02 - 07 - 2022

شبه مختلف | يخربون "تنويرهم" بأيديهم وأيدي شيرين أبو عاقلة!!

شبه مختلف | يخربون

حاشا لله أن يكون التنوير بمعناه وفحواه ومقصده الحقيقي كالتدخين قاتلا وضارا ومؤذيا لصاحبه أو حتى من يجاوره جلسته دون تنوير أو تدخين، لكن الذي يجري منذ عدة سنوات من "تنويري" مصر هو الذي يفعل بهم وبنا وبالتنوير ذاته هكذا مما يجعله - من وجهة نظري التي لاقيمة لها على الإطلاق - هو والإرهاب صنوان - الإرهاب الفكري - خلي بالك!! وهو أيضا لا يقل خطرا عن إرهاب الدم الذي تفعله داعش وصهيون وأخواتهم الشقائق وفي التمويل.

كنت أود الاسترسال في الحديث حول الأذى الذي يسببه "علمانيو آخر الزمان" للعلمانية والعلم وطريقة الاستعداء التي يمارسونها ضد الأديان، خاصة الإسلام،  لكن عملية قيام الصهاينة في الأراضي المحتلة باستهداف الزميلة شيرين ابو عاقلة بهدف طمس الحقيقة والتخلص من مقاتلة بالكاميرا، تحاول نقل بعض جرائمهم ضد أصحاب الأرض.

والقضية لم تكن قتل شيرين وحسب ، فهم لا يتورعون عن القتل ضد كل ماهو فلسطيني يتمسك بارضه وحقه ويظهر العداء لهؤلاء المغتصبين كان ذلك امام الكاميرا او خلفها فلصهيون رب يحميها اسمه امريكا.

ورغم أن الدور البطولي الذي قامت به أبو عاقلة حتى لحظة وفاتها، لا يختلف عليه غير الشياطين والأعداء فقد استطاع نفر من الموتورين إلى جرنا إلى معركة تافهة حول هل الراحل شهيدة ام هي غير ذلك، وترك الجميع الزميلة التي لم تجف دماؤها بعد، وتفرغوا لحربهم أن شئت قل جريمتهم النكراء ليدمغوها بالشهادة أو ينكرونها عليها.

وللعلم فإن اللغط الدائر حول لفظ شهيد لا طائل من ورائه غير جرنا إلى معارك  يحبها عدونا ان لم تكن له يد في افتعالها وتأجيجها ، فإن لفظ شهيد لم يذكر في القرآن الكريم، والذي يسمى الأشياء بمسمياتها ودائما مايشار إلى الموت في المعارك بالقتل ولو كان اللفظ ذا أهمية لكان قال سبحانه وتعالى "الذين يقاتلون في سبيل الله يقتلون ويستشهدون مثلا بدلا من" يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ "  اما مفاتيح الجنة والنار فلم يذكر سبحانه أيضاً أنه قد أودعها لدى أحد من خلقه.

ولكن المتنطعين ممن يدعون أنفسهم شيوخا وحجة في الدين وعليه وكذلك أئمة التنوير وشيوخه على الجانب الاخر تركوا هم أيضا قضية "الشهيدة " وانا أحب ان اسميها "بطلة".

غير أن ما استفزني حد التقيؤ هو ذلك "البوست" التي قامت بنشره إحدى التنويريات تقول عن نفسها "الدكتورة بنت الباشمهندس " تساوي فيه بين المجرم والمجني عليه، المغتصب والضحية، القاتل والقتيل، صاحب الأرض والإرهابي المعتدي، بين المحتل والمعتل، تقول فيه :


"قل صراع و لا تقل قضية .. قل  علاقات سلمية و لا تقل تطبيعا .. قل اشتباكات و لا تقل احتلالا ومقاومة .. قل ضحية و لا تقل شهيدة ..  قل سلام و تعايش و لا تقل تحريرا ..

هذه المراهقة السياسية و الفكرية يجب أن تنتهي لتحيا المنطقة و يحيا العالم في سلام ..

كفاكم انسحاقاً للدهماء و تبعيةً للقطيع الذين يتاجرون بتلك الشعارات الفارغة ..

نفس الأسى كنت سأستشعره لو كانت الضحية من الجانب الآخر  .. لا فرق عندي في المشاعر الإنسانية .. كلنا إنسان .. و الإنسان السوي يكره الحروب .. و ليس من حق أحد أن يقتل أحداً  في كل الأحوال .. و لا يجب أن نمارس العنصرية حتى في الموت فنصنفهم إلى قتلى و شهداء  ..

أيتها المجتمعات التي تتاجر بكل شيء .. حتى بالموت !".

هذا نص ما قالته تلك المتنطعة بالنقطة والخاصة وعلامات التعجب

وهو مايلقي بظلالهعلى التنويريين الجدد وأهدافهم وجرائمهم، فعلى رغم من شطط بعض الشيوخ وجهلهم أحيانآ فإن أحدا منهم لم يرتكب مثل هذه الجريمة!!.
--------------------
بقلم: علي ابراهيم

مقالات اخرى للكاتب

شبه مختلف | كيف ذاك الحب أمسى خبرا
اعلان