20 - 05 - 2022

"المشهد" في متابعة لقضية بسنت خالد ضحية الابتزاز الالكتروني

"المشهد" في متابعة لقضية بسنت خالد ضحية الابتزاز الالكتروني


الحكم على المتهمين بالتسبب في انتحار بسنت خالد ضحية الابتزاز


بعد التحركات البرلمانية العقوبة تصل الى 15 سنة لـ 3 متهمين


أسدلت محكمة جنايات طنطا الستار على قضية بسنت خالد التي هزت الشارع المصري، بعدما أقدمت الفتاة القاصر ذات الـ17 عاما على الانتحار عقب ابتزازها إلكترونيًا بـ«صور مفبركة»، من قِبل 3 شباب؛ إذ قضت معاقبة المتهمين الـ5 في قضية ضحية الابتزاز الإلكتروني بالسجن 15 سنة لـ3 متهمين، ومعاقبة 2 آخرين بالسجن 5 سنوات، وكانت "المشهد" قد تناولت الموضوع في عدد سابق من جانب القانون وانه بحاجة الى تعديل لان العقوبة حدها الاقصى 5 سنوات وبعد تحركات برلمانية وصلت العقوبة الى 15 سنة .

وعقب صدور حكم نهائي في القضية، تستعرض "المشهد" القصة الكاملة لواقعة الابتزاز الإلكتروني في تسلسل زمني.

انتحار بسنت خالد يهز مصر..  والعثور على رسائل من الضحية قبل انتحارها

«ماما أرجو أنك تفهميني، دي صور متركبة.. والله العظيم وقسمًا بالله دي ما أنا.. أنا يا ماما مش البنت دي.. أنا يا ماما جالي اكتئاب بجد.. أنا مش قادرة أنا بتخنق، أنا تعبت»، بهذه الرسالة المؤثرة التي تركتها الفتاة القاصر بخط يدها لاسرتهاـ قبل انتحارها بتناول حبوب الغلة المسمومة، تصدرت بسنت خالد مواقع التواصل الاجتماعي، في الـ3 من يناير الماضي، بعدما تبين أنها أقدمت على الانتحار عقب ابتزازها بصور خليعة مفبركـ بعدما قام أحد الشباب بتركيب صور لها على أحد برامج تعديل الصور ونشرها على «فيسبوك».

هاشتاج حق بسنت لازم يرجع

وفور نشر ذويها لرسالتها المؤثرة ضجت مواقع التواصل بإسم "الفتاة الخلوقة" كما لقبها جيرانها، وتصدر هاشتاج "حق بسنت لازم يرجع" صفحات التواصل الاجتماعي ، لتتوالى التدوينات؛ إذ نشر بعض أهالي كفر الزيات عبر صفحات «فيسبوك» أن «بنت كفر الزيات انتحرت كي تصفع وجه كل مجرم دمرها وكل من لم يصدق رووايتها«؛ إذ أكد أحد المدونين أن الفتاة التي لم تجاوز الـ17 عامًا «انتحرت جراء الضغوط ع النفسية والخوف من المجتمع.

كما كان طالب جيران بسنت بعد الواقعة مباشرة  في تصريح خاص لـ"المشهد"  مجلس النواب وكل  من له صله بهذا الامر بتعديل القانون من اجل بسنت وتشديد العقوبة لان المتهمين تسببا في قتل بسنت معنويا ونفسيا وادى الى وفاتها، مشيرين  الى اذا كانوا قتلوها بسلاح كان اهون عليها من قتلها حية وميته، حيث ان بسنت لم تستطع مواجهة الحياة وعيون الشك في احد ممن حولها وخاصة انها انتحرت مباشرة بعد سؤال والدها لها .


النيابة العامة تهيب بالمواطنين.. أنصتوا لأبنائكم

في 18 من يناير وعقب انتهاء النيابة العامة من تحقيقاتها في واقعة انتحار بسنت خالد، والمعروفة باسم «فتاة الغربية» بإحالة 5 متهمين محبوسين إلى محكمة الجنايات، ونسخ صور من التحقيقات ضد متهمين آخرين دون 18 عاما، وجهت النيابة مطالبة إلى أولياء الأمور إلى الرفق بأبنائهم، والإنصات إليهم، ومشاركتهم همومهم وما يُخطئون في اقترافه بمغفرةٍ واحتواءٍ، دون أن يتركوهم نهبًا لعُزلةٍ ووَحدةٍ تُفضيان بهم إلى عواقب وخيمة.

كما وجهت النيابة مطالبة للمشرع المصري بتغليظ عقوبات انتهاك الحرمات الخاصة وتجريم بيع حبوب حفظ الغلال لغير المختصين.

