13 - 04 - 2021

إلى متى طريق الموت؟

إلى متى طريق الموت؟

نشاهد إنجازات غير مسبوقة فى إطار البنية التحتية خاصة فى الطرق والكبارى التى تتم بمستوى دولى وليس محليا، وهذا شئ مطلوب ومقدر . كما أن هذا الإنجاز لظروف جغرافية واقتصادية يتم فى المدن الجديدة لربطها بالمدن القديمة وباقى الجمهورية استهدافا للتنمية الشاملة. 

ولكن واه من لكن هذه، كل هذا الإنجاز لاعلاقة له بما يسمى بالصعيد . ذلك الصعيد الذى أصبح (بسبب الإعلام الفاشل والدراما المختلقة والتى لاعلاقة لها بأى واقع ) هو المتخلف فى الضمير الجمعى والذى يوصم بكل السلبيات، ولذا رأينا هذا المثل الفاضح وغير الأخلاقى والذى لايعرف قيما أو اخلاقا من الاعلامي الفاشل ومنافق كل العهود تامر أمين يسئ إلى الصعيد أصل مصر ومصنع رجالها وعلمائها فى كل المجالات مما يخلق فصلا بين ابناء الوطن الواحد ويعزز الطائفية ويكرس القبلية. 

ولذا ومن منطلق دستورى وقانونى يؤكد حقوق المواطنة لكل المصريين بلا استثناء نقول إن الصعيد لازال مهملا على كل المستويات خاصة الطرق. وطريق الموت هذا هو الطريق الزراعى الذى تم ازدواجه حتى محافظة المنيا ويظل الطريق فى وصلة ديروط - أسيوط لاعلاقة له بالطرق على اى مستوى مما جعله طريقا للموت لا للحياة، واخر الحوادث التى نتمنى أن تكون اخر حادثة بالفعل عند قرية بنى يحيى مركز القوصية والتى راح ضحيتها أربعة من خيرة شباب القوصية، هذا غير المئات طوال العام (والاحصائيات الرسمية تؤكد ذلك). 

كان وزير النقل اليوم السبت 20 فبراير فى ديروط لمتابعة كوبري، ذهبت إليه ام أحد الضحايا المكلومة والحزينة، قابلت الوزير تشكو له سوء الطريق. قال لها الوزير لماذا لم يذهب من الطريق الصحراوى. فقالت له الصحراوى أكثر من 120 كيلو، ومنه لابد ان يدخل أيضا إلى الزراعى. احتد الوزير وقال أنا موش مسؤول عن الحوادث وماحدش يؤمرنى. زادت المناقشة بما لايليق بمشاعر ام فى مثل ظروفها. وتكرر هذا الحوار وذلك الشد مع المهندس أحمد عبد العال وفى نفس الموضوع. وتكرر كلام الوزير (ماحدش يؤمرنى!!). ماذا يحدث،؟ ولماذا لايتجاوب الوزير مع المطالب المشروعة للجماهير. خاصة أن الديمقراطية النيابية تتوارى عالميا الان وحل محلها الديمقراطية المباشرة التى يمارسها المواطن، والتى أكدها الرئيس السيسى هذا الاسبوع عندما قال يجب أن تكون هناك معارضة تعرض مطالب الجماهير . فهل يمكن أن نضع كلام الرئيس موضع تنفيذ خاصة أن المواطن هو هدف التنمية والطرق والكبارى ....الخ.

حفظ الله مصر وشعبها العظيم وجعل المسؤولين على مستوى الاهتمام بالمواطن المصرى.

------------------------

بقلم: جمال أسعد عبدالملاك

مقالات اخرى للكاتب

شاهد على العصر (38): مهازل سنة حكم الإخوان
اعلان