التضخم هذة المرة يأتي بسبب سلاسل الأمداد وأهمها النفط والغاز، وبسبب إرتفاع أسعار المواد الخام والغذاء عالمياً، لذلك في حال نجحت مصر في الدخول في صفقات تصديرية للخارج، وعادت السياحة إلى طبيعتها مما يساهم في ارتفاع حصيلة النقد الأجنبي، هنا يمكن للحكومة السيطرة علي التضخم من خلال الوفرة، وكذلك السيطرة علي سعر الدولار.

وعن تأثر أسواق المال، تقول إنها تتأثر بقرار رفع أسعار الفائدة على اعتبار أن ارتفاع نسب الفائدة يعني إنخفاض قيم التداول بسبب تحول السيولة للبنوك لإرتفاع العائد دون تحمل المخاطر، ولكن  للمرة الأولي التي يتم فيها رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، تتفاعل أسواق المال بالإيجاب ، حيث أرتفع مؤشر داو جونز، وإرتفعت معظم مؤشرات الأسواق العالمية .

وفيما يتعلق بأداء البورصة المصرية تقول رمسيس إن ارتفاع قيمة الدولار يزيد من القدرة الشرائية للأجانب للأسهم المصرية،  الي جانب إهتمام الصناديق السيادية العربية بالشركات المصرية، لذا أعتقد ان رفع أسعار الفائدة سيكون بنسبة صغيرة لا تؤثر علي تداولات البورصة، لأن البورصة تلقت صدمة شهادات الإدخار ذات الـ 18% وخرجت منه السيولة القلقة الخائفة، كما أن الطروحات الجديدة المتوقع اتمامها الفترة المقبلة ستدعم ارتفاعات البورصة المصرية، وخاصةً طرح شركات الخدمة الوطنية.

لا ضرورة لرفع الفائدة

في حين يرى الباحث الاقتصادى والمحلل الفنى أسامة زرعي، أنه ليس من الضروري أن تقوم مصر برفع فائدتها مثل البنوك الخليجية، ذلك أن سوق أسعار الصرف مختلف بين مصر والخليج، لان هناك عملات عائمة وعملات ثابتة، وتعتبر العملات العائمة الأكثر تأثراً بالعرض والطلب على العملة، وبالتالى تتأثر مع العملة المقابلة لها، في حين تأخذ العملات الثابتة قيمتها من خلال السلعة المربوطة بها.

والمعروف أن عملات دول الخليج مربوطة بالدولار بسبب صادرات النفط لديها، لذلك فهى عملات ثابتة حيث أن كل دولار يساوى 3.75 ريالا سعوديا لم يتحرك، لأنها عملة ثابتة، لذلك ليس من الضرورى أن تقوم مصر برفع سعر الفائدة مثل الخليج، لأن مصر قامت بتعويم الجنيه، لذلك سنضطر أن نخضع لظروفنا الإقتصادية. 

ويضيف زرعي:" رفع الفائدة فى العموم فكرة اقتصادية حادة، تكون فى صالح قوة العملة بحيث يتم رفع قيمة العملة وارسالها الى نقطة أخرى تكون مصدر قوة، لأنه يقوم بجمع جميع العملات الموجودة داخل السوق وبإغراء الأشخاص بفائدة أعلى، وبالتالى تكون العملة قليلة فى السوق مما يرفع سعرها". 

ومن المرجح أن تتأثر العملة المصرية بالرفع الثانى لسعر الفائدة في حال جرى اتخاذ ذلك القرار، لكن هناك نقطة هامة، وهى أن البنك المركزى المصري أخذ مجموعة من القرارات بخصوص الإستيراد وتوفير العملة، حيث الزم الذين يتعاملون بالإستيراد أن يقوموا بتعريف مصدر العملات الأجنبية لديهم، وذلك للتغطية على السوق السوداء، وبالتالى من الممكن أن يؤثر الرفع الثاني لسعر الفائدة".

ويتفق جون لوكا الخبير الإقتصادي مع زرعي في عدم وجود ضرورة أنه لتحرك مصر مثل بقية الدول التي رفعت أسعار الفائدة كما حدث للبنوك المركزية الخليجية، باعتبار أن العملات الخليجية ثابتة ، وسعر الفائدة الخاصة بها مرتبطبسعر الفائدة الأمريكي.