أهابت النيابة العامة بالمشرِّع المصريِّ إلى إعادة النظر في تغليظ عقوبات جرائم انتهاك حرمة الحياة الخاصة والتهديد إذا ما أفضى بالمجني عليه إلى التخلص من حياته، كمثل حالة المجني عليها في الواقعة، وكذا النظر في تجريم بيع وتداول حبوب حفظ الغلال لغير المختصين باستخدامها، وتشديد العقاب على بيعها للأطفال، بعدما لاحظت في تحقيقات تلك الواقعة وغيرها سهولة بيعها وتداولها بين الكافَّة دون قيود.

كما تهيب النيابة العامة بالمؤسسات الإعلامية كافّة وبالمواطنين من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن يتناولوا في حديثهم معالجةَ أسباب الانتحار، وسبل الوقاية منه، والحفاظ على شبابنا، بدلًا من اللهث والخوض في ملابسات وقائعه التي تكون كثيرًا مدعاةً لوقوعه وبيانًا لوسائله، سواء بقصد أو بدون قصد. حفظ الله الوطن وشبابه.


استجابة سريعة وتحركات برلمانية لتغليظ عقوبة الابتزاز الالكتروني

ولم يتطرق قانون مكافحة جرائم المعلومات الالذي صدق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي عام 2018 إلى جريمة التهديد والابتزاز الإلكتروني، لكن قانون العقوبات ينص على معاقبة من يهدد شخصًا بجريمة ضد النفس بالسجن مدة لا تتجاوز 3 سنوات، إذا لم يكن التهديد مصحوبًا بطلب أموال، أما إذا كان مصحوبًا بطلب مال فقد تصل العقوبة للحبس 7 سنوات.

لذا بدات في فبراير الماضي تحركات برلمانية للمطالبة بتغليظ عقوبة جرائم الابتزاز الإلكتروني، إذ تقدمت مرثا محروس، وكيلة لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، باقتراح تعديل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. مشيرة إلى أن تزايد وقائع الابتزاز الإلكتروني، أخيرًا، دعاها إلى تقديم مشروع القانون الجديد.

وأكدت محروس، في تصريحات صحفية، آنذاك، وجود ضرورة ملحة تستدعي تغليظ العقوبة. موضحة أن اقتراحها ينص على زيادة مدة الحبس إلى عامين بدلًا من 6 أشهر، إضافة إلى تغليظ الغرامة المالية في جرائم الابتزاز العادية، وتعديل نص العقوبة في حال أدى الابتزاز إلى انتحار الضحية، لتصبح الحبس مدة لا تقل عن سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن مئة ألف جنيه (6353 دولارًا أميركياً)، ولا تزيد على مئتي ألف جنيه).



المحكمة تسدل الستار بالحكم على 3 متهمين


قضت محكمة جنايات طنطا، الدائرة الأولى، برئاسة المستشار سامى بريك، بمعاقبة المتهمين الـ5 في قضية بسنت خالد ضحية الابتزاز الإلكتروني بالسجن 15 سنة لـ3 متهمين، ومعاقبة 2 آخرين بالسجن 5 سنوات.

كانت محكمة جنايات طنطا الدائرة الأولى، برئاسة المستشار سامى بريك، وعضوية المستشارين حسام أبوزهرة، ومدحت سالم وإسماعيل الفران، وأمانة سر المحمدى الباجورى، قد اصدرت حكمها على المتهمين في قضية بسنت خالد شلبي والمعروفة إعلاميا، بضحية الإبتزاز الإلكتروني، بعد تداولها أمام القضاء لمدة 5 شهور.

وكانت هيئة المحكمة في وقت سابق، استمعت إلى شهود الإثبات، ومحامي المتهمين في قضية بسنت ضحية الإبتزاز الإلكتروني بالغربية، في القضية رقم 2036 جنايات كفر الزيات.

وتضمن قرار الإحالة، توجية 6 تهم للمتهمين، عبارة عن الإتجار بالبشر، باستغلالهم ضعف المجني عليها أمام تهديداتهم بنشر صور مخلّة منسوبة لها بقصد استغلالها جنسيًّا وإجبارها على ممارسة أفعال مخلة، واتهام بعضهم بهتك عرضها بالقوة والتهديد، وتهديدها بنشر صور خادشة لشرفها، وكان التهديد مصحوبًا بطلبات منها، واعتدائهم جميعًا بذلك على حرمة حياتها الخاصة، وتعديهم على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري باستخدام شبكة المعلومات الدولية.


رد فعل والد بسنت بعد الحكم

وردد والد بسنت خالد والدموع تملأ عيناه  فى جلسة الحكم على المتهمين "من ساعة وفاتها بزور قبرها كل يوم 7 الصبح"



اعلان