21 - 10 - 2020

عجاجيات| نعم...الخوف رفيقى

عجاجيات| نعم...الخوف رفيقى

قال لى واضح جدا انك كبرت واصبحت (خوافا) تفكر كثيرا قبل ان تتكلم، وتفكر اكثر قبل ان تكتب وتلغى وتمحو اكثر ما تكتبه واشعر ان الخوف اصبح يسكنك مما ينعكس على ملامح وجهك التى تشى بانك تتوجس من حدوث شيئ ما يصيبك بالحزن.

قلت له لن أجادلك ولن أدعى أننى أشجع الشجعان، وأعترف لك بأن الخوف أصبح رفيقى وصديقى غير المرئي.. نعم أنا (خواف) أقولها فى لحظة صدق مع النفس...أخاف من عشرات وربما مئات الأشياء.... قد يرى البعض أن لى الحق فى الخوف وقد يرى البعض أننى مبالغ وأتجه بقوة للاعتلال النفسى...فمثلا وعلى سبيل المثال لا الحصر أخاف:

أخاف من قهر الرجال

أخاف من غلبة الدين

أخاف من المرض

أخاف من الحماقة والحمقى

أخاف من الجهالة والجاهلين

أخاف من ان اكون قاطعا للرحم

أخاف من ان اكون ممن يكنزون المال ويبخلون به على الفقراء والمساكين

أخاف ان استيقظ يوما فأجد ان سيارتى قد سرقت واضطر للدخول فى مفاوضات مع سارقيها لاستردادها

أخاف من تعرض أحد من أولادى او أحفادى للتثبيت من قبل لصوص بلطجية مسجلين خطر او لم يصبهم التسجيل بعد

أخاف من أن يتعرض أمين شرطة نسى كل ما درسه عن احترام حقوق الانسان ونسى كل تعليمات رؤسائه بأن الشرطة فى خدمة الشعب لى أو لأحد من اولادى

أخاف من الدخول فى اشتباك مع سائق توكتوك من التكاتك التى تمرح وتلعب باعصابنا فى حدائق الاهرام

أخاف أن اظلم احفادى ولا أتفهم أنهم أبناء زمن غير زماننا، وأن احلامهم وطموحاتهم غير أحلامنا وطموحاتنا وألعابهم غير ألعابنا.

أخاف من التوسعة غير المسبوقة لطريق الفيوم - أمام حدائق الاهرام - والذى جعل السيارات بكل أنواعها نقل وميكروباصات واتوبيسات وسيارات ركوب تدخل فى سباقات سرعة لا تحمد عواقبها.

وبصدق أخاف على اطفال مدرسة مصر للغات التى أصبح طريق الفيوم بعد توسعته ملاصقا تماما لفصولها

أخاف من أن أصبح عبئا على أقرب وأحب الناس الى قلبى

أخاف من أن يتسبب نزقى أحيانا وحماسى أحيانا فى ضرر وإيذاء من أحبهم

وأخاف من رد فعل بعض من يطالعون هذا المقال بقولهم وما لنا ومال خوفك أنت حر، وأخاف من أن يتهمنى البعض بالجبن

وأخيرا وبشجاعة، قلت لمن سألنى يا صديقى الخوف ليس سبة، الخوف دليل على أننى طبيعى، ودليل على إنسانيتى...الخوف دليل على أننى لست شيطانا ولست ملاكا.
-------------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج

مقالات اخرى للكاتب

عجاجيات| بوابات الموت
اعلان