ويضيف: "الفائدة جزء من البنوك المركزية التى تتحكم بها فى اقتصادها، لذلك ليس من الضرورى أن تقوم مصر برفع فائدتها مثل الولايات المتحدة ، فإذا رأى البنك المركزى المصري أن رفع الفائدة مضر بعملته فليس من الضرورى أن نقوم برفعها، فلا يوجد شيء اسمه مخاطر، إلا إذا رأينا أن مخاطر الولايات المتحدة الأمريكية من الممكن أن تصب علينا لذلك لابد أن نتحرك، غير ذلك لسنا مجبرين على رفع الفائدة".  

 التكهن صعب

يقول الدكتور عمرو يوسف الخبير الإقتصادى، إنه من الناحية النظرية من المرجح أن تقوم المؤسسات النقدية بمزيد من رفع نسب الفائدة، بعدما قام الفيدرالي الأمريكي باتخاذ هذه الخطوة، وذلك تفادياً لتناقص الفائدة الحقيقية، مع ملاحظة الإرتفاع الكبير فى مؤشرات التضخم 

لكن من الناحية الواقعية، من الصعب التكهن أو الوقوف على القرار الذي سيتخذه البنك المركزي المصري، وذلك نتيجة لما يشهده العالم من تقلبات قد تعصف بالمسلمات النظرية وتضرب بها عرض الحائط، فى ظل وجود تضخم مركب متزايد بفعل أزمات متتالية.

ولكن من البديهي التأكيد على أن الاقتصاد المصري حلقة ضمن حلقات الاقتصاد العالمي، بمعنى أن تأثر الاقتصاد العالمي سوف ينعكس بطبيعة الحال محليا نظراً للترابط الوثيق بتلك الاقتصادات، ولكن من المهم الآن الوقوف على أن يكون الاقتصاد المصري قادرا على الإنتاج والتصنيع الغذائي والزراعي والصناعي، وطرح البدائل المحلية، فى محاولة جادة نحو الاستغناء عن المنتجات الدولارية المستوردة من الخارج 

 وهو ما يؤكده الدكتور محمد عبد الهادى خبير أسواق المال، ويضيف أن البنك المركزي المصري له حساباته الأخرى، والتي يحاول قدر الإمكان مواجهة التضخم، بالإضافة الي أي زيادة في سعر الفائدة قد تؤدي إلي زياده عجز الموازنة العامة للدولة، نتيجة لارتفاع فوائد الدين في ظل تضخم خارجي وناتج عن توترات خارجية.

 ولذلك فإن الوضع معقد، وبالتالي فإن القائمين على السياسة النقدية سوف يفاضلون بين أقل البدائل ضرراً على الإقتصاد المصري، وإن كان البنك المركزي قام برفع الفائده أكثر من المتوقع في الإجتماع السابق، واطلق شهادة بنسبة فائدة 18% جذبت أكثر من 600 مليار جنيه، ولذلك من الإيجابية للاقتصاد عدم الانجراف وراء بنك الاحتياطي الفيدرالي في كل اجتماع قادم، لذلك أرى أن تثبيت الفائدة هو الإيجابي في تلك الفترة للاقتصاد المصري. 

وفي رأي الخبير الإقتصادى سعيد الفقي، تنتهج مصر سياسات نقدية توسعية ، ولكن مصر جزء من العالم وبالتالي يتوقع رفع قيمة الدولار أمام الجنيه كنتيجة طبيعية لسحب السيولة الدولارية من الأسواق الناشئة بشكل عام، وبالطبع سوف ينعكس ذلك علي ارتفاع الأسعار وزيادة تكلفة المعيشة.

وتوقع الفقي أن يقوم المركزي المصري بتثبيت سعر الفائدة في اجتماعه القادم، بعدما أعلن عدم الحاجة لإجتماع استثنائي، حيث أن تداعيات هذه الأوضاع قد استبقها السوق المصري وتأثر بها قبل صدورها.

تأثيرات سلبية

غير أن الدكتور محمد راشد مدرس الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بنى سويف يرجح قيام البنك المركزي المصري برفع سعر الفائدة بمقدار 1% علي الأكثر خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، وذلك في أعقاب قيام الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة بمقدار 0.5%، لامتصاص الضغوط التضخمية، ويرجع ذلك إلي رغبة المركزي في منع خروج استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية ، وجذب استثمارات أجنبية جديدة لتعزيز المعروض الدولاري بغية الحفاظ علي استقرار سوق الصرف 

ويضيف:" لا حاجة لإصدار شهادة إيداع جديدة بسعر فائدة أكبر من 18% حيث أن الشهادة الموجودة سحبت الجزء الأكبر من السيولة، ويحسب للبنك المركزى توقيت اصدارها لجمع أكبر قدر ممكن من السيولة قبيل قيام الفيدرالي الأمريكي بمزيد من الرفع لأسعار الفائدة".

