24 - 10 - 2021

بعد أزمة توقف منصات فيس بوك .. "الغرف التجارية" تقترح إنشاء بدائل تقنية محلية تحافظ علي التعاملات الرقمية

بعد أزمة توقف منصات فيس بوك ..

حالة من الشلل أصابت كثيرًا من الأعمال بعد توقف مواقع التواصل الإجتماعي أول من أمس الإثنين ؛ مما أثار تساؤلات عديدة حول هذا التوقف وتعددت الإستفسارات في ظل الإتجاه شبه الكلي لإستخدام الأدوات الرقمية والتكنولوجية في كافة مناحي وتعاملات الحياة ، خاصة عقب ظهور جائحة كورونا العالمية الأخيرة.

المشكلة كانت عالمية من الشركة الأم" فيسبوك" ، ولكنها وحدت معظم الفئات الشعبية العالمية ، على أن لها تأثيرًا كبيرًا وسلبيًا على كافة الخدمات في الدول المختلفة ، ورغم تضرر الكثيرون من وراء هذا التوقف الذي دام لمدة ساعات ، إلا أن ما حدث قد يفجر أمورا وأساليب أخرى للتعامل مع مثل هذه المشكلة التي وصفها الكثيرون بأنها أزمة ألقت بظلالها على معظم الخدمات ووسائل الإتصال في الدول المختلفة ، حيث قد يدفع ظهور هذه المشكلة بعض الدول إلى إبتكار أساليب جديدة على الأقل داخلية لمواجهة مثل هذه الأزمة لتفادي حدوثها من جديد ، وتعطيل المصالح التي ظلت معلقة لساعات حتى عادت الأمور إلى طبيعتها من جديد تحت مبدأ "إخدم نفسك بنفسك" و "المحن تخلق المنح"

وفي هذا السياق أكد عدد من أعضاء الغرف التجارية المتخصصين في الإتصالات والتعاملات الرقمية علي أهمية استخدام وسائل الإتصال الإلكترونية والسوشيال ميديا التي أصبحت لغة العصر ؛ ولذلك من الضروري إبتكار طرق غير تقليدية للتعامل مع مثل هذه المشاكل بما لا يعوق العمل داخليًا ، ولا يعرقل مسيرة التعاملات في كافة مناحي الحياة.

إيهاب سعيد عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة ورئيس شعبة الإتصالات بالإتحاد العام للغرف التجارية أكد أن أي عطل في أي "أبلكيشن أو طريقة يتم إستخدمها في تعاملات الإتصالات والتواصل الإجتماعي والخدمات" وارد في أي وقت وهو ما حدث أول أمس وتقريبا تسبب في شلل لمعظم التعاملات ، وهو ما يؤكد مدي أهمية إستخدام هذه الوسائل في تعاملات الحياة اليومية بشكل عام والتعاملات الإقتصادية بصفة خاصة ، ولذلك لابد من إبتكار طرق بديلة يتم التعامل من خلالها داخل مصر لتفادي حدوث مثل هذه المشكلة من جديد ؛ من خلال تعاون الحكومة والقطاع الخاص لإبتكار طريقة محلية" برامج تقنية" تحافظ علي كافة التعاملات تحت مظلة واحدة تجمع تعاون القطاعين، حيث أن مثل هذه البرامج تحتاج إستثمارات كبري، ولذلك لابد أن تكون هناك شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في هذا الشأن ؛ من خلال دراسات جدوي لظهور منتج مصري تقني"تطبيق" يتم إنشاء بنية تحتية له ، وكيفية التسويق و الإنتشار ، وهو الأمر الذي يجب وضعة في الإعتبار في الفترة القادمة إستفادة من أزمة التواصل الإجتماعي التي حدثت ، في إنشاء "تطبيق" خاص محلي للحفاظ علي كافة تعاملاتنا اليومية علي كافة الأصعدة.

وقال كريم غنيم عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية للقاهرة ورئيس شعبة الإقتصاد الرقمي و التكنولوجيا تعليقًا علي توقف وسائل التواصل الإجتماعي: تعددت الشائعات عن أسباب توقف أهم برامج التواصل الإجتماعي عن العمل و لكن يجب علينا الرجوع إلى تصريحات شركة "فيسبوك" الرسمية حيث قالت إن تغييرات في إعدادت أجهزة "الراوتر" الرئيسية تسببت بحدوث مشاكل أدت إلى إنقطاع خدمة الإتصال، وأن ما حدث تأكيد واضح وصريح على أهمية المنصات الرقمية من السوشيال ميديا ومواقع التواصل الإجتماعي ، حيث أنه أصبح القلب النابض للحياة والتواصل بين البشر جميعا على مستوى العالم ، سواء علي مستوي الأفراد أو الشركات و المؤسسات، وهذا بشكل مباشر يحفزنا أيضا علي الإستمرار بقوة في مسيرة التحول الرقمي التي بدأتها الدولة المصرية بالفعل ، وذلك لمواكبة التطور المحلي والعالمي للمستخدمين ، كما يجب علينا العمل علي تشجيع الشباب المصريين ورواد الأعمال في مجال التكنولوجيا الرقمية علي تطوير أفكارهم و توصيلهم بحضانات الأعمال و المستثمرين لأن هذا سيكون وقود الإقتصاد المصري في السنوات القادمة.

وقال وليد رمضان عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة ورئيس المجلس الإقتصادي لشباب الأعمال إن وسائل الاتصالات الرقمية أصبحت تشكل الجزء الأهم في حياتنا اليومية ، ومؤثر قوي علي كافة مناحي الحياة ، والعالم الإفتراضي أصبح يفرض نفسه علينا بشكل واضح وصريح فيما يتعلق بالتحول والتعاملات الرقمية ، ومن هنا وبعد حدوث هذه المشكلة أصبح إبتكار طرق محلية غير تقليدية بديلة ضرورة حتمية ، وكيفية تأمين الخدمات والتعاملات الرقمية التي أصبحت هي الأهم في حياتنا حاليًا ، وهو ما كشفت عنه المشكلة التي ظهرت لساعات نتيجة توقف وسائل التواصل الإجتماعي عالميًا ، ومنصات البيع والشراء ، وتعاملات البنوك ، وإتاحة التعامل بالمحافظ الرقمية والتعاملات الإلكترونية والحياتية ، الأمر لابد أن يأخذ حيز الإهتمام بشكل جدي وبتعاون كافة المؤسسات الحكومية والخاصة ، من أجل مواكبة التطورات العالمية خاصة أن هذه الأزمة أتوقع أنها ستكون نقطة إنطلاقة وبداية لعهد جديد لكثيرًا من الدول في إبتكار طرق تحافظ علي تعاملاتها علي الأقل الداخلية وتامين التكنولوجيا المالية وقواعد البيانات ضد أعمال القرصنة والإختراق ، لتفادي أي خلل يعوق عملية تقدمها وتنميتها ، لأن التعاملات الرقمية أصبحت تعتمد عليها معظم الدول في تحقيق خططها التطويرية والتنموية ، وهو ما أعتقد ستنظر إليه دولتنا في الفترة القادمة إستفادة من أزمة التواصل الإجتماعي التي حدثت أول أمس.

اعلان