30 - 06 - 2022

التضخم يلتهم جيوب المصريين والـ 100 جنيه لم تعد تساوي شيئا في موجة الغلاء

التضخم يلتهم جيوب المصريين والـ 100 جنيه لم تعد تساوي شيئا في موجة الغلاء

- كيلو اللحمة بـ 170 جنيها وكيلو الطماطم بـ 20 جنيها وإقبال على اللحوم السودانية والبرازيلية المجمدة
- المصيلحي: التضخم عالمي وعلينا مواجهته .. والنجيب: توقعات بتراجع الأسعار خلال 20 يوما
- اتحاد الغرف التجارية يصدر تسعيرة استرشادية والتموين تدفع بمنافذ ثابتة ومتنقلة لتوفير السلع

لم تعد ورقة نقدية فئة 100 جنيه مصري قادرة على أن تكفي أجرة عامل مصري لمدة يوم أو الصمود أمام زيادة أسعار المتواترة للعديد من الأسباب العالمية والمحلية التي دفعت معدلات التضخم للارتفاع بشكل أثقل جيوب المصريين.

فقد ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 8.8% خلال شهر فبراير، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2019، مقارنة بـ 7.3% في يناير الماضي.. وأرجع خبراء أسباب هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة متأثرة بارتفاع التضخم عالميا، وكذلك زيادة أسعار السلع محليا نتيجة زيادة الطلب، منوهين إلى أن تأثير الحرب الروسية على أوكرانيا لم يظهر في حساب التضخم الشهر الماضي.

وقال الدكتور على مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن هناك موجة تضخم تضرب الأسواق العالمية، لافتًا إلى أن التضخم في الولايات المتحدة وصل 5.5% وألمانيا 4% وهذه النسب لم تكن معهودة مع اقتصاديات كبرى بهذا الحجم، مناشدًا المواطنين بضرورة التكاتف لمواجهة الموجة التضخمية العالمية المقبلة.

وبحسب بيان رسمي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ الرقم القياسي لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 121.4 نقطة لشهر فبراير عام 2022 مسجلًا ارتفاعًا قدره 2% عن شهر يناير الماضي، وسجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية 10% لشهر فبراير 2022 مقابل 4.9% لنفس الشهر من العام السابق.

الدعم في مواجهة التضخم

حول آلية توفير دعم موجه لبعض السلع التي ارتفعت بشكل كبير على رأسها الزيت والسكر وبعض البقوليات، لتعويض المواطن عما تفقده أمواله من قوة شرائية في مواجهة التضخم، أكد الدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، أن دور وزارة التموين هو توفير الأمن الغذائي ومواجهة أي عجز أو نقص في أي سلعة من خلال توفير احتياطات آمنة من السلع الأساسية وفقا لتوجيهات القيادة السياسية.. مشيرا إلى توجيه الرئيس السيسي بتوفير التمويل اللازم لتوفير احتياطي آمن من السلع الأساسية يتراوح بين 3 أشهر لبعض السلع و 6 أشهر لسلع أخرى.

وصرح السفير نادر سعد، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع الرابع للجنة مواجهة تأثير الأزمة العالمية الراهنة على السلع الإستراتيجية، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، شهد استعراض موقف الأرصدة من السلع الأساسية والإستراتيجية.

وأكد أنها تشير إلى احتياطي مطمئن للغاية، حيث إن القمح يتوافر مخزون منه يكفي حاجة الاستهلاك المحلي لمدة 2.6 شهر، وذلك يتزامن مع بدء موسم حصاد القمح، وتوريده للجهات الرسمية، كما أن السكر يوجد مخزون منه لمدة 5.6 شهر، بالإضافة إلى الزيت فيكفي المخزون منه حاجة الاستهلاك المحلي لمدة 5.9 شهر، وكذلك الأرز 5.9 شهر، وفيما يتعلق بالدواجن، فتمت الإشارة إلى أنه يتوافر مخزون منها يكفي 7.8 شهر، في حين يكفي الرصيد من اللحوم الحية لمدة 16.6 شهر.

التضخم والسوق السوداء

أكد وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي المصيلحي أن أي مساعي لوزارته من أجل دعم سلعة معينة أو عدم تحريك الأسعار تماشيا مع معدلات التضخم التي تفرض نفسها في السوق لن يكون في صالح المواطن حيث أن وجود سعرين مختلفين لنفس السلعة يخلق سوقا سوداء.

وأضاف أن دور وزارة التموين والتجارة الداخلية في الأزمات هو ضمان وفرة السلع وليس التحكم في أسعارها لافتا إلى أن وزارة التموين تلعب دورا رئيسيا في مراقبة السوق والتدخل عند اللزوم من خلال طرح السلع بأسعار مخفضة عن الأسواق بما يتماشى مع أداء اقتصاديات السوق الحر الذي يكفله الدستور المصري.

