30 - 06 - 2022

‏من تامر مرسى لكامل ابو علي: الدراما فيها سم قاتل!

‏من تامر مرسى لكامل ابو علي: الدراما فيها سم قاتل!

بعد موسم رمضاني مزدهر بالدراما الملوثة، ودراما التسويق السياسي، كانت هناك ليلة ساخنة في شركة سينرجي، حيث أشارت أخبار متناثرة من داخل الشركة المتحدة إلى إقالة مديرها تامر مرسي ، وهي الشركة التي تظهر في واجهة الانتاج الفني كمحتكرة ووحيدة دراميا بإشراف الدولة، ووضعه تحت الإقامة الجبرية، وكذلك القبض على حسام شوقي المدير المالي للشركة، وتعيين رجل الأعمال والمنتج كامل أبو علي رئيسا للشركة المتحدة للإعلام.

يأتي ذلك بعد عامين فقط من القبض على ياسر سليم نائب تامر مرسي في الشركة بسبب فساد مالي واعلامي، حيث أسند له إصدار شيكات بدون رصيد وشراء فضائيات من خلف ظهر الشركة وأمور اخرى.

وسليم بدوره ولمن لايعرف هو عراب عملية السيطرة  على الصحف والقنوات الفضائية في مصر منذ عام ٢٠١٤ وحتى لحظة القبض عليه في ٢٠١٩.

ولو صحت هذه الأخبار التي تعج بها مواقع إخبارية وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي، فإنها تأتي عقب فضائح استبعاد المخرج محمد سامي ومسلسله "نسل الأغراب" ، وأخرى بدأت قبل شهر رمضان من نوعية إيقاف مسلسل " الملك" لعمرو يوسف الذي يقدم الفرعون بأسلوب "سبارتكوس"، وليس انتهاء بكل المشاهد المقززة ونشر البلطجة والإرهاب خلال الشهر الكريم عبر دراما مشوهة وملوثة لاتعرف شيئا عن الأسرة المصرية الحقيقية.  

واذا كنت من غير المتفائلين بوجود نية حقيقية لتغيير هذا الوضع الشاذ والغريب لأعرق دراما في المنطقة باعتبار أن الجهة المحتكرة لها لم تتغير، حتى لو تغير الأشخاص، حيث هناك توجهات  وتوجيهات لايصلح معها الاجتهاد الشخصي،  فمن المنتظر استمرار التوجه الفكري بتقديم نفس الدراما التي تركز على التفكك الأسرى ونشر البلطجة والعنف والمحرمات، مع توابل القادم الجديد صاحب أفلام من نوعية "أبو العربي" الذي تردد انه يعرض سيرته الذاتية وتكوين ثروة طائلة بعد سفره لسويسرا عام ١٩٧٤ ليعود لمصر وينشيء مجموعة كبيرة من الفنادق والشركات السياحية مرورا بالقبض على نجله العام الماضي مخمورا ومحششا ويسير عكس الاتجاه ليقتل مهندسة ويخرج من التهمة بعد دفع مليون جنيه لأسرة القتيلة!

وربما التغيير الجديد المتوقع هو استجلاب شلة مغايرة للمسؤول الجديد لتواصل الهيمنة والاحتكار وليظهر محمد سامي جديد بأسماء جديدة حتى فترة، قبل أن نعود للمربع صفر مرة أخرى. وهكذا هي دوائر الفساد والاحتكار.. قديمة وغائرة مهما تغيرت الوجوه..والضحية دوما هو المواطن الذي لاحول له ولاقوة وسلاحه الوحيد أمام الدراما المشبعة بالسم القاتل، هو الريموت كنترول او الاستسلام التام للمسلسلات الزؤام.
------------------
بقلم: هشام لاشين

مقالات اخرى للكاتب

ساويرس والمهرجانات وفضة المعداوي
اعلان