ويقول خبير أسواق المال محمد عطا، إن رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالى سيؤثر بالسلب على الأسواق الناشئة، ومنها مصر وهو احد أهم العوامل التى تشكل ضغوطاَ قوية على اقتصاديات الدول الناشئة من خلال خروج الاستثمارات الأجنبية وانتقالها إلى الإقتصاديات الكبرى، كملاذ آمن وقت الأزمات.

ويضيف: "الدول الناشئة مثل مصر، ستضطر إلى رفع أسعار الفائدة للحفاظ على الاستثمارات الأجنبية، وكذلك سعر صرف العملة المحلية وذلك للسيطرة على الوضع الإقتصادى الداخلي، ولذلك من المتوقع أن يحذو البنك المركزى المصرى حذو غالبية المركزية في العالم ويرفع اسعار الفائدة بنحو 50 إلى 100 نقطة أساس." 

ويقول أيمن الزيات خبير أسواق إن قرار رفع سعر الفائدة يزيد من أعباء خدمة الدين الحكومية، خاصة مع انخفاض الإحتياطى المصري، ومع التذبذب المستمر في سعر صرف الدولار فى السوق الموازي والذي يؤثر بشكل كبير على أسعار الذهب التي ارتفعت بشكل غير مسبوق مع تسعيره بسعر صرف السوق السوداء وليس السعر الرسمي.

لكن مع توجيه الرئيس السيسى للحكومه بوضع خطه للنهوض بالاقتصاد، بطرح شركات حكومية وشركات الجيش فى البورصه المصرية، فإن ذلك يعد محفزاً قوياً لجذب شرائح جديدة من المستثمرين الأجانب والعرب والمؤسسات المالية الكبيرة، خاصه إذا كانت الشركات المطروحة ذات ملاءة مالية كبيرة.

ويطالب الدكتور سيد خضر الباحث الإقتصادى، بأهمية التحوط الكامل للتداعيات السلبية للأزمة الروسية الأوكرانية على الاقتصاد المصري، وهو ما يحاوله البنك المركزي المصري بشأن قرار سعر الفائدة الذى يعتبر سلاحا ذو حدين ، والمستفيد الأكبر منه هم الأفراد المدخرون. 

لكن على المستوى القومي يؤثر رفع الفائدة على جذب الاستثمارات سواء المباشرة وغير مباشرة،  لذلك أرى أن الإقتصاد المصرى قادر على تخطي تلك الأزمة من خلال الإتجاه الى فتح آفاق استثمارية جديدة خاصة مع وجود مناخ مناسب لعملية الإستثمار.

ويضيف أن من المهم في الفترة الحالية زيادة الفرص الصناعية من خلال دعم الصناعات المتوسطة وصغيرة الحجم، بتقديم منح وحوافز استثمارية لجذب مزيد من الإستثمارات الضخمة فى قطاع الصناعة حتى تساهم فى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي رأي حسام عيد خبير أسواق المال، أن أغلب الدول ستتبع سياسة انكماشية، ورفع معدلات الفائدة في محاولة لكبح جماح التضخم ودفع مؤشرات الطلب نحو الإنخفاض تدريجياً وهبوط الأسعار، وبالتالي خفض معدلات التضخم السنوي.

ويعتبر ارتفاع معدلات التضخم من أخطر المشاكل الاقتصادية عالمياً، إذ يدفع النظام الاقتصادي العالمي نحو الكساد الكبير مثلما حدث منذ أكثر من 90 عام ، حيث شهد العالم كساداً اقتصادياً حاداً، وقد تدفع السياسة الانكماشية الاقتصاد العالمي، بداية من رفع معدلات الفائدة في محاولة لكبح جماح التضخم السنوي وبعض الإجراءات اللازمة للسياسة النقدية،  للخروج من الأزمة مبكراً، قبل أن يدخل الاقتصاد في الكساد العظيم. 
-----------------------
تحقيق – بسمة رمضان
من المشهد الأسبوعي


 


اعلان