28 - 11 - 2020

مدينتي الفاضلة| يا داخلية.. أنتم خائفين من الميكروباص زينا؟!

مدينتي الفاضلة| يا داخلية.. أنتم خائفين من الميكروباص زينا؟!

أسأل معالي وزير داخليتنا بكل تقدير لكفاءة الشرطة ومجهودات خط النجدة.. ما هو سر سطوة شياطين الطريق!! انضم لإمبراطورية الميكروباص مئات تكاتك وعربات التمن، واتوبيسات ألوان، تمرح آمنة وتفرمل بغمزة من الزبون أيا كان واقفا!! وعلى المشاة والمركبات إنقاذ أنفسهم لو لحقوا!! يتمددون ويزدهرون ويفرضون مواقع تجمعهم بثقة تثير الشك، وتجدد التساؤلات عن سر نفوذهم، وهل هناك خلاف البلطجة والسوابق والبرشمة حصانة أخرى تحميهم!؟

الداخلية درعنا، تستطيع ضبط وتأمين كل شبر في مصر "إذا أرادت".. تستطيع "بالتوجيهات" أو بدون، وتستطيع لأنها "تعلم وتبصر".. إلا إذا كانت أوكلت إلى الله وحده حق حماية المصريين من عاصفة الموت دهسا بعد توسعة الشوارع للتسابق الحر!

وأكرر بإلحاح ضغط رعبنا من الطريق، وحزننا على ضحاياه، شوارع مصر الجديدة باتت مصائد موت، لأن أغلب إشارات المرور إما ألوان وهمية، أو مطفأة لأنها عمياء بلا كاميرات!! ميكروباصات وأتمان وتكاتك شياطين طائرة تدهس وتحصد الأرواح، أو تخطف وتجري، ومحظوظ من يموت أمام كاميرا تأمين خاص مفتوحة!! عبور المشاة برفع الأيادي والترجي للسيارات المسرعة، أو تجاهلها، وعلى السائقين تجنب قتلهم!! 

"نورهان" ووالدتها دهستهما سيارة بشارع عبد الحميد بدوي أمام نادي الشمس، عابر طريق صور المشهد لكنه حُذف من مواقع التواصل، واكتفى الأهل برجاء أي موقع صور السيارة الهاربة بالتواصل معهم لأخذ حق ضحاياهم!! قبلها بساعات كانت سيارة الإسعاف بشارع فريد سميكة.. وبعدها بساعات اشتعلت المواقع بمحاولة اختطاف " ايمي" تحت كوبري بمصر الجديدة، ويبدو أن القصة غير ملفقة من أعداء الوطن لبث الرعب لأنها متكررة، لكن إعلانها خافت اعتدنا تجرعه في صمت!!  وكلنا في انتظار بيان داخلية شفاف للتوعية والحذر والله.

المدهش، هو احتفال سائقي الميكروباص بالعودة والتوسع في مواقعهم القديمة بعد توسعة الشوارع!!  

رهاب الطريق هو مرضنا النفسي الجديد مع رهاب الكورونا.. الرعب يغزونا، نغلق أبواب بيوتنا ولا نعرف كيف سنعود إذا عدنا! 

ونأتي لأخطر ما في اعترافات قتلة فتاة المعادي أمام النيابة، وهو اعتيادهم تأجير نفس الميكروباص لتنفيذ عمليات السرقة بالإكراه باعتراف مالكه!! وأخطر ما في محضر الشرطة، وهو ضبط السائق بعد الحادث داخل السيارة وبحوزته سلاح ناري (فرد خرطوش) ومعه شريكه بسلاح أبيض! جذبوا الحقيبة المعلقة على ظهر الفتاة وطاروا بالغنيمة، لترتفع هي في الهواء أمتارا وترتطم بسيارة وتموت، ثم أكملوا الجولة الاعتيادية للسرقة بالإكراه منذ السابعة صباحا حتى الثامنة مساء، بسيارة طمسوا لوحاتها بشحم وفق اعترافاتهم!!

اعتدنا خطف الحقائب والموبايلات بدراجة نارية، والزهد غالبا عن البلاغات والمحاضر.. فهل علينا اعتياد الخطف بالميكروباص والتوك توك!! - صفحة حوادث 18/10 "سائق توكتوك بالإسكندرية حاول سرقة حقيبة سيدة فأمسكه الأهالي وأوسعوه ضربا"- ربما لبطئه وحداثة الخبرة الاجرامية لسائقه!

هل تعجز الداخلية عن كشف التعاطي والسلاح بكمائن غير ثابتة!! هل يصعب عليها سحب الرخص ممن يقومون بترهيب الشارع، ومخالفة قانون المرور، أو احتلال المدخل الوحيد لحي سكنى- واشتباك يومي أمام كوبري الفنجري- أنتم وقعتم معاهدة سلام لصالح السيولة، أم "خايفين منهم زينا"!؟  
---------------------
بقلم: منى ثابت

 

مقالات اخرى للكاتب

مدينتي الفاضلة| جينات استشهاد لواء ياسر عصر
اعلان