وقال المهندس إبراهيم العربي رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن توافر السلع يقلل من المبالغة في الأسعار، موضحا أن شعور المستهلك بنقص المنتجات يدفعه إلى التخزين وبالتالي ارتفاع الأسعار، لذلك كان قرار مجلس الوزراء بمد معرض "أهلا رمضان" لأطول فترة ممكنة. وأكد أنه سيتم العمل على توفير السلع من المورد الأساسي، كما تم وضع أسعار استرشادية لكافة السلع الغذائية.

وأضاف العربي أن هذه الأسعار يتم تحليلها من المورد الرئيسي، مع حساب التكاليف المعقولة، قائلا إنه يتم تحديث الأسعار الاسترشادية بشكل يومي، مع عرض تقارير أسبوعية دورية في هذا الشأن. وأشار إلى أنه تم عمل غرف عمليات لتحليل الأسعار في الأسواق والتأكد من أنها عادلة، و في حالة وجود اي زيادات أو تجاوزات يتم إبلاغ الجهات الرقابية.

انفراجة مرتقبة

قال حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار الطماطم قد تشهد تراجعًا في الأسواق خلال الـ 3-4 أسابيع المقبلة، مع بدء حصاد المحصول الجديد، مرجعًا ارتفاع سعر الطماطم إلى ما يسمى "عروة الموسم"، خاصة أن الطماطم يتم زراعتها في أكثر من موسم، وفارق المواسم نشهد زيادات سعرية نتيجة تراجع المحاصيل.

وأوضح في تصريحات صحفية أن العروة الشتوية انتهت ونحن في مرحلة انتظار عروة جديدة، وحدوث موجة البرد في مارس الماضي أثرت على المحاصيل، لذا شهدنا زيادة سعرية ملحوظة في الطماطم لتسجل مستويات 180 إلى 250 جنيها للقفص في سوق الجملة، ويسجل الكيلو في الجملة قرابة 10 جنيهات والمستهلك من 17 إلى 20 جنيهًا.

 وتطرق إلى انفراجة في الأسعار مرتبطة بظهور محاصيل الطماطم من مناطق عدة، ولفت إلى أن الأسواق تعتمد الآن على المحصول الواردة من محافظي الشرقية والإسماعيلية وهناك عدة مناطق مرتقب أن تبدأ ضخ إنتاجها خلال 3 إلى 4 أسابيع وهي المساحات المزروعة على طريق مصر الإسكندرية الصحراوى ومناطق الحمام وبعض محافظات قبلي، وبمجرد أن يظهر محصولها ستهبط الأسعار.

 ومن جانب آخر أوضح أن هناك محاصيل تراجعت أسعارها مؤخرا منها الكوسة والباذنجان والبطاطس والبصل والثوم والملوخية بسبب تحسن حالة الطقس وتوافر معروض كبير.

وتقوم وزارة التموين والتجارة الداخلية بضخ 4000 طن سكر يوميا لمنافذ ‏الصرف و3000 طن زيت يوميا مناصفاً ما بين العبوة زنه 800م والعبوة ‏زنة 1 لتر، و1000 طن ارز و1000 طن مكرونة إضافة الى السلع الأخرى ‏التي تدخل منظومة الدعم والتي تصل الى 28 سلعة.

ووجه المصيلحي ‏بتشديد الرقابة على منافذ الصرف، التي تصل الى 38 ألف منفذ.

وأصدر وزير التموين كتابا دوريا للمديريات لاتخاذ ‏الإجراءات القانونية ضد المتلاعبين بالدعم أو محتكري السلع او الذين ‏يقومون بتخزينها بهدف التربح او الذين لا يلتزمون بالبيع بموجب ‏الأسعار المحددة بفواتير البيع الضريبية والمعلن عنها بكافة وسائل الإعلان ‏والمقررة بالقرار الوزاري رقم 330.

‏وأكد أن مخزون السلع آمن، وتعدي في أغلب ‏السلع الاستراتيجية الخمسة أشهر سواء في الأرز أو السكر أو الزيت او ‏القمح، مشيرا الى أن شهر يناير القادم يشهد بداية جني محصول البنجر ‏وقصب السكر وبالتالي فان استراتيجي مصر منه سيزيد، مؤكدا أن مصر ‏قاربت على الاكتفاء الذاتي من السكر بنسبه تصل الى 89% من الاستهلاك ‏المحلي.

كما تضخ وزارة التموين كيلو لحم مجمد بسعر 55 جنيها وكيلو اللحم السوداني المبرد بسعر90 جنيها

كيلو اللحوم المجمدة البرازيلي القطع بسعر 65 جنيها واللحوم المجمدة المفروم زنة500 جرام بسعر 32.5 جنيه وكفتة مجمدة 400 جرام سيخ بسعر 30 جنيها.
-----------------------------
تقرير - محمد صبيح

اعلان